صادق فرج التميمي
أبحر مركب الحياة ، يا أختاه ، وأنت نائمة .. لكن شراع مركبك وسارياته ما زالا يبحران ونور وجهك ما زال ينثر بريقه من حول الشمس وهو يعانقها كخيوط طيف تقبض على كتاب يتلو معك ومع الشمس وخيوطها تراتيل الموت .. يا غادة : أما كان ما تتلين يسكن ثنايا القلوب حبا وزهدا وعفة ونقاء .. في أي تراتيل نرثيك يا (أم بشار) فحناجرنا والله قد تحجرت بفقدك ودموعنا جفت وصارت تنزف دما من حول ترابك .. بل الثرى الذي صار بديلا عن مركبك بشراعه وسارياته .. يا أختاه كل الحناجر ودم الاعين صارت ترتل المكان وثراه وزواياهما بل ترتل نيابة عن حبيباتنا (نور وتمارا ونشوى) لأننا نعلم انك تسمعين وتضحكين وتبتسمين في صدى البوح حينما يتردد في كل خاطر في كل مناظر الرثاء وترتيله .. اجل يا أختاه انك ابتسمت حين صدحت الحناجر وهي تمزق جدران الصمت الأبدي .. اجل إنها أحرفنا وأحرف بناتك التي أطلقتها الأفواه من قلمي لنبوح جميعا ببكائك .. ابتسمي يا أختاه وأنت تصدقين حين ننطق جميعا : لم يعد للأماكن طعم وللنوم رائحة .. اجل فقدنا كل الأشياء وفقدنا بغيابك قيمتها .. حتى المعاني لم تعد تحتويها الدفاتر .. فنحن كلما نستذكرك وأنت تتحدثين نكاد لا نحصي فيك المآثر .. خارج نص الرثاء .. هي غادة سالم عبد الجبار الخشالي المولودة بمدينة البرتقال في عام 1968 وشهرتها الإعلامية وكناشطة مدنية غادة الخشالي وكنيتها (أم بشار) .. وهي عضو في كل من نقابة الصحفيين العراقيين والمركز الثقافي الإعلامي العراقي وتتولى فيه لجنة شؤون المرأة .. مر عام كامل على رحيلها فيما سيستذكرها محبوها وابنها وبناتها في 7 \ 10 \ 2016 ..









