اراء وأفكار

زيارة مسعود الى بغداد

صالح هيجل 

 

ولماذا هذا الاهتمام غير المبرر وغير المسبق حتى من قبل أداة اللعبة من الشقين السني و الشيعي ولانعلم قد يكون المسيحي والصابئي والشبكي وقفوا على قدم وساق كما وقف المتناحرون لاستقبال الأسطورة المحترقة الآن وغدا التي رسمها له سراق البلد وخونة الديار ومن ارتمى في أحضان الأتراك وآل سعود وعباءة الخليخ الملطخة بدماء العرب من السهل الى البحر ومن الوادي الى الجبل، ولاننسى من جعل هذه الأسطورة الزائلة لامحالة من انحنى الى ايران وجعل قوم لوط التي انفجرت قدرته العدوانية بفضل قدرته الاقتصادية بنعمة البترول العراقي واستقطاب الأموال من رجال كان همهم الأول والأخير خراب ودمار العراق. ………المهم لا أريد أن أطيل لكنني أود أن أتحدث عن لقاء العبادي ومسعود وقادة الكتل مع مسعود أيضا، إننا لانعلم بما تحدثا به لأن الأمور في بلدي تطبخ حسب فوائد الأشخاص والاحزاب والتيارات والحركات ولاتحسب فيه فائدة الشعب لكننا نسأل هل تحدثوا معه عن ثروات العراق النفطية التي تصدر من الاقليم دون علم الحكومة المركزية؟ …هل طالبوه أن يسلم الايرادات النفطية وإن سلمها ستخرج العراق من عنق الزجاجة ومن الأزمة الاقتصادية أو اسقطوها له اكراما لمجيئه الى بغداد أو اكراما لكتلة كانت هي الأقرب له وحليفا قديما؟! والدليل على ذلك دفاعهم عن وزير المالية المقال. … هل طالبوه أن تكون قوات البيشمركة جزءا من منظومات القوات المسلحة وان تكون بامرة وزارة الدفاع أم تفاوضوا على هذا الأمر وتم اسقاطه لجارتنا الحرباء تركيا واحبابها في العملية السياسية؟ حيث تأتمر وتخضع وتخشع لتركيا وقوتها وذيولها، وهل طالبوه أن يسلم أموال المنافذ الحدودية وربما أسقطت عنه اكراما لعائلته الكبيرة! هل طالبوه أن يرفع العلم العراقي فوق مباني جميع المؤسسات الحكومية وفي هذا الأمر والمطلب صعوبة على الاقليم وعلى مشاعرهم النرجسية لأن العلم العراقي يذكرهم بالدم لأن فيه لونا أحمر يذكرهم بموتاهم على يد الطاغية المقبور وتم اسقاط هذا الطلب. …. وهل طلبوا منه أن يسلم جميع المطلوبين للقضاء العراقي في بغداد وهم كثر معززون مكرمون في الاقليم ومنهم أيتام صدام حيث يستخدمهم أحيانا للضغط على بغداد لابتزاز المنافع والمكاسب وكذلك تم التنازل عنهم لأن نزاهتهم طفحت  حين حل مسعود في بغداد وكأنها دار أبي سفيان من دخلها آمن ..وهل طلبوا منه أن يدخل العرب الى الاقليم دون مضايقات ودون كفيل ودون سماع كلامات تجرح مشاعر الكثيرين من العرب وقد سمعنا من هذا الكلام ليس بالقليل في محافل كثيرة أقيمت في الاقليم والأخير منها ماحدث في مباراة نادي اربيل مع الحدود في ملعب فرانسوا حريري والهتافات العنصرية ضد العرب.. وهل طلبوا منه أن يجلي ويطرد أوكار المخابرات المعادية التي تعمل على تخريب ودمار العراق.

 ومن هذه المطالب نستطيع أن نقول اذا جاء مسعود الى بغداد ضعيفا سيخرج منها قويا بفضل المصالح المشتركة التي أصبحت مزحة ونكتة يضحكون بها على هذا الشعب واذا جاء قويا فانه سيفتتكم عبر تحالفات اسمها فقط عابرة للطائفية والحزبية يريدون الضحك بها أيضا علينا تيقضوا من مكرهم ودهائهم.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان