حميد الشاكر
بعد ذلك كله هل يمكن لنا ان نقول ان (جاستا) هوعقرب الساعة الذي تحرك بعده التنازلي العكسي لانفصام حتمي للعلاقة السعودية الامريكية حتى فصلها نهائيا في اخر المطاف ؟. ام ان (جاستا) ازمة لاغير وسيتغلب عليها الحكم السعودي سياسيا واقتصاديا عاجلا ام اجلا ، ليعود ويرمم علاقته الاستراتيجية ، والمصيرية مع الولايات المتحدة الامريكية الحامي الاول والاخير للنظام السعودي القائم؟!. بالنسبة لال سعود في الحقيقة فانه لاخيار لهم (من وجهة نظرهم على الاقل التي وضعت كل بيضاتها منذ تاسيس مملكتهم، وحتى اليوم في سلة الحماية الاستعمارية الغربية ، ومن ثم الامريكية ) الا البقاء تحت الحماية الامريكية !!. فهذه المملكة لاتمتلك جيشا (اولا) بامكانه ان يدافع عنها ضد اي خطر داخلي او خارجي يتهددهابالاسقاط !!. كما انها( ثانيا ) مملكة لايمكن لها العيش بوحشيتها الوهابية وهمجية قوانينها القرووسطسة في عالم مفتوح الاعلام ويتحدث عن الانسان وحقوقه الفكرية والسياسية و.. مالم تدعمها دول استعمارية كبرى حليفة لها تحميها من غضبة العالم الحرّ !!. وهي مملكة ( ثالثا ) جبرية ليس لها شرعية ديمقراطية اودستورية لاستمرار وتقبل حكمها وانما اعتمادها كلي على القوة واستغلال الدين الوهابي لفرض نموذج حكمها على الجمهور الجزيري !!. وهي كذلك (رابعا) نظام حكمها القبلي العائلي مرتبط تماما بالمتابعة وخاصة الامريكية في ترتيب الحكم العائلي الداخلي ، وتنظيم التراتبية الملكية داخلها ووضع القوانين الواجب اتباعها و …الخ لانها عائلة مفككة وواسعة ولاتنتظم بنظام الا من خلال المساعدة الامريكية !. وهكذا وحتى بعد صدور القانون لمحاسبة حكمهم وافراد من عائلتهم شخصيا بتهمة الارهاب ودعمه وتمويله و..الّا انه يبدو ان العائلة السعودية الحاكمة لم تيأس بعد من طرق مزيد من الابواب العالمية الحليفة لواشنطن للضغط (لا) على الغاء القانون ( لانه اصبح امرا واقعا الان ) كما كانت تامل في بداية تحريك القانون، بل لتعطيل (مفاعيله) القانونية والاعلامية مع تكفل العائلة الحاكمة السعودية بكل تكاليف وتعويضات احداث سبتمبر 2001 م الارهابية ولكن من تحت الطاولة وبعيدا عن القانون والقضاء والاعلام!!. فمن اسرائيل الى بريطانيا ، وحتى فرنسا كانت مكوكية الدبلماسية السعودية لتلافي تداعيات (جاستا) واخيرا زيارة ولي العهد (محمد بن نايف) الى تركيا ( حليف الناتو الغربي الامريكي ) ليمارس التركي الغارق بمشاكله الداخلية والخارجية على الامريكان ماعجز عنه الاسرائيلي وغيره !!. اما بالنسبة للجانب الامريكي ورؤيته لجاستا وانعكاساته على الحكم السعودي القائم او (( ماتبقى لهذا الحكم من وقت)) فالمعادلة والرؤية مختلفة تماما عن الرؤية السعودية !!. (جاستا) بالنسبة للرؤية الامريكية الاستراتيجية هو القانون الذي القيت بذرته في سبتمبر، 2001م ، بعد الهجوم الارهابي على الولايات المتحدة وبقي في باطن التربة الامريكية حتى اثمر (قانون جاستا) واينع واصبح حقيقة يجب التعامل معها كحقيقة امريكية شعبية وسياسية واقتصادية و.. ليس هناك قدرة لا لرئيس او عضو كونغرس اوشيوخ ليلغي او يقطع هذه الشجرة طريقها للنمو وحتى الاثمار!!.
نعم، بالنسبة للرؤية الامريكية: ان هناك 700 مائة مليار دولار ودائع سعودية داخل الولايات المتحدة وهذه يجب ان ينساها (يتنازل عنها ) الحكم السعودي اولا ، وقبل الحديث عن اي شيء له علاقة قانونية ، وسياسية بمحاسبة الحكم السعودي على ما حصل في احداث سبتمبر 2001م وما نتج عنه من اضرار اقتصادية وسياسية واجتماعية وغير ذلك داخل الولايات المتحدة !!. ثم ان هناك حزائن سعودية داخلية وخارجية ممتلئة باموال البترول الجزيري مع اطنان من الذهب الخالص ،وهذه ايضا يمكنها ان تحل الازمة بسهولة مع الحكم السعودي من وجهة النظر الامريكية ولكن شرط ان يكون كل ما في الخزائن السعودية (تحت ادارة وحماية الادارة الامريكية مباشرة) لتصبح المملكة السعودية بشعبها وموظفيها وملوكها وامرائها وجيشها و … خاضعة تماما لمصروفات الخزانة الامريكية وتحت رعايتها بشكل تام !. وهكذاهناك حسابات النفط وشركاته التي لم تزل تدارمن قبل العائلة السعودية في الجزيرة العربية هذه ينبغي ( قبل الاتفاق على كيفية مسير جاستا قانونيا داخل الولايات المتحدة ) ان توضع مباشرة تحت الادارة والحماية الامريكية المباشرة!!. يتبقى في الحسابات الاستراتيجية الامريكية بالنسبة للعائلة السعودية الحاكمة ايضا تعويض ضحايا احداث سبتمبر( فردا فردا ) ودفع تعويضات الاضرار المعنوية التي لحقت الشعب الامريكي العظيم، والذي ذهل من هول الكارثة لاحداث سبتمبر 2001 الارهابية !!.
اخير: الرفسة الامريكية المعروفة لعملائها على مدى التاريخ الحديث وهي ضريبة امريكية لابد من القيام بها على يد الحمار الامريكي او رجله المعروفه وهذه الرفسة هي ما سوف تغلق حساب جاستا الامريكي مع عائلة ال سعود عندما تصبح العائلة وامراؤها ووهابيتها وملكيتها و… في خبر كان التاريخي الذي سيعيد تقسيم الجزيرة العربية الى قبائل متفرقة ، لكن بعيدا عن منابع البترول الشرقية والغربية للجزيرة العربية وبتوافق وتنسيق مع كبار المنطقة الجدد!!. عندها سيدرك الحكم السعودي لماذا سميت اميركا بالشيطان الاكبر؟!.









