اراء وأفكار

(الارهاب التكفيري… عدو الانسانية)

محمد ضياء السامرائي

 

وهناك من يدعم المجموعات الإرهابية بالمال والسلاح والاعلام، وان تنامي موجات العنف ضد المدنيين وتهديد أمن المواطنين هو اخطر المراحل التي تمر بها الانسانية جمعاء من قبل المنظمات الارهابية التي تمتد شبكاتها العنكبوتية في دول العالم كافة ولها مصادر مالية واعلامية وحاضنات.

وانتهزت أحزاب اليمين المتطرف في اوروبا ما يحصل من تفجيرات واعتداءات ارهابية للترويج ضد العرب والمسلمين ومعاداتهم في كل مكان من العالم ومن أبرز هذه الاحزاب هو “حزب الفجر الذهبي” في اليونان “وحزب ماري لوبان” في فرنسا وحزب البديل من “اجل المانيا” وغيرها من الأحزاب.

وأصبحت هذه الأحزاب اليمينية المتطرفة تشكل خطراً على اللاجئين العرب والمسلمين والجاليات العربية المسلمة في اوروبا.

ولابد ان تتحد دول العالم كافة لمواجهة موجات الارهاب التكفيرية عبر استخدام أساليب جادة أهمها تجريم الفكر المتطرف دستوريا وتجفيف منابع الارهاب الإعلامية وقنوات تمويله مادياً وحصر السلاح بيد الدولة وعدم بيع وتداول الاسلحة في الاسواق المحلية او بين الافراد خارج الدولة وقوانينها وملاحقة المجرمين ومروجي الافكار الارهابية المتطرفة ومعاتبتهم بأقصى العقوبات الرادعة.

ولابد من وجود توجه حقيقي وفاعل للتصدي لهذا الارهاب العالمي عبر تعزيز التعاون الامني والاستخباري بين الدول ومراجعة الخطط الامنية الموضوعة ومعالجة نقاط الضعف فيها فضلاً عن  اليقظة والحذر من تحركات التنظيمات الارهابية على تجنيد الاطفال والنساء وغيرهم بشكل مباشر أو عبر شبكات التواصل الاجتماعي في مواقع عدة تملكها هذه التنظيمات وتبث عبرها افكارها المتطرفة للتأثير في أكبر عدد من الافراد من المجتمع، اذ تحصل على الدعم والتأييد والمساندة لعقائد وأيدولوجيات هذا الفكر المتطرف ويلاحظ ان هناك عملا مبرمجا ودعما متواصلا وجهدا مخططا له بطريقة ذكية عربياً واسلامياً ومدعوما من جهات دولية مستأجرة لدعم أفكار التطرف والعنف واشاعة عدم الاستقرار والتقدم باستخدام أساليب غسيل الدماغ والغش والخداع والترويج لعبودية الحكام وقهر الشعوب. ولا يخفى على الكثير  الجرائم البشعة التي قام بها داعش في العراق من تفجيرات طالت الابرياء المدنيين وانتهاك الاعراض والحقوق للأقليات ولاسيما الايزيدين من سبي واغتصاب للنساء وبيعهن لقاء مبالغ مادية فضلاً عن القتل والتمثيل بأجساد المعارضين للأفكار المتطرفة والرافضين لأساليب داعش واعوانه وللأسف كان موقف معظم المنظمات العالمية والانسانية ليس بالمستوى المطلوب لادانة تلك الجرائم الوحشية التي يندى لها الجبين سواء أكانت في العراق أو في سوريا أو في دول اخرى من العالم.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان