و أخيرا.. أين دوْرُ الأمن والقانون والتّربيةِ والتوعيةِ والتثقيفِ في الأسْرةِ والمؤسّساتِ التعليميّةِ والدّينيّة، لتهذيب سلوك الفرد واحترام المجتمع، وكيفيّة اللّبس و ضبط التصرفات؟
ﺟﻤﯿﻊ اﻟﻨﺴﺎء أصبحن: «زﻟﯿﺨﺔ» أو «ﺣﻮاء»..!!!
و اعتمادا على الاحصائيات فإن اﻟﻌﺮاق من الدول العربية الاكثر انتشارا بظاهرة التحرش الجنسي للنساء ، حيث أﺻﺒﺤﺖ هذه الظاهرة ﺟﺰءاً ﻣﻦ ﻳﻮﻣﯿﺎﺗهن ﻓﻲ اﻟﺸﺎرع أو اﻟﻌﻤﻞ، فسائق اﻟﺘﺎﻛﺴﻲ مثلا ﻳﺠﺪ اﻟﻤﺮأة ﻓﺮﻳﺴﺔ سهلة ﻟﻠﺘﺤﺮش ﺣﯿﻦ ﺗﺮﻛﺐ ﻣﻌﻪ ﻟﻮﺣﺪھﺎ، وﻓﻲ اﻟﺒﺎﺻﺎت ھﻨﺎك اﻟﻜﺜﯿﺮ ﻣﻦ اﻟﺸﺒﺎن اﻟﻤتربصين لها، أﻣﺎ أﻣﺎﻛﻦ اﻟﻌﻤﻞ فقد تجد المرأة ﺧﻠﯿﱠﺔ ﻛﺒﯿﺮة ﻣﻨﺘﺠﺔ ﻟﻠﺘﺤﺮّش، كما نجد أن اﻟﺘﺤﺮش ﻓﻲ اﻟﻌﺮاق ﻻ ﻳﻨﻐﻠﻖ ﻓﻲ ﻣﻜﺎن وﻳﻨﻔﺘﺢ ﻓﻲ آﺧﺮ، إذ أن ﻛﻞ اﻷﻣﺎﻛﻦ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎً ﺻﺎﻟﺤﺔ ﻟﻠﺘﺤﺮّش، بسبب اﻋﺘﻤﺎد اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﻌﺮاﻗﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﻌﺸﺎﺋﺮي ﻓﻲ ﺗﺴﯿﯿﺮ أﻣﻮره اﻟﺤﯿﺎﺗﯿﺔ، ﺑﻌﺪ اﻟﻐﯿﺎب اﻟﻮاﺿﺢ ﻟﻤﻼﻣﺢ اﻟﺪوﻟﺔ و سنّ قوانين صارمة تردع المتحرشين، لتصبح اﻟﻤﺮأة بذلك رھﯿﻨﺔ أﻣﺰﺟﺔ اﻟﺮﺟﺎل، حيث ﺗﺤﺮص اﻟﻤﺮﺟﻌﯿﺔ اﻟﻌﺸﺎﺋﺮﻳﺔ ﻋﻠﻰ وﺿﻊ اﻻﺻﻔﺎد ﻓﻲ ﻳﺪﻳها، اﻷﻣﺮ اﻟﺬي ﻳﺠﻌﻠها ﺳﺠﯿﻨﺔ اﻟﻌﻘﻞ اﻟﻔﺤﻮﻟﻲ طﯿﻠﺔ ﺣﯿﺎﺗها. اذ ﻳﺆدي إﺧﺒﺎر اﻟﻤﺮأة أھﻠها ﻋﻦ ﺣﺼﻮل ﺣﺎدﺛﺔ ﺗﺤﺮش ﻟها ﻣﻦ ﻗﺒﻞأﺣﺪ اﻟﺸﺒﺎن إﻟﻰ ﺣﻔﺮ ﻧهر ﻣﻦ اﻟﺪم ﻗﺪ ﻻ ﻳﺠﻒ ﻟﺴﻨﻮات ﺑﯿﻦ ﻋﺸﯿﺮﺗﯿﻦ، وﺳﯿﺆدي ھﺬا اﻷﻣﺮ إﻟﻰ ﺟﻌلها ﻣﻜﺮوھﺔ ﻟﺪى اﻟﺮﺟﺎل ﻷﻧها ﺗﺴﺒﺒﺖ ﺑﻔﺘﻨﺔ ﻛﺒﯿﺮة، ﻣﺎ ﻳﺠﻌﻠها ﺣﺒﯿﺴﺔ ﺣﯿﻄﺎن أرﺑﻌﺔ ﺣﺘﻰ ﻣﻤﺎﺗها، وھﻜﺬا ﺗﺼﺒﺢ ﺟﻤﯿﻊ اﻟﻨﺴﺎء اﻟﻌﺮاﻗﯿﺎت «زﻟﯿﺨﺔ» أو «ﺣﻮاء»….
إﺣﺼﺎﺋﯿﺎت …واستطلاعات خاضعة لقيم التابو
وﻣﺜﻞ ﻛﻞ ﺷﻲء ﺗﻌﻤﻪ اﻟﻔﻮﺿﻰ، وﻗﺎﺑﻞ ﻟﻠﺘﺄوﻳﻞ ، ﻓﺈن اﻹﺣﺼﺎﺋﯿﺎت ﺑﺸﺄن ﺗﻌﺮﱠض اﻟﻤﺮأة ﻟﻠﺘﺤﺮش ﻗﻀﯿﺔ ﺧﺎﺿﻌﺔ ﻟﻠﺘﻀﺨﯿﻢ اﻟﻤﺘﻌﻤﺪ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ، وﺧﺎﺿﻌﺔ أﻳﻀﺎً ﻟﻘﯿﻢ اﻟﺘﺎﺑﻮ اﻟﺴﺎﺋﺪ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ آﺧﺮ. إﻻ أن ﻣﻨﻈﻤﺔ «ﺑﻮﻳﻨﺖ المتخصصة باستطلاعات الرأي و الدراسات الاستراجية أظهرت أن 80 % من اﻟنساء يتعرضن إﻟﻰ اﻟﺘﺤﺮش اﻟﺠﻨﺴﻲ ﺿﻤﻦ ﻧﻄﺎق وظﺎﺋﻔهن،وأﺷﺎرت اﻟﻨﺘﺎﺋﺞ إﻟﻰ أن %74.5 ﻓﻲ اﻟﻤاﺌﺔ ﻣﻦ اﻟﻠﻮاﺗﻲ ﺗﻌﺮﺿﻦ ﻟﻠﺘﺤﺮش اﻟﺠﻨﺴﻲ ﻟﻢ ﻳﺨﺒﺮن أﺣﺪاً ﻋﻦ ﺗﻌﺮﺿهن ﻟﻪ تفاديا لأي صراعات دموية قد يكون سببها التحرش…ﺑﺤﺴﺐ ﺑﺎﻻﺳﺘﻄﻼع، ﺣﯿﺚ ﻓﻀﻠن اﻟﺴﻜﻮت وإﺧﻔﺎء اﻷﻣﺮ ﺑﺴﺒﺐ اﻟﺨﺸﯿﺔ ﻣﻦ اﻟﻔﻀﯿﺤﺔ! إﻻ أن أﻏﺮب ﻣﺎ تظهره اﻻﺳﺘﻄﻼعات ھﻮ أن اﻟﻤﺘﺤﺮﺷﯿﻦ ھ م ﺄﻏﻠﺒهم ﻣﻦ ذوي اﻟﻤﻨﺎﺻﺐ اﻷﻋﻠﻰ واﻷرﻓﻊ ﻓﻲ اﻟﺴﻠﻢ اﻟﻮظﯿﻔﻲ. ﻓﻘﺪ أﻛﺪت 69.3 ﻓﻲ اﻟﻤاﺌﺔ ﻣﻦ اﻟنساء ﺑﺄﻧهن ﻳﺘﻌﺮﺿﻦ ﻟﻠﺘﺤﺮش اﻟﺠﻨﺴﻲ ﻓﻘﻂ ﻣﻦ اﻟﺬﻳﻦ ھﻢ أﻋﻠﻰ ﻣﻨهن وظﯿﻔﯿﺎً، وھﺬا ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺑﺎب اﺳﺘﻐﻼل اﻟﻨﺴﺎء…و استفزازهن!!
ﻟﻜﻦ أﻓﻌﺎل اﻟﺘﺤﺮش ﻻ ﺗﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﻮظﺎﺋﻒ اﻟﺤﻜﻮﻣﯿﺔ واﻟﺨﺎﺻﺔ اﻟﻌﺎدﻳﺔ، ﺣﯿﺚ أﻧﻪ ﻳﻨﺴﺤﺐ إﻟﻰ ﻣﻨﺎطﻖ أﻛﺜﺮﺣﺴﺎﺳﯿﺔ، وأﻛﺜﺮ ﻓﻌﺎﻟﯿﺔ ﻣﻦ ﺟهﺔ اﻟﺒﺤﺚ واﻟﻜﺸﻒ ﻋﻦ أﻣﻮر ﻳﺘﻌﺮّض ﻟﮫﺎ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ. ﻓﺒﺤﺴﺐ اﺳﺘﺒﯿﺎن اﺟﺮاه ﻣﻨﺘﺪى اﻹﻋﻼﻣﯿﺎت اﻟﻌﺮاﻗﯿﺎت ﺧﻼل ھﺬا اﻟﻌﺎم ﻓﺈن 68 ﻓﻲ اﻟﻤاﺌﺔ ﻣﻦ اﻟﻌﺎﻣﻼت ﻓﻲ ﺣﻘﻞ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ واﻹﻋﻼم ﻳﺘﻌﺮّﺿﻦ ﻟﻠﺘﺤﺮش اﻟﻠﻔﻈﻲ أو ﻣﺤﺎوﻟﺔ اﻻﻋﺘﺪاء. وﻳﺆﻛﺪ اﺳﺘﺒﯿﺎن اﻟﻤﻨﺘﺪى، اﻟﺬي ﺷﻤﻞ 200 ﺻﺤﺎﻓﯿﺔ، أن 42 ﻓﻲ اﻟﻤاﺌﺔ ﻣﻦ هؤلاء اﻟﺼﺤﺎﻓﯿﺎت واﺻﻠﻦ اﻟﻌﻤﻞ ﺑﻌﺪ ﺗﻌﺮﺿهن ﻟﻠﺘﺤﺮش، ﻓﯿﻤﺎ ﺗﺮﻛﺖ 45 ﻓﻲ اﻟﻤاﺌﺔ ﻣﻨﮫﻦ اﻟﻌﻤﻞ، و13 ﻓﻲ اﻟﻤاﺌﺔ ﺗﻢ طﺮدھﻦ …
بين علم النفس و الاجتماع…دوافع و حلول !!
فيما يرى خبراء في علم النفس أن انتشار التحرش في الدول العربية بصفة عامة مردّه غرس مشاعر الغطرسة والتعجرف في نفوس الذكور منذ الصغر وإشعارهم بأنهم أكثر قوة وحظوة من الفتيات، وأن الجنس الناعم مجبر على تقديم ولاءات الطاعة والامتثال لهم ….
كما أشاروا من خلال دراساتهم إلى أن كلفة عدم الاختلاط بدورها جاءت بنتيجة عكسية باعتبارها تغرس في نفوس الذكور الفضول وتجعل تصرفاتهم في كثير من الأحيان مطبوعة بالخشونة والغلظة في التعامل مع الجنس الناعم وهو ما يدفعهم إلى الإقدام على التحرش. ووضح علم الاجتماع من خلال البحث و الدراسة، أن شعور الشباب بالغبن والقهر وبغموض المستقبل وضبابيته من جراء البطالة والعوز يدفعهم إلى التصرف بعدائية واستهتار ويرمي بهم في متاهة الإدمان والتطرف والاندفاع إلى عالم الجريمة والتعدّي على الآخرين بما في ذلك التحرش اللفظي والجسدي بالنساء،
و بالرغم من اقرار نظام الحماية في الكثير من الدول العربية و من بينها العراق ، مازال عدم توفر الحماية من الإيذاء على اختلاف أنواعه قائما ، والذي يهدف من خلال بنوده الى الرفع من مستوى الوعي الاجتماعي بقضايا التحرش ضدّ المرأة وغيرها من القضايا تهدد هذه النساء العاملات ، لما لها من تأثيرات مهنية بفقدان الوظيفة أو الترقية، وانخفاض في الأداء الأكاديمي أو العملي بسبب ردود الفعل النفسية التي قد تتعرض لها المرأة، وقد تنسحب من عملها، وتقع فريسة مرض الاكتئاب الذي يؤثر على ممارسة حياتها بشكل طبيعي….
بين آليات القانون و الوازع الديني.. ضوابط وتشريعات
حيث قالت الدكتورة هتون الفاسي- الباحثة الاجتماعية و الباحثة في تاريخ المرأة -في حديثها لنا: «الإسلام حث على ردع التحرش إلا أن ذلك لم يترجم بلغة قانونية، فالقضاة سيستمرون في الاجتهاد والتقدير لا أكثر، إلا أن بعضهم يلوم المرأة من وجهة النظرة الاجتماعية لديه دون تقدير عميق لمدى خطورة هذه المسألة على المجتمع وأفراده»، مشددة على الحاجة الضرورية للاتفاق على مصطلح التحرش وترسيخه بالرجوع إلى الإعلان العالمي لمكافحة العنف ضدّ المرأة. وقالت: «نحن في حاجة إلى مراجعة آلية القانون لدينا بوقفة جادّة، لتلافي الخلل في عدم تدوينه وأحادية نظرته وتمسكه بالشكليات وغياب المرأة في الشأن القانوني ووضع القوانين وصياغتها، خصوصا أن حماية المرأة ضمن هذه القوانين لا تتخالف مع الشرع»»
ومن جانبها شددت المحامية بيان المالكي، على أهمية وضع نظام مستقل لمكافحة التحرش في البلاد، مشيرة إلى أنه في الوقت الحالي تتم معاقبة المتحرشين بعقوبة تعزيرية كحق عام وحق خاص للمتضررين، إلا أنها تؤكد على ضرورة إيجاد نظام خاص للتحرش كونه سيجعل الأمر أكثر تنظيما وحفاظا على المجتمع بأكمله…
ويرى رجل الدين حسن الياسري في حديث لنا بهذا الشأن : أن «الفتاة تثير الرجل جنسياً بملابسها الجريئة وتبرّجها الحاد، و بذلك تساهم في دفع الرجل إلى التحرّش بها»، مشيراً إلى أن المرأة المتبرّجة تثير انتباه الرجل بشكل عام داعياً إلى «تعزيز القيم الدينيّة درءاً للمفاسد
لكن ثمّة رأي معارض تطرحه الباحثة الاجتماعيّة فاطمة حسين من بغداد. موضحة أن «كلاً من السافرات والمحجّبات يتعرّضن إلى التحرّش الجنسي على حدّ سواء، ليولّد ذلك لديهنّ شعوراً بالإحباط والدونيّة لا سيّما حين يسمعن عبارات مبطّنة بتلميحات جنسيّة».
وتتابع «المرأة العراقيّة لا تتقبّل في الظاهر حتى كلمات الإطراء من قبيل «أنت جميلة»، على الرغم من أنها قد تفرح في سرّها، فالقيم المحافظة لا تتيح لها حتى الردّ على كلمات الإطراء».
آراء و مواقف.. تواجه فحولة التحرش
و تضيف إيمان كامل وهي مدرّسة رياضة في حديثها إلى التبليغ عن «المعاكسات» التي تتعرّض لها في بعض الأحيان من زملاء العمل، شأنها في ذلك شأن عدد كبير من زميلاتها حفاظاً على السمعة، لأسباب اجتماعيّة وأخلاقيّة ولتجنّب «الحساسيات» في بيئة العمل. وتعترف إيمان بأن «الطامة الكبرى حين يكون مصدر التحرّش الجنسي أحد الطلاب. وقد تقدّمت مدرسات كثيرات بالشكوى من هذه الظاهرة التي تحول دون علاقة صحيّة إيجابية بين المدرّسة وطلابها».
من جهتها، ترى الناشطة النسويّة سهام حسن في حديثها أن «السكوت على الظاهرة يسهم في استفحالها، إذ يُفسر صمت المرأة على أنه ضعف وفي الوقت ذاته يجد المتحرّش نفسه في حالة شعور بالزهو عندما لا يجد أحداً يردعه عن ذلك». وبحكم تجربتها العمليّة في الوسط النسوي وفي ظلّ عدم توفّر إحصائية دقيقة عن حجم التحرش الجنسي في العراق، تخمّن سهام أن «نحو أربع نساء من بين عشرة ممن يعملن في بيئة خارج البيت، يتعرّضن إلى التحرّش الجنسي. وتزداد الظاهرة في بيئة العمل حيث يسجّل اختلاط بين الجنسَين».
وتوضح سهام أن «الظاهرة تتزايد بشكل واسع في الأماكن العامة مثل الحدائق والمتنزهات وفي المعامل والمصانع ، بحيث يبدو التحرّش الجنسي بالعاملات ظاهرة مرتفعة جداً في مستويات حدّها اليومي». أما كوثر النعيمي وهي صاحبة صالون تجميل ، فتروي حقيقة التحرّش بحسب ما تنقله الزبائن اللواتي تختلف مستوياتهن الثقافيّة، عبر حكاياتهن. وتلاحظ النعيمي أن «الظاهرة تُتداول أكثر بين من هنّ غير متعلمات أو اللاتي نلن مستويات دنيا من التعليم»، وتدعو النعيمي إلى «موقف صارم من قبل المرأة تجاه المتحرّش، وأن لا تسمح لنفسها بأن تكون ضحيّة الغرائز الجنسيّة الذكوريّة».
لكن أسيل حسن وهي طالبة جامعية، تذهب إلى اتجاه آخر وتقول في حديثها إن التحرّش الجنسي يتكرّس بكثرة في الأوساط الجامعيّة،و بالنسبة إليها الأمر ليس مقتصراً على ذوات المستويات الأدنى في التعليم، وتعترف قائلة «شخصياً، تعرّضت إلى أكثر من موقف كنت فيه ضحيّة للتحرّش الجنسي اللفظي، عبر توجيه كلمات خادشة للحياء إليّ»،و تضيف قائلة : «في أغلب الأحيان يسعى الشاب بعيون زائغة وكلمات إيحائية تشيد بجمال المرأة بأوصاف جنسيّة تتعلّق بتفاصيل جسدها وتعبّر عن إعجابه بها، إلى كسب رضاها ومواعدتها».
المرأة لقمة سائغة.. بسبب النظرة الدونية والتقاليد البالية !!
أما الدكتور عادل سلمان عزا الامر الى النظرة الدونية للمرأة في مجتمعاتنا العربية الاسلامية وأكد على أن السبب الرئيسي هو اننا كمجتمع عربي اسلامي لازلنا نحمل عقلية وافكار قديمة توارثناها وهي ايضا جزء من العادلت والتقاليد البالية اضافة الى الاجتهادات الخاطئة حول ما قيل ويقال عن المرأة ودورها في المجتمع وهذا يشمل طبقة المثقفين ايضا وذلك بالنظرة الدونية للمراءة وتمسكنا ومباركتنا للمجتمع الذكوري الذي نعيش فية ورفض اي مبادرة لتغير هذا الواقع الذي يغتصب حقوق المرأة وبحجج واهية جدا لاتمت الى الحقيقة بصلة كالدين والاعراف والتقاليد ومما شجع ايضا على ذلك النظام العشائري المعمول بة الان في العراق
ووافقته الرؤيا السيدة روز السعدي التي اكدت بان هذا الامر يعد جريمة بحق المرأة ..ودائما المرأة هي التي تدفع الثمن وهي المتهم فتقع بين السكوت وتحمل الاهانة او الكلام وتحمل الملامة…
اما الاعلامي الاستاذ احمد محمود التميمي فقد عزا الظاهرة الى الظروف غير الاعتيادية التي عاصرها المجتمع العراقي موضحا «اظن ان مرد ذلك الى جملة من الامور التي نجمت عن مرور العراق بظروف استثنائية جعلت من مواطنيه لقمة سائغة لكثير من العادات الدخيلة والغريبة على المجتمع ومنها التحرش الفاضح ثم ركون الناس الى عدم التدخل ظناً ان ذلك ينجيهم من ذلك الفعل المشين،لذلك علينا ان نعمل في عدة اتجاهات لتحقيق تحجيم و استنكار مجتمعي لتلك الظواهر السلبية ومن بين تلك الاتجاهات الاهتمام بتربية النشء الجديد وتفعيل دور الوازع الديني لدى الناس فضلاً عن ايجاد وسائل ردع لمن تسول له نفسه الاساءة للاخرين بذريعة الحرية وغيرها من الحجج الواهية.





_1617644865.jpg)



