د. يوسف السعيدي
فالسلام على جيشنا الغالي.. الذي علمنا أن نخوض لهيب الحياة المستعر لنكون أكثر صلابة في مواجهة الخطوب…كما علمنا بأن الانقياء من الناس ..هم الحديد الذي لا يفل. السلام على جنود الهور…والجبل… والصحراء من أشراف العراقيين ضباطا ومراتب من الذين نسوا وجلهم في ريعان الصبا …أن يتملوا وجوه العذارى من حولهم …وبدلا من حب بثينة …وسعاد …والرباب.. امتلأت قلوبهم بهموم العراق المظلوم ووضعوا لصق صدورهم آمال العراقيين وأحلامهم في وطن آمن …حر….فدرالي…مزدهر..خال من الارهابيين من القاعدة وداعش واذنابهم من الصغار والكبار مهما تعددت اسماؤهم وعناوينهم ومواقعهم وهم يقاتلون في صحراء الرمادي واعتاب الفلوجة والجزيرة وتخوم الثرثار ونينوى .. وحدود الوطن المترامية …وسفوح الجبال …وقصب البردي…وقوارب البحرية في اماكن تواجدها واماكن صولاتها.
السلام على افواج الحق والكتائب والدوريات حتى في خنادقها ..وأقداح الشاي تدور على جلاسها الذين وضعوا أصابعهم على زناد البندقية…وأحاديث لا تنقطع عن الحرية…والديمقراطية ووطن السلام والأمان…والازدهار …في تلك الربوع . وهاتيك الفيافي …وقوتنا الجوية الضاربة وصناديد الدروع ..واسود المشاة حيث تلوح حياة جديرة بأن تعاش ..
السلام على جنود العراق الحر الوفي وهم يستذكرون آهات المحرومين …وأنين الثكالى…وصراخ المعذبين…في أقبية وسجون البعث ألصدامي العفلقي الدموي … سابقا …وجرائم داعش والقاعدة واتباعها التي ادمنت قطع الرؤوس وترويع الامنين في بيوتهم حاليا..
سلام على العراقيين الشرفاء ..واعينهم شاخصة إلى العلا ..والمجد ..وأقدامهم ثابتة في الأرض ..ونيران جيشهم المقدام تطارد بهائم الشر..وخفافيش الظلام من التكفيريين والبعثيين والطائفيين سارقي ثروات البلاد ..العابثين بالمال العام ..مختلسي قوت الفقراء والمحرومين …أصحاب الصفقات المشبوهة والمقاولات والمشاريع الوهمية الذين تبرقعوا ببرقع الدين تارة …والوطنية تارة أخرى …نحن نطارد هؤلاء وأتباعهم لنمنح غرس الأرض ..الطمأنينة والسلام .
السلام على قادتنا ومناضلينا في أحزابنا الوطنية .. ومثقفينا…وكتابنا …وفنانينا …وحراس شعبنا ووطننا من أوفياء ومخلصي الجيش ..والشرطة …والمخابرات ..والأمن الوطني وحشدنا الشعبي المقدس …الذين يترصدون الخيانة ليشتتوا شمل أصحابها قبل أن تستقر بهم قدم على مكان….وقبل أن ينطق بالسوء لهم لسان ..
السلام على الضابط والجندي والشرطي ومختلف صنوف قواتنا المسلحة..
السلام على مجاهدينا في الحشد الشعبي المقدس …ولم لا؟ طالما أن الوطنية الحقة …والإخلاص ..هما جوهر الوفاء لوطننا الجريح..
السلام على كل العراق …على (المضايف) التي ما برح يفوح منها أريج العنبر …وعبق الهبل .
السلام على مائه في فراتيه.. السلام على جباله ووهاده ….صحاريه …والسهول … السلام على دواب الأرض وطيورها والهوام… وقد لاذت بأشجار العراق…وأحراشه ..بحثا عن الأمان… في ظل حراسة جند العراق الاشاوس… بمختلف صنوفهم..
ولا سلام على المتقاعسين …ولا على الباحثين عن ثمن الوطنية المتذمرين.. ولا سلام على صناع العراقيل والمرتشين.. ولا سلام على المنشغلين بمظاهر الترف.. والعراقيون الآخرون يكابدون… يجاهدون …يعملون….والله من وراء القصد.









