اراء وأفكار

يا رئيس الوزراء اعطِ للحشد الشعبي دوره الحقيقي تأمن شرور الأعداء

وداد فاخر

 

 اثار تشكيل الحشد الشعبي مخاوف عدة لدى أعداء العراق الحقيقيين بدءا من طائفيي الداخل المعادين لكل ماهو ديمقراطي وما يشيع المساواة بين العراقيين اجمع ، وفريق القوميين الانفصاليين الذين يريدون ان يتلاعبوا بارض العراق وخيراته كيفما يشاؤون ودون أي حسيب او رقيب ، مع حلب الدولة العراقية واستنزافها لجيوبهم الخاصة . لكن الخوف الأعظم جاء من بعض دول إلاقليم الذين احسوا بنمو قوة عسكرية شعبية مستقبلية في العراق والمنطقة سوف تكون حاميا للعراق وأهله ، ورادعا لاعدائه . لذلك زاد سعار السلطان العثماني اردوكان بدفع من ” اخوة ” يسمون ظلما وزورا بـ ” عرب ” كدولة آل سعود التي تنادي وبطريقة تثير السخرية بمبادئ العدل والديمقراطية وهي لا تعترف بحق شعبها بكل ما تنادي الاخرين وتطلب ذلك منهم ، كونها مثالا للتخلف والدكتاتورية ، وليس لديها دستور او قوانين ، ولا أي عدالة اجتماعية ، مع مشيخات لا تملأ كل شعوبها شاحنة نقل كبيرة . ووفق نمط طائفي عنصري برزت من خلالهم مقولة ” حماية اهل السنة ” ، وجندوا لهذا الغرض وبعد سقوط نظام العهر الفاشي في وادي الرافدين تنظيم ارهابي جاء كبديل عن ارهاب وقمع البعث الفاشي ، وبجهود امريكية ودولية ، ولكن باسم جديد خلط الدين بالخرافة والتاريخ المزور باسم ” داعش ” . ولم تكن جهود دولية أخرى ببعيدة عن المشاركة بالجهد الإرهابي ووفق نظرية الصهيونية العالمية ، واداتها الناعمة وعراب ” ربيعهم العربي ” برنارد هنري ليفي الذي خطط ، ونفذ ” ربيعهم الدامي ” .لكن تشكيل الحشد الشعبي بعد مؤامرة تسليم المدن والبلدات السنية للتنظيم الارهابي ” داعش ” لاقى تقبلا شعبيا عراقيا واسعا ، لكن لم يجد طريقه الى السعي الحثيث لتفعيل وتقوية دوره  لتخليص العراقيين من داء ” داعش ” الذي تمدد ونخر الجسد العراقي بفضل عوامل عدة يأتي في مقدمتها الحواضن التي فتحت صدورها للارهاب وشخوصه لا لشيء سوى الانتقام الطائفي ، ووفق نظرية ” علي وعلى اعدائي ” وبالفعل كانوا هم او لنقل أبناء طائفتهم اكثر الناس ضررا من تواجد الإرهاب الداعشي ، الذي انتهك حرماتهم وخرب ديارهم ، وحط من قيمتهم الاجتماعية والعشائرية ، وهدم اثار حضارات مدنهم ، وسرق خيراتهم النفطية . ولو قارنا الجيش الرديف الذي تشكل في الجارة ايران بعد سقوط النظام الشاهنشاهي ، أي الحرس الثوري ” سباه پاسدران ” ، الذي حمى الثورة الإيرانية ، وقمع كل المعادين لها ، وشارك بتحرير أراضيها عند العدوان الصدامي عليها ، نشاهد الدور الكبير له والانجازات العظيمة التي قام بها في الحرب والسلام . فهل يتعظ من بيديه مقاليد الأمور في عراقنا الجريح بكل ما حصل ويحصل من تجاوز على العراق والعراقيين ، ويفكر بكل جدية بان يفسح المجال للحشد الشعبي لكي يأخذ دوره الحقيقي في عمليات حماية الأرض والعرض والخيرات العراقية بعيدا عن الضغوط الداخلية والإقليمية والخارجية ، وخاصة دولة الاحتلال الأمريكي التي تخضع الحكومة العراقية الهجينة والمشكلة وفق توافقات وتحصصات سياسية وقومية لم تجلب للعراق والعراقيين سوى المصائب؟ ، وان يشارك بعد سقوط داعش في عمليات اعادة اعمار المدن التي خربها ” داعش ” . ويتم تسخيره لكري الانهار واصلاح الاراضي البور ، والاستفادة من خبرات ونشاط اعضائه خاصة الشباب منهم بدل ان تلفهم البطالة ، والتسكع في المقاهي والطرقات!!!. ننتظر ان يكون ذلك لكي يحفظ من بيده الامر وهو رئيس الوزراء للأجيال القادمة انه وقف مواقف وطنية مشرفة ولم يخف لا الداخل الطائفي او الانفصالي ، ولا الاقليم المعادي كتركيا وعربان السعودية والخليج من شذاذ الآفاق ، او المحتل الأمريكي . ونود ان نردد : إن الانسان يعيش مرة واحدة ويموت مرة واحدة ، ولكن شتان ما بين الحياتين والميتتين ، حياة العز والشرف والكرامة ، وعيشة الذل والهوان .. وميتة الفخر والشهادة ، وميتة الخزي والخنوع..بقي ان نذكر رئيس الوزراء بان هناك معاهدة للصداقة والتعاون بين العراق والاتحاد السوفياتي السابق ، فلماذا لم يستفد من هذه النقطة ويفكر بتفعيل المعاهدة ، او حتى عقد معاهدة جديدة مع الدولة الروسية ، لكي يضع له سندا دوليا بعيدا عن نفاق امريكا والغرب الذين اذا قرروا الدفاع عن العراق قصفوا ابناءه بحجة القصف الخطأ !

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان