اراء وأفكار

الحشد.. المشكلة الكبرى في المنطقة

ثائر الربيعي

 

هل انتهت مشاكل المنطقة بأجمعها وحل السلام بين ربوع أرجاء الشعوب، وبات رغيف الخبز في متناول اليد دون عناء ومشقة وبدون مهانة وذلٍ يمارسه المستبدون بحق المجتمعات؟,هل تم القضاء على الازمات التي تعيشها المنطقة وانجلت غمامة التوتر؟هل أعيدت الحقوق المغتصبة لأصحابها مع اعتذار شديد الاحترام لمن ضاع حقه بين زحام التي واللتيا ؟هل ارتقت الجامعة العربية بهموم الشعوب ومحنهم والامهم وباتت قراراتها ملزمة التنفيذ على الدول العربية ومن يخالفها ستفرض عليه العقوبات الصارمة وأمست تناقش كيفية النهوض بالشعوب والرقي بفكرهم  ,ومحاربة الشعارات الفارغة التي يطلقها من يرمون تشوية الحقائق وتزييفها ؟,هل حُلت أزمة سوريا بين الدول العظمى وتم تطويق العصابات الارهابية الاجرامية والقضاء عليها ,وأعيد الاعمار في مدنها التي صارت عبارة عن أطلال وركام؟ ,واليمن التي  تواجه تحالفا عربيا ما بين شدٍ وجذب وانتهاكات صارخة بحق المدنيين العزل مجازر ترتكب يومياً بحقهم لأنهم يريدون حكومة حقيقية تمثلهم ليس تلك الحكومة القابعة في السعودية  تحركها كدمى الشطرنج ,هل باتت الذئاب تنام بجانب الدجاج وتلاشت عمليات السطو وساد القانون والعدل في الغابة لمجتمع ملائكي ؟هل ولدت جمهورية افلاطون (الحكومة الفاضلة) من الحكماء والفلاسفة وطبقت نظرية الشخص المناسب في المكان المناسب ,هل تحركت القوانين المعطلة وأزيح عنها نسيج العنكبوت المتعشعش ؟هل عادت حمامات السلام لأوطانها وحمل غصن الزيتون في الأيدي بدلاً من رصاصة الموت ؟هل تم نشر ثقافة المحبة والسلام والوئام بين شعوب المنطقة بدلاً من خطاب الكراهية والشحن الطائفي ؟هل منح المواطنون في أوطانهم حرية الرأي والتعبير والتفكير بما يعتقدونه دون المساس بحريات الاخرين والقدح بثقافاتهم ؟هل هنالك إرادة حقيقة في أن يختار الناس من يجدونه مؤتمناً في الوصول لقبة البرلمان دون الاتيان بأشخاص لايعرفونهم ؟هل توقف نزيف الدماء والاعراض المستباحة وتوحدت القوى الدولية والاقليمية برؤى واحدة في محاربة داعش و التنظيمات الوحشية لاحلال السلام والأمان؟ هل انتهى عصر السبايا واغلق سوق النخاسة لبيع النساء ؟هل أنكسرت شوكته وأصبح شيئا من الزمن الماضي؟ هل تم اقصاء وطرد من يعتلون المنابر  من المسيئين أئمة الضلال نافثي السموم أصحاب فتاوى التكفير بإباحة القتل والتهجير تحت اسم الدين ونيل عاقبة الآخرة ؟هل تم وضع خطة لأعادة المهجرين النازحين من كل الدول لديارهم من قبل الأمم المتحدة ؟هل حُلت جميع المشاكل ولم يعد هنالك سوى معضلة الحشد وفتوى الجهاد الكفائي ,أي مفارقة نعيشها وتعيشها الأمة …في الصباح والمساء حديثٌ عن الحشد …في المحافل الدولية أغلقت الملفات ووجدت لها الحلول الناجعة ولم يبق الا الحشد… هل تحول العالم لمجتمع ملائكي…حسبنا الله ونعم الوكيل.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان