علاء الخطيب
الموقف الخليجي مصطلح يردده بعض الإعلاميين دون الالتفات الى خطئه ، فقد يفهم المتلقي ان الموقف الخليجي اتجاه العراق واحد وان دول الخليج العربية كلها تقف بالضد من العراق وسياسته ، لكن الحقيقة لا تقول ذلك ، فعلينا تفكيك هذا المصطلح والتمييز بين المواقف لدول الخليج الست ، لان الموقف الخليجي ليس واحدا ، فهناك دول لها علاقات ممتازة وتقف موقف المساند والداعم للعراق في حربه ضد داعش كعمان والكويت ، فلا يمكن ان نعمم هذا المصطلح على كل دول الخليج ، ومن ناحية اخرى تعميم المصطلح يخدم الدول التي تقف بالضد من العراق وتعتبر هذا الخطأ لصالحها ، حيث يؤلب الرأي العام الخليجي ضد العراق عند استخدامه من قبل الاعلام العراقي ، والصحيح يجب عزل السعودية وموقفها من العراق عن باقي دول الخليج وهذا يصب في صالح العراق ، حيث يظهر ان الموقف الخليجي غير موحد ولا ينسجم مع التوجهات السعودية ، وتعطي انطباعا للمتلقي الخليجي ان العراقيين يفرقون بين المواقف ، لقد دأبت السعودية في إعلامها تسويق هذا المصطلح كونه يعبر عن سياستها ، وبات البعض وتماشيا مع السياسة الاعلامية السعودية ودون التفكير بما يعني هذا المصطلح يعبر عن الموقف السعودي بالموقف الخليجي وهو اختزال لمواقف دول الخليج الاخرى بالموقف السعودي ، وبات متعارفا عليه ان ما تقوله السعودية هو موقف خليجي ،وهذا تجن واضح على بعض دول الخليج الشقيقة التي تريد ان تكون حيادية وداعمة للموقف الوطني العراقي وتنأى بنفسها عن التدخل بالشأن العراقي ، لذا أدعو الاخوة الاعلاميين الى التمييز وتفكيك هذا المصطلح حينما نتحدث عن السعودية او غيرها فلا يمكن ان نصف موقفها بالموقف الخليجي بل هناك موقف سعودي وموقف عماني وموقف إماراتي وموقف كويتي وقطري وبحريني ، ربما يتفقون وربما لا يتفقون.









