خــالد شاتي
في كل المعارك التي خاضتها قواتنا الأمنية والعسكرية وأبناء الحشد الشعبي وعلى مدار سنتين من ظهور جماعات داعش الأرهابية كانت اعيننا تتطلع الى حسم الامر عسكريا ورفع راية العراق الحبيب على مداخل وبنايات تلك المدن المحررة وإنهاء تلك الاسطورة الخرافية ،ونحن نعلم علم اليقين بأن كل تلك التضحيات الجسام انما هي قربان لهذا الوطن المبتلى بطبقة سياسية لم يكتب لها النجاح في تبني مشروع وطني واضح عابر للطائفية والأثنية والقومية، ومع كل تلك المنغصات من نقص في الميزانية وفقر مدقع يعم أرجاء البلاد مازلنا نراهن على صمود ومهنية قواتنا وحشدنا في خلق معادلة متوازنة يمكنها أن ترتقي الى مستوى المحافظة على البلد من كابوس التقسيم الذي حرصت الكثير من القوى الاستكبارية والاقليمية على أن تفرضه بشتى السبل والوسائل لكي يعيش ممزقا ضعيفا لايقوى على النهوض مرة أخرى..!!
فاستطاعت قواتنا الامنية والعسكرية وأبناء الحشد المقدس من خلط الاوراق على المتصيدين بالماء العكر ممن تأمر على العراق وأهله من الداخل والخارج، مع كل تلك الحملات الاعلامية المسعورة التي قامت بها دول أقل مايقال أنها أعرابية متخلفة لاتجيد غير الدم والعمليات الارهابية وسيلة لتضييق الخناق على الناس وسلب أرواحهم…!!
ومع الكثير من اللغط الذي يقوم به البعض من الفصل بين الشعب وحشده المقدس الذي قالت فيه المرجعية الرشيدة أنها لاتفتخر بأحد غير الحشد وأنتصاراته التي كثيرا ماتزيح الهم وتثلج الصدور ،فنرى المآثر والمواقف والبطولات التي يفتخر بها كل عراقي شريف ولم يدر ببالنا بأن الحشد الشعبي يمكن أن يوهن أو يضعف أو أن يكون خارج المنظومة الحكومية، وفصل القول أنه لايمكن أن يعمل أو أن يدخل ساحة حرب الا بموافقة الحكومة العراقية ضا ربا بهذا السلوك جميع المتقولين بخروجه على القانون أو وقوفه في الجهة الاخرى المقابلة للعملية السياسية أو مشروع بناء الدولة والمؤسسات ، وصارت كل معركة يدخلها أبناء حشدنا المقدس محسومة سلفا لصالح العراق وأهله مسجلين بذلك تجربة فريدة ومنقطعة النظير في المحافظة على الارض والعرض والمقدسات ،وأن جميع المراهنات على كسره والنيل منه باتت من الماضي الذي يجب أن يكون خلف ظهورنا مستفيدين من كل تجاربه المرة في بناء عراق وأن طال ذلك الأمل متماسكا محبا للسلام محافظا على اسمه الكبير والعظيم مستهزئا بكل الذيول والتبعية الهجينة لأي جهة خارجية لاتريد له البقاء والاستمرار..!!









