جلال باقر
ها قد بدأت عمليات تحرير الموصل من دنس الدواعش المجرمين، وها نحن نشاهد تقدم القوات العراقية والبيشمركة والحشد، ويوماً بعد يوم تتوالى الانتصارات التي تبشر بالخير وتثلج الصدور، واصبح الجميع مشاركاً في التحرير والقتال جنباً الى جنب ، الجيش العراقي وقوات البيشمركة والحشد الشعبي والقوات الامنية . هذه القوات جميعها عراقية وتدافع عن ارض الوطن وشعبه وتقدم الدماء الغالية لاجل استقراره والدفاع عنه ولكل من هذه القوات الدور الذي تقوم به وتقدم الشهداء قرباناً لهذا الوطن . انها قوات عراقية اصيلة تمارس مهامها على اتم وجه وانتماؤها للعراق فقط ، بالرغم من المحاولات اليائسة لتركيا بالتدخل في العمليات متصورة ان المقاتلين العراقيين لايمكنهم الدفاع عن العراق وخوض المعارك ، وتحلم بالسيطرة على الموصل واستقطاع جزء لا يتجزأ من ارض العراق بالاضافة الى محاولات المخربين والمجرمين من المحسوبين على العراق من الدواعش الملثمين الذين يحلمون بالسيطرة على ارض العراق وتخريبه مثلما خربوه في زمن النظام الصدامي العفن ، من خلال انضمامهم الى الدواعش المجرمين والقتل والدمار اليومي منذ سقوط نظام ابن ابيه ،والاعلام العربي المغرض الذي يشوه الحقائق ويظهر الدواعش على انهم المنتصرون والهزائم هي للقوات العراقية جميعها والحكومات العربية اصبحت متفرجة على الوضع، ولاتريد ان تقبل بالواقع الموجود ،والاصوات النشاز من الداخل العراقي ممن يحسبون على الشعب العراقي بمطالبهم المكشوفة بعدم دخول البيشمركه والحشد الشعبي الموصل وكأن هذه القوات هي قوات اجنبية محتلة وليست عراقية غارقين في افكارهم الغريبة .هذه الافكار هي التي اوصلت العراق الى ما هو عليه اليوم ، وثقافة كره الاخر وعدم السماح لمن يتصورونه مستحوذاً على العملية السياسية في العراق ، متخيلين ان العراق يجب ان يكون لهم وحدهم وليس لغيرهم الحق في تداول السلطة والعيش معاً لبناء هذا الوطن .ان مسألة تحرير الموصل تحتاج الى ان توضع النقاط على الحروف لا ان تمر مرور الكرام مثلما حدث بعد تحرير المدن الاخرى، ويرجع جميع الدواعش الملثمين الملطخة اياديهم بدم الشعب العراقي من المحسوبين على العراق الى بيوتهم بعد ان يحلقوا لحاياهم القذرة ويصبحوا ابطالاً ووطنيين وقد يصلون الى قبة البرلمان العراقي بل حتى الى الوزارات العراقية!! .ان الدم العراقي ليس رخيصاً الى درجة ان تقوم عشائرهم بحمايتهم ومنع القانون بان يأخذ مجراه، بل وعلى هذه العشائر ان تعلم ان من خان العراق يجب ان يعاقب ولا نريد مزايدات، وان يكونوا عراقيين اصلاء لا ان يكون انتماؤهم لدول الجوار وكل من يدفع المال والسلاح.









