اراء وأفكار

لوحة الانتصار تكتمل على أعتاب الموصل

عبد الكاظم حسن الجابري

 

    لم يتبق على تحرير الموصل إلا قليل, وما هي إلا أيام, وسنرى العلم العراقي يرفرف في وسطها إن شاء الله. إنتصارات متتالية حققها أبطالنا المجاهدون, من متطوعين لبوا فتوى الجهاد, ومن قوات امنية, وعشائر, توحدوا لدحر شر عصابة عرفتها الإنسانية. داعش أريد لها أن تجتاح العراق, وأن تكون تلك العصابات الأداة التي يتم من خلالها رسم خارطة المنطقة الجديدة, بما يعرف الشرق الأوسط الجديد. جُنِدَتْ دول إقليمية ومخابرات عالمية, لإنجاح داعش في ما خُطِطَ لها, وبدأت هذه العصابة بما تحلمه من فكر تدميري إجتياح مناطق العراق, المنطقة تلو الاخرى, أمام انهزام واضح وانكسار كبير للجيش العراقي, وعلت أصوات التطبيل الإعلامي الداعشية, تحتفل بقرب سقوط بغداد, وصار شعار قادمون يا بغداد, هدفا منشودا لتك العصابات. هذه المكائد وجدت من يتصدى لها, ولم يكن في حساب الدوائر التي مهدت لداعش, أن هناك قوة ستقف في وجه المولود غير الشرعي للإستكبار العالمي, فكانت فتوى الجهاد العظيمة, التي أطلقها سماحة المرجع السيستاني دام ظله المُلْهِم الذي حول الإنكسار إلى انتصار, وحول التخاذل الى عزة. إنخرط أبطال العراق للدفاع عن الوطن والمقدسات, في أوسع استجابة لفتوى المرجعية, ورغم قلة العدة, وحداثة تشكيل هذه القوات, إلا إن الإنتصارات بدأت تترى على أيدي هذه العصبة المؤمنة, وكان لعاشوراء موعد لبداية الإنتصارات, فكانت جرف الصخر في العام الماضي, وبشير وطوز خرماتو والأنبار والفلوجة وتكريت, دليلا واضحا على علو كعب هذه القوات, التي أخرست الألسن وحطمت مخططات الاعداء. هذه الإنتصارات مهدت الطريق لتوجه القوات نحو الموصل, آخر معاقل داعش, وبالفعل انطلقت عمليات التحرير, ورغم محاولة أمريكا والجيوب الداعمة لداعش عرقلة هذه العمليات, إلا أن أبناءنا المجاهدين, أبوا إلا أن يحققوا النصر, ويطهروا الأرض من براثن التكفير الداعشي, ويبعثوا برسائل لكل من يحاول المساس بالعراق, إن في العراق رجالا لا يهابون الصعاب, ويستسهلون العسير ويرخصون الدم إذا مس أحد وطنهم أو خدش كرامتهم. لوحة الإنتصارات بدأت, وستكتمل قريبا في الموصل, ولن يعلو صوت إلا صوت العراق, ولتخرس تلك الالسن النشاز, التي لا تريد للعراق إلا الشر ولِتَمُتْ بغيضها, فالعراق سيد عظيم قد يمرض إلا إنه لن يموت.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان