اراء وأفكار

الإنسانية تتجلى بالموصل وليس بقناة الجزيرة

عمار العامري

 

   كان سابقاً يقال؛ “الإعلام نصف المعركة” ولكن حالياً الإعلام كل المعركة, التنافس الإعلامي بات الأكثر تأثيرا في الأجواء الحربية من تأثير الرصاص, ربما الاطلاقة تقتل شخصا واحدا, ولكن إشاعة معينة تهزم جيشا بأكمله, هذا ما تقوم به قنوات العهر والفسوق السياسي, بنقلها لأحداث عمليات الموصل, عكس الإعلام الذي ينقل الحقيقة. منذ أيام, وقناة الجزيرة تطبل لخبر كاذب, والكذب فيه واضح وضوح الشمس “الجيش الصفوي مسنود بالمليشيات يسرق امرأة من أهالي الموصل” إن الجزيرة راحت كثيراً تصدق كذبتها, بأن أصل العراقيين صفوي, متجاهلةً المفاوضات الدولية السرية, التي تحاول بعض الإطراف إقناع الولايات المتحدة بمنح جزيرة قطر إلى الجمهورية الإيرانية, بحجة أن قطر عائدة للجانب الإيراني, وضمن حدودها بالمياه الإقليمية في الخليج. كذلك إن قناة الجزيرة تتجاهل بشكل كبير, قصص بيع الموصليات في أسواق النخاسة الأوربية, وفي الخليج العربي من قبل عناصر داعش, وتحت مسمع ومرأى أمراء الخليج, وخاصة القطريين الذين يتباكون على حمى بنات الموصل, مقابل نشر القنوات الفضائية الأخرى, المواقف الإنسانية للجيش العراقي, والقوات الأمنية الساندة له من الحشد الشعبي بكل المناطق المحررة, لاسيما المدن الرئيسية مثل الانبار والفلوجة والموصل. أما الإسهاب في ذكر الحشد الشعبي تحت مسمى “المليشيات” فهذه باتت سمة العار التي تلاحق قناة الجزيرة, كونها كذبة إعلامية فاضحة روجت لها, وانعكست على سمعتها بأغلب المساحات المتابعة لها, حتى تفهمت اغلب الشعوب؛ أن الحشد الشعبي يعد من أفضل الجيوش الساندة للأنظمة السياسية, وخاصة في العراق, ولولاه لحدثت الكثير من المجازر الإنسانية خاصة بمدن الوسط والجنوب من قبل الإرهاب.  قدمت القوات الأمنية, لاسيما الحشد الشعبي أنموذجا رائعا للإنسانية بعد تحريرها للمدن المغتصبة من العصابات الإرهابية, وإنقاذ سكانها من بطش المجرمين, فكم من نساء كبيرات في السن تم حملهن على ظهور المقاتلين؟! وكم من أطفال احتضنوهم بحنان أبوي؟! بعدما فقدوا آباءهم في اجتياح الإرهاب لمدنهم, وكم من رجال ونساء وشباب خرجوا معززين مكرمين؟! تحت حماية أبناء الحشد الشعبي والقوات الأمنية. ناهيك عن إيواء الآلاف من النازحين, ومن مختلف محافظات المنطقة الغربية في محافظات الوسط والجنوب, وتقديم كل الخدمات الضرورية لهم؛ “مساكن ومواد غذائية وافرشه وغيرها”, حيث إن غيرة العراقيين لم تمسخ, مثلما مسخت المصداقية من حديث الإعلام في قنوات الجزيرة والحدث ومن يروج لإخبارهن, فالايزيديات والشبكيات والتركمانيات؛ لم تتباكَ تلك القنوات على سبيهن وقتلهن وبيعهن, ولكن جزيرة تكذب وتصدق نفسها. امرأة عجوز من أهالي الموصل تفضح خزي الإعلام العربي المأجور, بأن شرفاء العراق وجيشهم العقائدي يسرقونها, فالشرف ليس في تهتك النفس للشهوات, ولكن الشرف سمة من السمات التي فقدتها القنوات الداعمة للإرهاب, لا نقول عنها سوى أنها عاهرة من عواهر إسرائيل, أنشئت وترعرعت بأحضان أمراء فجرة فاسقين, ولاؤهم الحقيقي لليهود.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان