محمد علي مزهر شعبان
وعند شرق المعركة يمضي في ميمنتها زحف لموطن الشيطان، وحدات الاقتحام التي حلت في اجسادها روح ابي الاحرار، لتكتسح “القيارة ” والمسير نحو “حمام العليل” “والشورى ” ثكنة داعش ومصدها وكثافة وحوشها وتدرعها واستعدادها . وجاء القرار بعد قليل انتظار، رد الاعتبار، لنكوص أتى على حين غرة ،وهي مؤامرة بين حاضنة اهل دار، وشركاء وطن مغتره ، فكان عقابهم قد انكسرت الجرة .حيث اشاروا لحشدنا الكبير بالتوقف لاسباب يدركون انهم القول الفصل، وهي فصائل يدفعها شرف الانتماء، ديدنها التضحية والفداء ، موقفها ثبات واباء، رصيدها صون وطن ، وقتالها لانهم أهل ظلامة .مضوا وكل لحظة من مواقفهم هي عناوين سجل الدهر الدامي بحقهم ، وكأن السطوة التي فخمت وروجت لداعش وصانيعها أضحت على حافة جمود زمانهم وانهيار مكانهم وتحت ضربات واصرار هذا الحشد وظله بل قراره الاخير . لقد اثقل الحشد عليهم مسالكهم، في مواطن صلفهم وقوتهم . المعركة تحتاج الى من يحملون الارواح على الاكف . بعد هذه ، لنتذكر الصوت الذي ضج في سماء وجودنا صوت ابي عبد الله ع : الا من ناصر ينصرنا ، الا من معين يعيننا ؟ انه نداء ليس للاستجداء ، ولا لنجدة من اجل حياة دون الموت ، انه نداء الى الضمير الانساني بل صرخة في ركام من لم يميز ماهية الحياة والوجود . تثوير للعقول ونجدة للمصير في احياء المواقف صوب قيمة ان يكون المرء في درب القيم والنبل . الحشد كما نداء الحسين، يعرف اين ذاهب، والحتف القادم لم يرعبه بل اراد نهضة العقول واستنطاق ثأرها ،وان يضعها في المسار الصحيح . فطلب النصرة لبعث الهمم في مسيرة الحياة، ان لا تكونوا مع الظالمين الا شاكي السلاح : لا ارى الموت الا سعادة والحياة مع الظالمين الا برما . وطلب العون ليس لذات اللحظة وانما للقوادم من ذات المواقف حين تستحضر الناس التاريخ لتجد مواقعها . انه نداء ليس من الضعيف المستكين بل من القوي القائد الذي يرسم ملامح القوة في الوجود . اذن الحشد كتف وسند قواتنا، وكل ما قيل من منعه وتهديد جاويش اوغلو، الا عواء ونفخ في قربة لا تخرج الا صوتا مزعجا… لا ينفه.









