بقلم :صادق الهاشمي
التضحية والبسالة سمتان من السمات التي تنمو وتتطور بها الشعوب لغرض بقائها .
والوقت الحالي لا يمكن الحديث عن الأمن العراقي ووجوده إلا إذا قدمنا إلى مشروع وطني يجد في هاتين السمتين هدفا لدعم مثل هكذا وجود وابعاد .في الواقع الحالي أحس واجد وأتلمس بان القصوى في اعلى درجاتها عما كنا فيه بداية الغزو أو الاحتلال حيث الصراعات وسباقات التسلح والحروب الباردة وتزييف وتزوير في كل الاتجاهات، وفي مختلف الوقائع والاحداث دون حياء أو وجل سواء على الصعيد الخارجي أو على الصعيد الداخلي، فتداخلت الاحداث وأصبح من الصعب على المواطن العادي أن يحلل ما يحدث ويدور في الساحة أو ما يعنيه الإعلام وما دبر خلف الكواليس لهذا الشعب .
ولهذا يحتم على الأحرار من العراقيين الفداء وهو السبيل لضمان امن العراق ووجوده، خاصة إذا كانت القوى الدولية الصهيوغربية ترى أن امن إسرائيل ووجودها بتشتت أبناء العراق ودماره. كان لابد أن تنمو الروح العراقية وسط بنية التضحية والبسالة والفداء .ولا اظن أن يتحقق التعلق بالعراق ووجوده بدون هذه السمات السامية، فعلى الأحرار الاستعداد الدائم للبذل والعطاء والنضال والمواجهة لكل الأساليب القذرة والدسائس والمؤامرات التي يتبناها الاحتلال مع أدواته وعملائه من العراقيين والإصرار لدحر العدوان والغزو وتعريف اصلاء الشعب العراقي وعيا خاصا في موضوع الوجود المادي والمعنوي، لان أسماء كثيرة لعبت دورا في ميدان الفكر والثقافة، واليوم نراها ونقرأ لها ونسمع في الإعلام المرئي قد انحازت إلى معسكر العدوان والاتجاهات المعادية للشعب العراقي والعراق لهدم وجوده وبعثرته وتدميره.
فالوضع الراهن المعلن غير الواقع الذي نلمسه في توظيفه لخدمة الصهيونية والاتجاهات المعادية لروح العراقي الحر الأصيل يستهدف وجوده ووجود بلده العراق وهم ماضون على مسح اسم العراق وهويته وعاداته وتقاليده وتنوعه الجميل ،فالابتكارات الجديدة المتنوعة في استهداف تجمعات المواطنين في مواكب العزاء أو في المجمعات الخاصة للتبضع أو الاحتفالات بدأت تزداد بشكل ملحوظ دون الحد منها، وهذه كلها مؤشرات على حجم التآمر على الوجود العراقي.
فيا مكونات الشعب العراقي اتحدوا وعوا وتحصنوا بالمعرفة وتسامحوا وتسلحوا بثقة عالية مع مزيد من الصبر والنفس الطويل وكونوا أهلا لها ولاتدعوا المحتل وأدواته وعملاءه يستنشقون هواء العاصمة بغداد .









