اراء وأفكار

وزير الـ PDF

رحيم عزيز رجب

 

يقال (ان التشخيص نصف العلاج ) فمتى ما وضعت الاسباب والمسببات تحت المجهر فسرعان مايتم إيجاد  أسباب العلل لتجد الحلول الجذرية لها والطرق العلاجية اللازمة  للقضاء على المرض والى الأبد، ويبدو ان هذه المقولة ليست بالطبية فحسب  بل تشمل جميع  النواحي والمشاكل التي نعانيها اليوم ودون ذلك هو التخبط والتشخيص العشوائي التي يبنى على احتمالات وفرضيات  واسس غير علمية مدروسة لتكون النتائج إنصاف الحلول ومنها الترقيعية كما يقال .وهكذا دواليك لتعاد تلك المشاكل الى المربع الاول ويعد الأمر غير مستساغ وقد يخرج من نطاق السيطرة وكأنه وكما قال احد وزرائنا السابقين (( امر دبر بليل )) نكسات وزارية متلاحقة وتلكؤات إدراية وجهل قيادي وفساد مالي يضرب البلاد وينخر في مؤسساته الحكومية قضايا فساد لايجد لها المواطن مبررا ومع ما  يسمعه المواطن  من تحوطات وتطمينات  واجراءات  حكومية ولجان تفتيش نيابية ومفتش عام ولجان نزاهة  اتخذتها الحكومة ،الا انها جميعا لم تجدي نفعا واحدا ولم تحد من حركة المافيات الحزبية والعصابات الحكومية بالامس اثارت  ضجة قضية التمن الفاسد وهبت الفضائيات  لنقلها وشكلت الحكومة لجان تحقيق وما اثير حول القضية واختلطت الاوراق وتعددت الجهات المسؤولة عن هذه الصفقات في وزارة التجارة حتى انتهت بالفحص الساخر الهزيل والمضحك والذي لايتلاءم مع ما وصلت اليه اليوم وسائل وطرق فحص علمية حديثة تعتمد، وهكذا طوت ملفات القضية وقيدت ضد مجهول لعدم ثبوت الأدلة وكفايتها وعن المسؤول عنها والمواطن الخاسر هو  الأكبر من هذه الصفقة المشبوهة، واليوم هم آخر يضاف الى هموم المواطن  العراقي البسيط وهو نقص المناهج الدراسية فاذا ما بحثت طويلا وتقصيت وتحققت فلن تجد  سببا ومسببا واحدا لذلك النقص المريع ،وربما حتى عند الوزير المعني  فهي لربما   احتمالات عدة وستذهب هذه القضية مع أخرياتها من قضايا الفساد الى غير رجعة، فالزمن كفيل بالنسيان، فاسبابها قد تكون عدم وجود وسائل نقل لتنقل تلك المناهج ! او ربما الوضع المالي لوزارة التربية الصعب هو سبب ذلك ،وبالتالي عدم إمكانية طبع هكذا مناهج مكلفة  مقارنة مع ما مخصص لها من تخصيصات لا تتناسب وحجم الوزارة اذا ما علمنا ان البلد يمر بأزمة مالية صعبة ،  وما على المواطن الا ان يختار احداها ويصدق بها ولاشيء غير ذلك  ليظهر الوزير بعدها وقد وضع حججه الواهية الحاضرة الجاهزة لدفع التقصير وعدم المسؤولية عنه واضعا حلولا وهمية لمعالجة الموقف وذلك بسحب هذه المناهج الضخمة على الايبادات ومن ثم طبعها او استخدامها مباشرة، الا ان الوزير المبجل نسي منع دخول أجهزة الحاسب الى المدرسة! … هكذا تساق الإبل في العراق.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان