منهل عبد الأمير المرشدي
على الرغم من بهجتنا وفرحتنا بالانتصارات الكبيرة التي تحققها القوات العراقية الباسلة بكل صنوفها ومسمياتها جيشاً وحشداً وشرطة على عصابات داعش وتحريرها أجزاء كبيرة من محافظة نينوى إلا اننا علينا ان لا نغض الطرف عن خطر يهدد وحدة العراق وينذر بالشؤم والاقتتال العراقي – العراقي بين العرب والكرد وهو أكبر من داعش وأخطر وأوسع دموية وأبعد تهديدا لوحدة ومستقبل كيانه السياسي . هذا الخطر هو مسعود بارزاني الذي شئنا أم ابينا علمنا أم لم نعلم درينا أم لم ندرِ وبكل الحسابات وكل الوقائع وكل الدلائل يمثل العراب الأكبر للمخطط الصهيوأمريكي في تقسيم المنطقة عموما والعراق على وجه الخصوص . نعم من حقنا ان نفرح بانتصاراتنا في الموصل ونفتخر ونزهو برجال العراق الأبطال في القوات المسلحة والحشد الشعبي وما يسطرون من ملاحم بطولية خالدة ولكن علينا ان نتعامل بواقعية مع دور البيشمركة في المعركة وما قامت به وتقوم في الأراضي التي استولت عليها من داعش بسهل نينوى وآليات حفر الخنادق وعمل السواتر التي ترافقها وما صرح به مسرور البارزاني للقنوات الفضائية من ان ما حررته البيشمركة يمثل حدود الإقليم وأنهم لم ينسحبوا منها فضلا عما حصل ويحصل في كركوك من تدمير للأحياء العربية وتهجير سكانها . علينا أن نسمي الأشياء بأسمائها ولا نكذب على انفسنا قبل ان نكذب على شعبنا الذي يقدم التضحيات الجليلة لتحرير الأرض من الدواعش وإذا به يتفاجأ باستبدال داعش بالبيشمركة وأبو بكر البغدادي بمسعود بارزاني . على السياسيين العرب في العراق السنة والشيعة على حد سواء ان لا يكونوا كالنعامة وان يواجهوا الحقيقة فلا مجال للدبلوماسية مع مسعود بارزاني فالرجل يمثل اداة طيعّة بيد الموساد الصهيوني اباً عن جد وهو مهووس بحلم الإمبراطورية الكردية بعقل مريض ونفس مأزومة على الرغم من كل الوقائع التي تشير الى انه لم يعد يمثل شيئاً وبات ورقة محروقة لا وجود له ولا تأثير إلا بحدود اربيل وجزءاً من دهوك فأكراد سوريا تنبذه لتحالفه مع طيب رجب اردوغان الذي يقتل بهم ويحاربهم وكذلك أكراد تركيا الذين يتهمونه بالخيانة والغدر بعدما اتفق مع اردوغان على الحرب ضد حزب العمال الكردستاني ناهيك عن اكراد العراق الذين كشفوا فساده وسرقته أموال النفط والموازنة وانسلخوا عن سطوته في السليمانية وحلبجة . نعم كل الدلائل والوقائع والأحداث تشير الى ان مسعود بارزاني هو أخطر من داعش على العراق وما بعد داعش سيكون هناك خطر مسعود وربما ستندلع حرب بين العرب والأكراد في العراق تؤدي الى كارثة وطنية تهدد وحدة العراق ومستقبله السياسي . لابد من فرز الأوراق ولابد من مكاشفة أنفسنا قبل مكاشفة الشعب فمسعود بارزاني هو قنبلة اسرائيل الموقوتة في العراق والمنطقة لذلك اقول على سياسيي العراق العرب سنتهم وشيعتهم ان لا يتعاملوا مع مسعود بدبلوماسية ومجاملة تضيّع الجمل بما حمل إلا من كان منهم قاد باع اخرته بدنياه وباع العراق وشرفه الوطني وتأريخه بحفنة دولارات وشقة في اربيل . أقول قولي هذا وأنا على يقين ان في العراق رجالا أبوا إلا ان يحفظوا العهد ويصونوا الوعد وقد شهدت لهم ساحات الوغى وهم وليس سواهم صمام أمان العراق وكبريائه، وان غداً لناظره قريب ..









