امل الياسري
نحن جيلٌ خارجٌ من رحم الحروب، مثقلون بمسؤولية أخلاقية قبل أن تكون مسؤولية وطنية بمواجهة البعد الانساني المغيّب اليوم بفعل تدني الوعي الطبقي، والسلبية والذيلية بهوياتٍ منسلخةٍ من موجات الفوضى الغائصة في مستنقع نظريات التفكيك والإنقسام والفوضى التدميرية بقيادة سماسرة السلطة والدم. وثمة ولع ملهاتي تراجيدي أن أجمع بعض من هذه الأرقام الملتهبة بمقاربات رصاصات حيّة وليست (خُلّبْ) موجهة لكيان ووجود وطني الحي الميّت.. ما العمل ؟ إنّها ربما نوبات Home sickness ( الحنين للوطن ) .. ومنها ما قتل !..لا لا…أنها بوصلة المواطنة التي تربينا عليها .. وهذه غيضٌ من فيض:
-619 مليار دينار فقط لاغير ، طلب المفوضية العليا للانتخابات هذا المبلغ المتواضع من أجل إجراء انتخابات مجالس المحافظات !!! وهذ المبلغ يكفي لبناء 500 مشفى في كل محافظة 25 مستشفى ، أو يكفي لبناء ألف مدرسة في كل محافظة 50 مدرسة أو يكفي لتبليط واكساء ألف شارع متوسط الطول أي في كل محافظة 50 شارعا ، أو يكفي لانشاء ستة آلاف بيت بمساحة 100 م 2 أي في كل محافظة 300 بيت أي انشاء محلة جديدة للفقراء ، أو يكفي لإحياء وزراعة 300 ألف دونم من الأراضي البور وزراعتها ، أو يكفي لشراء 10 طائرات أير باص جديدة ، أليس هذا حراما يا حكومة ويا مفوضية؟ وبالمناسبة أن أمريكا لا توجد فيها مفوضية انتخابات (أقترح أن نجري الانتخابات عندها).
– 4 أربعة حرائق مؤسفة متكررة خلال سنتين في مدرسة الروضة العباسية الثانوية الحكومية في البصرة ، أعلنت نقابة المعلمين في البصرة، أن مدرسة ثانوية حكومية تقع ضمن مركز المحافظة تعرضت خلال العامين السابق والحالي إلى أربعة حرائق مفتعلة حصلت في ظروف غامضة بالرغم من أن قطاع التربية في عموم البلاد يعاني من مشاكل وتحديات في نقص المباني المدرسية ونقص في الكتب المنهجية المقررة ، ويعزي المسؤولون أن تلك الحوادث حدثت في ظروف غامضة (وسُجلَت في قيد المجهول كالمعتاد).
– 10 عشرة أعوام مضتْ على ثأر عشائري: حيث أفاد مصدر أمني في ديالى السبت 3-12 -2016 بأن ثأراً عشائريا يعود لسنة 2006 من عودة 500 أسرة نازحة إلى احدى القرى المحررة شمال شرق بعقوبة ( تعليق شخصي : لعقلاء القوم فقط ” إذاً فإن العراق مطلوب عشائرياً !! ، لذا يستوجب الغاء مسودة القانون العشائري الذي يلوحون به اليوم، وللعلم أن القانون قد ألغي بعد سقوط النظام الملكي وتأسيس النظام الجمهوري في تموز 1958 .
– 167 نائبا من مجموع 325 يحضرون لجلسة تشريع أخطر القوانين المصيرية التي تلامس (خبز) المواطن ومستقبل أجياله والتي هي (الموازنة) أهي من الإنصاف؟ أهي من الوطنية؟ أية نخبة فوضوية مخزية ظهرت في الساحة العراقية بعد 2003 ؟!
– 869 يوما أي 20856 ساعة أو 125360 دقيقة تمرُ على احتلال العراق من قبل أوباش الصحراء من خارج الزمن وخارج التغطية داعش الإرهابي أي الفترة من 18 حزيران 2014 حتى 17 أكتوبر 2016 والوطن يتعرض لأبشع جينوسايد في الإبادة الجماعية غير مسبوقة في الغزوات البربرية في القرون السحيقة .
– الرقم 687 ألف حالة طلاق في المجتمع العراقي ، وذلك في شهر أكتوبر من هذا العام ، حقاً إنهُ رقمٌ مخيف ومرعب وخاصة حينما يرسم المختصون في التعداد الأسري في حسابهِ السنوي ومنذ 2003 ولحد اليوم سيكون الخط البياني عند 57% من المجموع الأسري مفككاً ومنحلاً ومنهزماً إلى الأمام ، بيد أن يبقى 43% منه متمسكا بالقدسية الأسرية. يا ترى أين نحن ذاهبون؟ وأترك للمختصين البحث في أسباب هذه الظاهرة المخيفة، ولا ضير أن أذكر بعض أسبابها حسب ما أعتقد وهي خاضعة للصواب والخطأ:
1 – الاستخدام السلبي لوسائل التطورالتكنلوجي .
2 – الهجرة والنزوح .
3 – غياب التكافؤ العمري والثقافي والاجتماعي .
4 – البطالة المستشرية بنسبٍ عالية ، والعامل الاقتصادي .
5 – العنف الأسري قد يكون السبب الرئيسي في ارتفاع معدلاتهِ.
6 – الموروث القبلي ، وتغيّر الزمن .
7 – زواج القاصرات ، والزواج خارج المحكمة .









