اراء وأفكار

براءتي من جريدة بانوراما

 

طارق الحارس 

 

نظرا لوقوفها ضد الحشد الشعبي، والاساءة لأهدافه وتضحياته، من خلال نشر مقالات لبعض الكتاب الموهمين، والعنصريين، والطائفيين، الذين يحاولون تشويه صورة أبطالنا من أبناء الحشد، قررت عدم الاستمرار بالكتابة في جريدة ” بانوراما ” الصادرة في أستراليا، والتي ترأس تحريرها وداد فرحان. لقد تكررت الاساءة للحشد في هذه الجريدة لأكثر من مرة، وفي كل مرة أدخل في مشاجرة عنيفة مع وداد فرحان، وكانت تبريراتها واهية وغير مقنعة مثل ” أنها لم تقرأ مقالة الكاتب قبل نشرها”، ومرة بأنها ” لم تفهم أن ما جاء في المقالة هو إساءة للحشد”، لذا كنت أقوم بالرد على هذه المقالات المسيئة، للدفاع عن أبطال الحشد الشعبي الذين يضحون بدمائهم من أجل الدفاع عن العراق وشعبه. كنت أتعامل مع وداد فرحان بنية حسنة، لذا كنت أكتفي بموقفي المضاد ضد نشر مثل هذه المقالات المسمومة، لاسيما بعد تقديم اعتذارها ( الشفهي ) عن نشرها، ومن ثم موافقتها على نشر ردي على الاساءة التي تعرض لها الحشد في جريدتها، لكنني في الاساءة الثالثة، وجدت أنه لا معنى من الرد على المقالة المسيئة للحشد، ولا على كاتبها، إذ يبدو أن الجريدة تتعمد في نشر مثل هذه المقالات، لذا بعثت رسالة الى وداد فرحان، أدنت فيها بشدة نشر مقالة جديدة مسيئة للحشد، كما أدنتها وجريدتها لتكرار نشر مثل هذه المقالات، لاسيما في هذا الوقت تحديدا، وهو الوقت الذي يشارك به أبطال الحشد في معارك ضارية ضد تنظيم داعش، وهو الوقت ذاته الذي يشهد تضحياتهم بدمائهم من أجل تحرير أرض العراق من هذا التنظيم الإرهابي. أتفهم جيدا الوقوع في الخطأ مرة، أو مرتين، أما أن يتكرر الأمر، فلابد من الوقوف بجدية إزاء هذا التصرف، إذ أن وطنيتنا لا تسمح لنا بأن نكون جزءا من جريدة تشتم أهلنا، والشهداء منهم تحديدا، وتنعتهم بصفات لا تليق برجال يضحون بدمائهم من أجل العراق، فمرة كتب أحدهم مقالة يقول فيها: ” ان المتطوعين في الحشد الشعبي هم بلا مبادئ، ولا عقيدة، ولا وطنية، بل تطوعوا من أجل الرواتب”. وفي مقالة أخرى يقول كاتب آخر بأن: “مفهوم الحشد الشعبي لا يقل قيد أنملة من السوء عن ما يسمى داعشا”. وفي مقالة قبلها يشتم هذا الكاتب نفسه، الامام الحسين، بكل وقاحة حيث يقول ” أنه لا اختلاف بين الحسين ويزيد”. وكاتب آخر ينعت الحشد الشعبي بالميليشيات، ويصر على أنهم ارتكبوا ويرتكبون أبشع الجرائم ضد العراقيين بدافع طائفي وانتقامي، فضلا عن محاربتهم للأديان الأخرى، وكأن الحشد الشعبي هو الذي قتل وهجر المسيحيين، وهو الذي قتل وهجر واغتصب الأيزيدييات!!. سادتي الكرام .. ان إخوتنا، وأبناء عمومتنا، وغيرهم من العراقيين الشرفاء ليسوا “ميليشيات” تقتل الأبرياء، بل هم مقاتلون شجعان يدافعون عن الوطن، لذا نرفض رفضا قاطعا توصيف ” الميليشيات” على الأبطال الذين يضحون بأنفسهم للدفاع عن الأرض والعرض، وهو توصيف لا يستخدمه ولا يتعامل به الا أمثال علي حاتم السليمان، وناجح الميزان، وطارق الهاشمي، وغيرهم من الذين توضحت صورة سفالتهم للعراقيين جميعا. لقد بعثت رسالة ادانة الى وداد فرحان حول موقف الجريدة المتكرر ضد أبطال الحشد الشعبي، لكنها بدلا من تقديم الاعتذار على تصرفها غير المسؤول، قامت في العدد اللاحق بنشر مقالة جديدة، يشتم فيها الكاتب الحشد الشعبي، وكأنها تريد بذلك أن تؤكد موقفها وموقف الجريدة المعادي للحشد الشعبي، لذا أعلن عن براءتي من هذه الجريدة، بل أعلن عن وضع هذه الجريدة في الخانة نفسها التي أضع فيها جريدة الشرق الأوسط التي أساءت الى شرف العراقيات، إذ أن جريدة بانوراما، لاسيما بعد اصرارها على الاساءة للحشد، فإنها تسيء لشهداء الحشد، وأمهاتهم، وأخواتهم، فضلا عن الاساءة لجميع العراقيين الوطنيين، والشرفاء. الواجب المهني والأخلاقي هو الذي دفعني الى كتابة هذه المقالة، لاسيما بعد محاولات جادة قمت بها مع جريدة بانوراما لثنيها عن الاساءة للحشد الشعبي، لكن اصرارها الغريب، من خلال مواصلة نشر مقالات حاقدة، وجاحدة لبطولات الحشد الشعبي، هو الذي دفعني الى اعلان براءتي من هذه الجريدة، إذ أعتقد أن الواجب المهني والأخلاقي يلزمني بإدانتها، وعدم الاستمرار بالكتابة فيها. آخر الكلام : الحشد الشعبي أمانة في أعناق الكتاب الوطنيين والصحف النزيهة…. وللحديث بقية.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان