اراء وأفكار

(امشونه لساح الملعب …)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

علاء الماجد

 

 

نحن عراقيون لم تلوثنا الطائفية في يوم ما، ولم ننزح الى غير هويتنا العراقية الجامعة المانعة ، والعراقيون دافعوا عن حياض الوطن في كل فترات الاحتلال التي تعرض لها بغض النظر عن اسبابها ومن يقف وراءها ومن بدأها ، وكان شباب الشيعة رأس النفيضة في كل هذه الحروب ، وهذه حقيقة يدركها الجميع . 

لماذا ؟ 

لان الوطن هو الولاء الاكبر ، وازاء خطر يحدق بالوطن تسقط كل الولاءات والبراقع ، كانوا بطبيعتهم المسالمة وانفسهم الطيبة ضد الحرب جملة وتفصيلا ، ولكن عندما تقف حشود بشرية اجنبية على الحدود ، تريد التهام الوطن ، حينها لابد ان يكونوا خط الصد الاول، ليحفظوا للوطن اسمه وكرامته وسيادته، والان هؤلاء الابطال هم من يمسك بعمود الخيمة كي لاتسقط على رؤوسنا جميعا ، هم رجال من صلب العراق ، اطلقنا عليهم “الحشد الشعبي” . 

لم يأتوا من الشيشان او الافغان، هم احفاد أولئك الذين كسروا فوهة المدفع الإنكليزي بـ (المكوار) ، وهم من لقن الصهاينة دروسا لاتنسى في حروب (48 – 67 – 73 ) ، وهم من تصدى للطاغية على مدى اكثر من ربع قرن ، وتضحياتهم موثقة وتشهد لهم رصاصات الغدر التي اغتالت علماءهم ووطنييهم ، والسجون الخاصة المغلقة ، والمقابر الجماعية ، والتهجير والملاحقات ، والحرمان من الوظائف . 

لقد شاهدت هؤلاء الابطال في سامراء وتكريت ، في بيجي والقيارة ، في تلعفر وحمام العليل ، في تلول الباج وتل عبطة ، وهم يفترشون الأرض ويلتحفون السماء ، لقد حرروا هذه الأرض من همج ورعاع العصر ووحوش الاقبية والكهوف المظلمة ، تجولنا مع فريق هيئة الاعلام العراقي ونحن ننعم بالامن والسلام الذي وفره هؤلاء الابطال لابناء شعبهم . تجولنا في مخيمات النازحين ورأينا ماتقدمه هيئة الحشد الشعبي للأطفال والنساء والشيوخ ، غذاء والبسة ومفروشات ، ليست من الدولة ، كانت من المواطنين ، حتى اني رأيت قافلة توزع البطانيات والملابس للنازحين قادمة من البصرة . 

في الأجواء المفعمة بالمشاعر الوطنية وصدق الانتماء ، تذكرت اهزوجة كان يرددها أهلنا في الملمات مخاطبين فيها المنافقين والجبناء ( امشونه لساح الملعب .. والجذاب يبين بيه ) . هؤلاء هم ابناؤنا ، قرة عين العراق .من يتحدث عنهم بسوء، عليه ان يتحدث من موقع متقدم في المعركة ، والا فهو مع الدواعش ومنزوع الضمير والشرف.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان