اراء وأفكار

الحاكم العسكري هو الحل للمحافظات المحررة من براثن داعش

 

 

 

 

 

بقلم حمزة الحلو البيضاني

 

 

إن الفشل الذريع للأحزاب المهيمنة على قيادة سلطات ادارة المحافظات كمحافظين ومجالس محلية وممثلي تشريع هذه المحافظات في مجلس النواب ، وما حدث من فساد إداري ومالي قد تعدى كل حدود الواقع ،والفشل في تقديم خدمات ولو شيء قليل يشفع لهم في مناطقهم رغم الموازنات الانفجارية التي كانت بأيديهم والوظائف التي كانت تاتيهم دوريا على مايرام لكن التحزب ، وعدم الكفاءة، والفساد، كل ذلك أدى إلى انهيار الميزانية العامة لعدم استثمار هذه الأموال والوظائف والامكانيات في تقديم شيء بسيط وملموس لسكان هذه المحافظات ،اذ تم تقسيم  الكعكعة بينهم !! وكل منهم اخذ حصته والمواطن أعطوه  الحصة الاكبر بالرؤية فقط ، وافلس من كل هذه الحصة التي هي حقه من حكومته ،وأخذوا فوق هذا بالتحشيد الشعبي ضد حكومة  المركز بأنها مهمشة لمحافظاتهم وأنها لم تعطهم حقهم وسلبت حقوقهم، وأنها طائفية ،وعنصرية اتجاههم، وهي كما معلوم حكومة محاصصة مقسمة على قوميات وطوائف العراق كل حسب استحقاقه الانتخابي   .

 وكذلك الفشل الأمني الذريع، وهو الأهم والذي يرتبط ارتباطا وثيقا بالفشل المحلي الاداري ،والهاجس الذي تخوف منه المواطنون الشرفاء ، لكن كان خوفهم في محله من بعد ماكان هؤلاء الفاشلون هم انفسهم قادة اعتصامات وبيدهم أداة التصعيد، ومن بعد ما أخطوا خطوة أولى في  التصعيد ضد المركز وتحشيد الناس ضده طائفيا وهم لديهم اكثر من يد وريمونت تحكم  في السلطة، وفي المعارضة ،مع المعتصمين، و لأجل رمي كرة فشلهم في مرمى الحكومة المركزية وتغطيتها بغطاء طائفي حدثت شرارة داعش نتيجة هذا التصعيد، وسقطت هذه المحافظات في أول اطلاقة نار وردة  فعل وشرارة قد أطلقت من مجاميع داعشية وبعثية كانت تحت سلطة السياسين أنفسهم في الاعتصامات او خارجها افقدت السيطرة على الامور  ،ورغم وجود قوة كافية عسكرية مركزية جيش  ،وشرطة محلية  عند المحافظين لكن كمحافظين لم يستطيعوا أن يتصرفوا بشجاعة وينقذوا الموقف او يصمدوا ولو ليوم مع هذه القوة الكبيرة التي تحت ايديهم ويقودونها لمجابهة ما تعرضت له محافظاتهم لكن  عدم خبرتهم العسكرية أو تواطؤ البعض الواضح مع الغزو الداعشي لأجل وعد بمكاسب في الطرف الآخر هي التي اكلت اخضرهم ويابسهم ،فحدث ماحدث  بعد سقوط المحافظات بيد داعش، واصبح  سكان المحافظات بين الأمرين احلاهما مر ، إما حكم داعش، أو دمار النزوح خارج محافظاتهم في العراء ،وترك منازلهم، لحين ما اتى فرج الله على العراق وعلى هذه المحافظات بعد فتوى الجهاد الكفائي من قبل المرجعية الرشيدة ، فجاءت جموع بشرية ساندة كبيرة في ساعات استطاعت أن تغير المعادلة التي أريد لها البقاء لفترة أطول ، لكن أبطال الفتوى المباركة وقواتنا الأمنية استطاعوا أن يعيدوا المياه إلى مجاريها بطرد الغزو الداعشي من قضاء إلى قضاء ومن ناحية إلى اخرى ،وتحرير شبه كامل لخمس محافظات كانت تحت سيطرت التكفيريين رغم بقاء الاقضية الصغيرة والمدن .فتنفس الناس الصعداء مجددا رغم ماتعرضت له بيوتهم من دمار لكن هذا وارد في كل الحروب العالمية، لابد من خسائر وتضحيات، وياتي في ظل ذلك وعد الحكومة المركزية بتعويض المتضررين.

 واليوم من بعد استقرار المحافظات المحررة وأزمة التقشف ظهرت أصوات من هنا وهناك تطالب وبقوة بأن يكون الحكم المحلي لمحافظاتهم عسكريا، ويعللون ذلك بعدة أسباب عندما تراجعها تراها مقنعة وربما تتعاطف مع اصواتهم كمتابع منها بسبب وجود بعض المدن التي لم تحرر بعد من سيطرة داعش ومعاركها تحتاج إلى خبرة عسكرية  بعد ان تركت القوة المركزية امرها إلى الحكومة المحلية وان تحررها بالقوة التي لديها،  وذهبت إلى الاهم وهو معركة الموصل العسكرية،وكذلك بسبب استحواذ سياسيي الدواعش على مجالس المحافظات من أحزاب متطرفة وقريبة على داعش  !!وهم أغلبهم من قادة الاعتصامات مسبقا وهم من كانوا بالأمس  سببا بسقوطها ، وهذا صعب جدا بأن تأتي بعدوك أمس وتجعله اليوم هو الذي يحكمك ومستعد لان يسقط المحافظة مجددا بأقل خلاف معه، لابد من رادع لهذه التصرفات بحاكم عسكري بعيد عن كل التشندقات .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان