اراء وأفكار

على خطى تربية صحيحة للفتاة

 رؤى الاسدي 

 

قررت اليوم الحديث الى النساء في مجتمع متشنج متعصب نحوي، انا وبنات جنسي من النساء نعاني كل يوم ما نعانيه من العنصرية المقيتة والاحكام المجحفة بحقنا، فالمجتمع الشرقي العربي لم يتغير كثيرا، وأن مرحلة وأد البنات لم تنته باستثناء بقاء الجسد وقتل الروح وسجن الفكر في حدود ضيقة تعفو عن الرجل مهما كانت خطاياه وتعدم المرأة على خطأ وحيد طوال حياتها … تلك المعادلة غير المتوازنة لا تزال تسيطر على المجتمع وللأسف الشديد ان بعض النساء يشاركن المجتمع في اصدار احكام غير عادلة بحق الانثى لا لجريرة تذكر سوى انها امرأة فالكثيرات منا يطابقن الاب في اجبار البنت على ترك الدراسة في مرحلة مبكرة او اجبارها على الزواج المبكر , اجل الام هي المحرك الأكبر للاسرة والمخطط الاذكى فيها فمتى ما كانت الام مثقفة وواعية استوعبت جيدا دور المرأة في الحياة وكانت الأولى في تربية ابنتها تربية سليمة لتنشئ منها امرأة قوية تواجه عقبات كثيرة تعترض طريقها , فقد تخوض البنت تجارب شتى في معترك الحياة لابد للام من بصمة تسجلها على شخصية ابنتها لتنجح في امتحان الحياة وبامتياز . واليوم في ظل الظروف الراهنة التي يعيشها مجتمعنا لابد لحواء ان تكون رجلا وامرأة في آن واحد لتواكب عجلة العمر وتسابق الريح في التصدي لتلك الظروف فاذا لم تتسلح البنت بمبادئ صحيحة وجذور قوية لن تستطيع المواجهة، لذلك واجب علينا كل النساء المثقفات ان ننشر الوعي الكافي لتربية بناتنا بأبهى صورة واجملها على الصعيد الخلقي والفكري والمعنوي والنفسي لنخلق جيلا من اقوى النساء يقود المجتمع نحو حياة اجمل.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان