يشتغل الكاتب والروائي العراقي نعيم عبد مهلهل في ثيمة متفردة لعالم غريب وجميل بدهشة اجوائه وجغرافيته وهو عالم الاهوار الذي كرس الكثير من نتاجه الابداعي لاجل هذا العالم في خمسة كتب وفيلم سينمائي واحد ومجلة تعتني في هذا العالم وتطويره، ولمعرفة مزيد من التفاصيل واسرار عشقه لهذا العالم جاء الحوار التالي:
– لو لم يكن نعيم عبد مهلهل مدرسا في الاهوار هل حمل على اكتافه اور والاهوار حيثما ذهب؟
* لو لم يكن . تلك العبارة القدرية الدائمة التي تجعل الحسرة والتمني والاسف يصنع عبارة ( لو ) ولكني حتما لو لم اكن مدرسا فأنا وليد هذه البيئة وامكنتها، وعليه فأن المكان سيسكني بذات الخواطر، وهذا آتِ مع هاجس الطفولة وصبا المدرسة وكتب الثقافة الاولى وتلك الموهبة التي تسكن الجنوبي عندما تشده اجفانه للانتباه الى المكان وخليقته كما كانت زقورة أور تفعله فينا في السفرات المدرسية أو عندما نسمع حكاية بنائها من فم مدرس مادة التاريخ في الصف الاول المتوسط . وكما تعلمت ان الذي لايبشر بمكان ولادته لن يستطيع ان يتميز بأبداعه بين الاخرين فالمكان يمنح صاحبه خصوصية منتجه وذائقته وثقافته وخلقه ايضا. لهذا شرف ومديح وجمال أن يحمل الكتاب أمكنته الأولى على أكتافه أينما حل وأرتحل .!









