اجود الحجامي
إن التعليم رسالة حضارية عظيمة، وهي أساس الفكر الانساني والحضارات, وإن الاعتداءات على الكوادر التعليمية هي بمثابة استضعاف لهيبة القانون والدولة. إن ظاهرة إهانة المعلم والتجاوز على كرامته ، اصبحت شائعة في وقتنا الحاضر ، وتتكرر من وقت الى لاخر، لاسيما وأن هذه الظاهرة تركت آثارا سلبية في المجتمع ،وبعدما كثرت الدعوات الى الحد من العنف المفرط ضد تلاميذ المدارس في العراق ، برزت مشكلة إخرى تمثلت في الاعتداء على المعلمين من قبل التلاميذ أو ذويهم في عدد من المدارس في مختلف المحافظات ، مما أثار إستياء الكوادر التعليمية ، ونظم هؤلاء تظاهرات ووقفات احتجاجية طالبوا خلالها بتشريع قوانيين تمنع الاعتداء عليهم ، بالاضافة الى وقف التدخلات العشائرية في المؤسسات التعليمية في البلاد .ليس ابشع من حادث في بلد اسوأ من إهانة المعلم الذي ” كاد أن يكون رسولا ” وليس هناك سوء اكثر من استهتار حمل السلاح ! .نشرت على نطاق واسع حادثة الاعتداء الاثم على مديرة إحدى المدارس في محافظة ذي قار، الواقعة باختصار كالاتي 🙁 سقطت إحدى الطالبات في ساحة المدرسة وأصيبت في ساقها ، جاء والدها الضابط وحمايته الى مدرسة رقية الابتدائية في منطقة الصدر بالمحافظة مطالبا بطرد الطفلة من المدرسة التي كانت سببا بسقوط ابنته، وعندما رفضت المديرة لأن القانون لا يجيز لها ذلك، انهال عليها بالضرب والشتائم امام الاسرة التعليمية وطلبتها، وكانت النتيجة نقل المديرة الى المشفى لاصابتها بكدمات وانهيار نفسي حاد!).
إن عدم احترام المؤسسة التعليمية يرتبط بضعف القانون ، وإن الدولة تتحمل مسؤولية حماية الكادر التعليمي من أية اعتداءات ، من خلال تشريع قوانيين وفرض عقوبات صارمة بحق أي طالب أو ولي أمر يعتدي على معلم .يبقى المعلم شمعة مضيئة في درب العلم والمعرفة ، بعيدا عن الفساد والمفسدين والمحسوبية والطائفية المقيتة التي نخرت جسد المجتمع ، وليؤدي رسالته برضاء وراحة نفس ، لتربية وإعداد الاجيال الواعدة ، وكما قال الشاعر والكاتب اللبناني جبران خليل جبران {أيها المعلم سنكون خيوطا في يدك وعلى نولك ، فلتنسجنا ثوبا إن اردت ، فسنكون قطعة في ثوب العلى المتعالي}.









