محمد علي مزهر شعبان
حين يتصدر السياسي الفاشل لادارة مؤتمر، ويناقش سبل النجاح لتجربة هو ازمتها واشكاليتها وعقدتها، فكيف السبيل الى حلولها ؟ دون شك ستكون النتائج خيبة أمل! . حينما تكون انت أس الازمة وعقدتها المستديمة، كيف يقدر لك ان تكون المؤهل لطرح حلولها ؟ واذ تقدم لنا خطاب الاسطوانة المشروخة، المعروفة المشارب، المحفوظة كانشودة، البضاعة ذاتها تتلون تطرح حسب الطلب ولغاية ما، خفيت النوايا، وعرف ما كمن في السجايا في حصاد هكذا فعاليات بائسة. هل تريد ان تمرر الفشل، ببارقة نجاح مرهونة بأمل ؟ هل تريد ان تقنعنا ان تتابع الخطوات هو من بديهيات المواصلة، لتقرع على الرؤوس رهان الاقناع بأن نكوص مشروع التسوية يلاحقه مؤتمر حوار يسد فراغا مما تقدم ؟ أي نتيجة وصلتم اليها وأي حلول فككتم، هل احضرتم الازمة بادواتها؟ اذا كان المتحدثون ذاتهم ممن تربع على المشهد وممن احاطوا الوطن ورهنوه بالازمات والتكتلات ؟ يعتلي السياسي ذاته منصة الخطاب منذ اكثر من ثلاثة عشر عاما ماذا في جعبته من جديد ؟، الضرورة تحتم ان يتحدث بالمشكلة وحيثياتها وتشخيص طبيعة الصراع، مفاده، غاياته، عناصره يؤشر على مواطن الخلاف، ويشخص بالعناوين الرئيسية من يدير الازمة والعقبة امام حلولها، لان السياسي هو صاحب المشكلة ومديرها. اذن تلزمك الضرورة ان تتنحى جانبا، ودع المثقف والناقد والمعرفي الحيادي، يضع لك الحلول بعيدا عن الاجندات والارتباطات والتحزبية .السؤال ماذا تمخض عن المؤتمر ؟ تبارى ذات الوجوه ببدلاتهم الانيقة، وعلى ذات الرنة والايقاع حتى انهالت الاماني علينا كشلال، وزفت تباشير تحقيق الاحلام من افواه تعرف ان تقرأ السطور وتدرك انها من خطط لما يدور. مؤتمرات وقاعات ودعوات لمن لا (يهش ولاينش) مجاملات تبادل القبلات، وعلم لدولة ال سعود، هي ربة الحروب وحصاد الارواح وممن جعلوا أرض الاوطان يبابا وخرابا ودماء، لم تحضر المؤتمر ولم تقف معك يوما، وأردفتك مباشرة حيث أعلنت انها ستقيم مؤتمرا عالميا للحوار، يتراسه اله الدمار .نعم تمخض جبل المؤتمر فولد لنا المعجزة، في أن يشكل مجلسا للحوار. اذن علام تعقد مؤتمرا؟ اذا كنت قد بيًت لتشكيل مجلس، بهذا قد أنهيت كل قيمة للمؤتمر، لانك لم تصل الى أسس الحلول الناجعة والناجزة بعد تلك المقدمات وصولا الى نتائج جعلت منك ان تشكل مجلسا لادارة ما تمخض من نتائج، ودون شك سيتكون مجلسك هذا من وجوه الازمة ذاتها، وحسب التفصيلات التحاصصية .اني اجد بان لا يختلف اثنان على ماهية الحوار، حين تسندك دعائم، واستحضرت لخطابك كل اللوازم، مدركا على اي شاطئ سترسو، دون جعجعة وصراخ، لانه سلاح الذين لم يقبضوا على الحقيقة . حقيقة من دعمته طروحة ايقنت ان طريق الحق يحتاج الى شجاعة من يسلكه رغم الوعثاء والمشقة ، الحقيقة التي عرفت الايمان الذي مر من مسالك عقل راجح ، ومن معمل التجارب ، ومرت بمرشحات الرؤى المدركة، والعين الباصرة، والبصيرة التي أدركت مبلغ الصيرورة .اننا نحتاج الى معجزة من نوع اخر ، اقوى وابلغ من عصى موسى ، لاننا في هذا الوطن نحتاج الكثير الكثير كي نكون لائقين دون تلك الافواه، بعضها في دهليز التقوقع، واخر يمسح في اردية التعلق .معجزة تمتلك ارادة القوة وقوة الارادة، قبالة شخوص تتلون كالحرباء في علنها وفي مجالس اسرارها. امراضنا كثيرة، أشدها النفاق، واخطرها التظاهر، ولا علاج الا بمعجزة حيث يكون الانطلاق . الانطلاق في اجواء الحلول الحقيقيه دون زاد ملوث وبضاعة افكار بائرة، يرتل تعاويذها ممسوسون منافقون ، يختبرهم قدرهم بين حين واخر، فان حضروا يلعنون، وان ناؤوا يتملقون ، يتقاصصون في امجاد القتل وهو رصيدهم الوحيد ، وينتهون حيث الرقاد المعتاد ، بشخير يتزامن ايقاعا ويتموسق انسجاما مع ( ضراط..هم الثقيل).









