اراء وأفكار

مَن يحملُ همَّ العراق؟

صالح المحنه

 

صغيرةٌ هي أحلامُ السياسيين العراقيين ولاتتناسب مع حجم العراق وتطلّعات العراقيين، وهم الذين سعوا بكل مايمتلكون من حيّلٍ وتحايلٍ على المواطن حتى يصلوا الى سلطة المنافع ، استثمروا عاطفة البسطاء استثماراً سيئاً لجني أصواتهم ضخّوا عليهم شعاراتهم المزيفة حتى أفسدوا فطرتهم وأوهموهم بأن الحقَّ معهم ، وأنّهم هم حماة الوطن وهم من يحافظ على أرضه وثرواته ، ولكنّهم كذبوا فجلّهم ليس بمستوى المسؤولية وليس أهلا لأن يمثّل شعب العراق بأجمعه ، أثبتوا أن افقهم السياسي محدود ولايتجاوز مصالحهم الحزبية الضيقة ، تمسّكوا بالمناصب وتركوا العراق، قاتلوا وسرقوا وخانوا من أجل احزابهم على حساب مصلحة الوطن والمواطن ، 14 عاما ومازال بعضهم يكيد ببعض ويحاول إسقاطه ، ليس من أجل كرامة العراق والعراقيين … وإنما لإبعاده عن المنافسة على المنصب ، في هذه الظروف السيئة والحرجة التي يمر بها العراق من انتهاك حدوده من قبل دول الجوار وتجاوز إمارة الكويت على ممراته المائية ووضعه من قبل الرئيس الأمريكي ترامب مع الدول غير المرغوب بها ومايتعرض له من تفجيرات إرهابية مع كل هذا لم نسمع خطابا عراقيا حكومياً فيه نبرةُ غضب وتهديد لمن سوّلت لهم أنفسهم التعامل مع العراق بإحتقار ! بل نسمع وزير الهجرة متهم بسرقة مليارين دولار ! والوزير الآخر متهم بكذا مليار، و نسمع أيضا رئيس الكتلة الفلانية اجتمع مع رئيس عشيرة ال فلان وآل فلان لتسوية خصومة بين العشيرتين… ورئيس تحالف من التحالفات اجتمع مع رئيس البرلمان وغيرها من المضحكات المبكيات ، هذه هي أحلام السياسيين العراقيين ، يسعون سعي محموم من أجل مصالحة مجتمعية  وخور عبدالله طمطموا سالفته ، ونفط مجنون مشفوط تحت أغطية عدة، وتركيا تبني مستوطنات في شمال العراق !  لقد أهانوا العراق ، نعم سياسيو العراق أهانوا العراق ، بفشلهم وسوء إدارتهم ، بخطاباتهم الطائفية والعنصرية، بجشعهم وسعيهم للمال والسلطة ، بتواطؤهم مع أنظمةٍ ودولٍ لاتريد للعراق وشعب العراق الأمن والإستقرار، سياسيو العراق خرّبوا العراق .خرّبوا سمعة العراقي حتى أصبح موضع شبهة وإتهام، ومفتي الخارجية العراقية في غياهب الجب.. فمن يحمل همَّ العراق؟

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان