هادي العكيلي
لم يسلم هذا الوطن يوما ما إلا واتت حكومة لتبيع أراضيه من أجل مصالحها الشخصية. فقد وهب نظام صدام لجميع الدول الإقليمية أراضي ومياه هذا الوطن، مرة بإرادته لكي يظهر أنه البطل القومي ، ومرة بدون إرادته نتيجة الصراعات والحروب التي خاضها وفرضت عليه ان يعطي بما لا يملك لكي يبقى في الكرسي أطول فترة من الزمن .. ولكن الزمن لم يرحمه واتت الرياح وازاحته وبقيت أثاره السلبية يئن منها الشعب بفقدان كثير من أراضيه ومياهه . ان التنازل عن شبر واحد من أرض العراق هي خيانة كبرى . فكيف تقوم حكومة عراقية بالتنازل عن الميناء العراقي خور عبدالله وهو ميناء عراقي الى الكويت ؟!!! بالاضافة الى ذلك تقديم 750 الف دولار ثمن ترسيم الحدود البحرية مع الكويت ، بادعائهم ان ذلك وفق قرارات مجلس الأمن لعام 1993 ، والتي رفض العراق أنذاك حضور اجتماعاتها ، وأعلن اعتراضه على نتائجها!. ان هذه القرارات جاءت نتيجة لسياسات خاطئة لنظام حكم لم يعد له وجود ، وعلى الحكومة ان تسعى بكل جهد بأن تلغي تلك القراءات عن طريق الاتفاقيات الثنائية بين الجانب العراقي والكويتي، او عن طريق مجلس الأمن عبر أعضائه الدائميين وما للعراق من علاقات ايجابية مع بعض أعضائه. لا أعتقد ان بهذه السهولة ان يتم اغتصاب خور عبدالله من قبل الجانب الكويتي ، فمهما طال الزمن فلابد ان يرجع كل شبر قطع من أرض العراق ، والأيام شاهدة على ذلك ، وعلى الجانب الكويتي ان يعي الى ذلك ولا يجعل تلك الأمور قنبلة مؤقتة لا يعرف متى تتفجر وتكون بين الجانبين حرب لا سمح الله على تلك الأراضي العراقية المغتصبة . ان كل شبر يقتطع من ارض العراق بسبب السياسات الفاشلة لجميع الحكومات التي استولت على الحكم ، يجب ان يرجع سواء كان بالطرق السلمية او بالطرق التي يراها الشعب العراقي ان يعيد بها تلك الأراضي الغالية عليه. فكان الأجدر بالحكومة الحالية ان لا تلتزم بتلك الاتفاقيات الظالمة وان لا تبرر بان عليها ان تلتزم بها، لان الشعب يرفض رفضا قاطعا اغتصاب ولو شبر من أراضي ومياه العراق.









