اراء وأفكار

الإعلام العربي ليس عربيا

 محمد فخري جلبي

 

سؤال في قناة الجزيرة “العربية” أيقظ الراقدين في المقابر!! عشرات الالاف من القتلى في العراق، تهديم البنى التحتية، خسارة مئات المليارات، لأكمل أنا ماتجاهله مذيع الجزيرة ،القضاء على روح الأخاء بين جميع الطوائف، ضخ البؤس عنوة في فم الواقع المعيشي المظلم، إدخال العراق الأبي في بوتقة الجحيم بفعل عربات المارينز الأمريكية أو من خلال العملاء الأذلاء الذين يسيطرون على جميع مفاصل الدولة، وهنا يسقط القناع عن دناءة الإعلام العربي بشكل شبه كلي، ويكشف مستوى انحداره القياسي غير المسبوق !! حيث سُئل المذيع العربي في المحطة “العربية” وبكل ثقة عن الإجراءات التي سيتخذها دونالد ترامب لمساعدة العراق للخروج من أحضان الإرهاب والنهوض معافى من غرفة الإنعاش؟. 

تعجز الكلمات عن وصف الدعارة عندما ترتدي عباءة الشرف وتنادي بالطهارة، وكأن الذي أدى بانزلاق العراق حيا إلى مستنقع الموتى لم يكن بأيدي أسلاف دونالد ترامب ؟ او كأن من غزا العراق الحبيب عناصر مارينز من المريخ؟

أما عن الأستانة نافذة الخلاص الوهمية للمعضلة السورية فحدّث ولا حرج!! فعندما ضاجع الشيطان مؤتمر جنيف الأول والثاني امتطى صهوة الريح وهاجر إلى عاصمة كازاخنستان لينجب مؤتمر الأستانه ، فقد حدثتكم مسبقا في مقال بتاريخ 17 يناير (مؤتمر الأستانة والتحالفات الفاشلة !! بغياب واشنطن) بأنها مجرد جولات تأديبية لدفع جميع الأطراف بالدخول إلى الحظيرة الغربية وبشكل قانوني، كما ولن تؤدي تلك البروباغندا الاعلامية الزائفة حول جدوى الاجتماع إلى حل حقيقي يريح كاهل المواطن السوري المنهك!! حيث وفد النظام رضخ للجلوس مع الجماعات الارهابية (وبحسب توصيفه)، كما اتفقت قوى المعارضة على الذهاب إلى حديقة موسكو الخلفية في الأستانا بعد اتهام موسكو عشرين مليون مرة بأنها الراعي الرسمي للمجزرة السورية وبعد ضغط تركي (الملاك المنقذ) اقترب من الاقصاء (فكيف يصبح بين ليلة وضحاها الذئب حارس قن الدجاج؟).. سبحانك كفانا في هذا الزمان حميرا.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان