اراء وأفكار

هل يستحق المواطن العراقي كل هذا؟

حمزه الجناحي

 

 في الشهر الماضي خرج المواطنون الى الشوارع في مناطق عدة من بغداد والمحافظات لايصال صوتهم الى الحكومة، خرجوا معارضين لمايجري لهم من ظلم وحيف و على خلفية ثلاثة أحداث اشغلتهم وأيقظت مضاجع الفقراء من هذا الشعب، التي لعل الكثير من الناس بدأ يسخر من شطحات وترهات وخزعبلات عباقرة الحكومة العراقية قاطبة من الفها الى يائها، ومن قادة تلك الترهات التي يوميا تخرج على المواطن بأطاريح غايتها سلب آخر ما يمتلكه من حب لهذا الوطن وجعله يهرب خارجا ويبتعد عنه وينسى أنه عراقي ابا عن جد، حتى ينسى أنه صاحب حضارة او اصول يتباهى بها بعض المنتفعين لتبرير افعالهم المتردية ضد هذا الوطن وقبله المواطن.

     خور عبد الله الاضحوكة الغريبة التي يتباكى عليه اليوم من صوت بالامس لاتفاقياته في قبة البرلمان ومنهم رئيس الوزراء الحالي الذي كان عضوا ورئيسا لاهم لجنة برلمانية الا وهي لجنة المال العراقي والاقتصاد المنهوب من هذا الخور او القناة التي حفرتها الاموال العراقية في العام 1963 يوم كانت الكويت الى الان تبحث عمن يعترف بها كدولة ولا شأن لها بخور عبد الله لا اليوم ولا الامس، ولا تمر به سفينة كويتية فارغة او محملة لانها لا تملك أي ميناء في نهاية الخور ولم يكن لديها صيادو اسماك تحافظ على زوارقهم ورزقهم وليس لهذا الممر المائي علاقة بأي قرار اممي منذ العام 91 والى يومنا هذا ولم يذكر له أي صلة في قرار مجلس الامن سيء الصيت في ذلك العام، لكن اغبياء السياسة تبرعوا للكويت بمشاركتهم به ودعوها للمشاركة ورفع علمها على البواخر القادمة الى الموانئ العراقية. خور عبد الله هذا لم ينه المعاناة بل ما يطفو ويظهر على سطح الفساد لتلك الحكومة مأساة ما بعدها ماساة لم يمر بها شعب على وجه المعمورة والسبب حكومته وتخبطها وجهلها وفسادها الذي بات يزكم الانوف!.

    المنطقة المنكوبة العراقية الاخرى في بغداد هي منطقة كسرة وعطش التي لم يرمش للحكومة جفن عينها لإنقاذ ارواح الناس الذين بدأت اجسامهم تهزل وبنيتهم تبيد من اثر تلك الاشعاعات في تلك المنطقة الملوثة منذ العام 2004 رغم كل المناشدات والتوسلات من قبل المواطنين والجهات القريبة من الموقع حتى وصل حال قوة الاشعاع وتفاعله اعلى من المسموح به بأكثر من 62 مرة ولكن اليوم وبعد استفحال المشكلة وتطور التراكم الذري في الماء والهواء وازدياد الاصابات، بدأت تتحسس الحكومة مجبورة بسبب الضغط الاعلامي لتبحث عن حل لهذا الموضوع الذي فاق حد الاستهانة بالانسانية العراقية فلم يصادف أن عاش شعب مثل الشعب العراقي على يد حكومته كل هذه المعاناة والتضحيات.

 خصخة الكهرباء، فلها حديث مشوق لايقل تشويقا عن سابقاته وانفعالات التصرف الحكومي القذر الذي كل غايته الوصول بالمواطن الى حد الياس من أي اصلاح وتغيير في حالته، التي سئم منها كل هذه السنين العجاف التي اوشكت على عامها الرابع عشر ,, تناهى إلى أسماع الجميع نية وزارة الكهرباء القيام بخطوات فعلية للبدء بعملية خصخصة قطاع الكهرباء وبعملية عكسية تبدأ من آخر حلقة من حلقات هذا القطاع الا وهو التوزيع فلم تبدأ بالإنتاج الذي صرفت عليه الحكومات المتعاقبة عشرات المليارات من الدولارات ولا النقل إنما بدأت بالتوزيع كونه يمثل الحلقة التي يرتبط بها المواطن بشكل مباشر ويمكن من خلالها اقتطاع ( وذرة ) جديدة من (زردوم ) المواطن من خلال إبرام عقد إستثماري مع مستثمر سوبرمان  قادر على تحقيق عدة منجزات منها رفع ساعات تجهيز الكهرباء لتصل إلى 24 ساعة في المناطق المتعاقد عليها،  لو جاز التعبير إنهاء الضائعات في الشبكة.. رفد الموازنة الحكومية بمبالغ كبيرة. وغيرها من النقاط التي يتبجح بها الذين يتبنون المشروع ويطبلون له. 

   طبعاً هناك أهداف من هذا المشروع واضحة للمطلعين لكن لنناقش ما يعرضه وما يصرح به العباقرة سواء الذين طرحوه أو أيدوه يعول اصحاب المشروع حسب دفوعاتهم على أن التسعيرة الكارثية الجديدة للكهرباء – والتي لو طبقت بحذافيرها لوصلت إلى 150 ألف دينار لأقل بيت إستهلاكاً للكهرباء ولا يمتلك إلا النزر اليسير من الأجهزة الكهربائية التي باتت تغص بها بيوت العراقيين  مع وضع مقاييس ذكيّة يصعب التجاوز أو التحايل عليها مع تسخير القوة الأمنية تارة وقطع الكهرباء تارة أخرى، لتنفيذ ما يريدون كفيلةً بجعل المواطن يذعن ويقلل إستهلاكه للطاقة خوفاً على  امواله التي يكسبها بكد اليمين وعرق الجبين، ويترك عياله على هواء المروحة  اللاهب صيفا بلا مبردة ولا مكيف وعلى ( الجمرية ) والمدافئ النفطية شتاءً بلا  كيزر  ولا مدافئ كهربائية ، فلا كيزر بعد اليوم كون الوزير لديه حساسية مفرطة دائمية من الكيزر أعلنها منذ أيامه الأولى في الوزارة وهو يحاول كما يدعي تطوير هذا القطاع الذي اصبح اليوم عبارة عن مهزلة غريبة لا يستطيع فهمها بسهولة الا عباقرة العلم والعلوم الماورائية لان الكهرباء المستعصية كل هذه الفترة في بلد مثل العراق لا تحتاج لمن يحل طلسمها، ولو أن المعلن والذي تعود على معرفته المواطن العراقي هو من أجل الايغال في السرقة والتجاوز على مقدرات الناس والعباد وقتلهم قتلا بطيئا ليس رحيما.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان