اراء وأفكار

تأريخ البعث … كله دموي

د. مزاحم مبارك مال الله

 

كان عمري سبع سنوات حينما حصل انقلاب 8 شباط الأسود، وجومٌ خيّم على وجوه وحياة عائلتي والجيران، بكاء وأنين في كل بيت، حزن شديد على ما آل اليه مصير ثورة 14 تموز، الم وحسرة كبيرة ودموع تنعى قادتها الأبرار حيث الانقلابيون الفاشست يعيدون في كل مرة صور قتلهم لابن الشعب البار الزعيم عبد الكريم قاسم ورفاقه الأشاوس. 

الهواء مسموم والريح صفراء، الحياة طعمها مر والأيام تمضي ثقيلة كريهة وقطعان الحرس القومي يعبثون ببيتنا في كل مرة بحثاً عن الشيوعيين، انكفأنا في داخل البيت ولم نعد نلعب مع اقراننا في الحارة كما كنا. 

نشأتُ ونشأت معي قناعة لا تتزعزع ، ” أي حقد دفين يحمله فكر البعث ضد الشعب والوطن، وعلى أية وطينة خسيسة جبلوا هؤلاء القتلة، الغدر شيمتهم ،الدماء يتوضؤون بها في مراسيم صلوات فكرهم الملوث اللئيم”.

وأعادوا الكرّة، وبمساعدة مافيات الجرائم الدولية، في عام 1968 لتستمر صولاتهم وجولانهم الإجرامية في العراق وخارجه حيث تمرسوا وأجادوا في كل فنون الإجرام والرذيلة ليسلّموا الوطن الى المحتل.

لا تترحموا على زمن البعث، فالبديل السيء هو الذي جعله أرحم!!

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان