اراء وأفكار

العراق وموقعه من دائرة الأحداث

محمد ابو النيل

 

عالم متغير، وأحداث متسارعة، تواجهها الحكومة العراقية ببطء شديد، وسياسة داخلية وخارجية مبهمة، وغير واضحة المعالم حتى مع الشركاء داخل الوطن، او المكون الواحد، في صورة لغد مجهول، لايوجد فيه مايدعو الى التفاؤل. شن الرئيس الجديد للولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب، خلال حملته الإنتخابية، حربا على مصادر الإرهاب العالمي، المتمثل بالسعودية، ومن لف لفها، ولكن الغريب عند بدء التطبيق الفعلي على الأرض، نجد البوصلة تنحرف باتجاه الدول التي يستهدفها الإرهاب، كما هو الحال في العراق، لنجده على قائمة البلدان، التي يمنع رعايها، من دخول الولايات المتحدة الأمريكية، اي أن هنالك عملا دبلوماسيا من خلف الكواليس، تنجح فيه السعودية وغيرها من الدول، في الوقت الذي مازال يتساءل فيه العراقيون، هل توجد لدينا سفارة عراقية في واشنطن ام لا؟! لايوجد أدنى شك، أن الشعارات التي رفعها ترامب سابقا، يوجد فيها ماهو قابل للتطبيق، كما يجري الحديث عنه في إقامة الجدار، على الحدود مع المكسيك، وهنالك عدة أمور تثار بهدف الإستفزاز، وتحقيق مزيد من المكاسب، كما في حديثه عن السعودية، ثم نرى كيف تم إستثناؤها من اي إجراء، بعد ان تسلم مقاليد الأمور. اذا كان ترامب جادا في مايقول، او أن الشعارات التي أطلقها مجرد هواء في شبك، في كلتا الحالتين، بماذا تواجه الحكومة العراقية الأحداث الجارية؟ وكيف تعد العدة لقادم الأيام؟ مع حاجتنا الماسة لتذكرة الاخرين، بأن العراق بلد يمرض ولايموت، ولايمكن أن يعيش حالة الضعف الى مالا نهاية، كل هذا مع وجود أطراف إقليمية، تحاول الدفع بإتجاه يكون فيه العراق حديقة خلفية لها، او لغيرها في المنطقة. لايمكن ان ننكر ان هنالك أحداثا، كان لوزارة الخارجية العراقية، دور بارز فيها، مثل ما فعلته في تحشيد الاراء، لصالح العراق في الجامعة العربية، والتصويت بالضد من وجود القوات التركية على الأراضي العراقية، ولكن عندما تخضع الدبلوماسية العراقية للتقييم، بمجمل ما يراد منها أن تقوم به، نجدها تحتضر، وغير قادرة على مواجهة الأحداث، وتكريسها لمصلحة البلد، خصوصا أن مايجري لايمكن مواجهته، على مستوى الكلمات المنمقة فقط. في الختام، المساهمة في توحيد الجبهة الداخلية من قبل الحكومة، خطوة أساسية، و فعالة وناجحة في مواجهة من يتربص بنا، ويحاول استغلال بعض الثغرات، كما على السياسين جميعا، أن يكونوا على قدر المسؤولية، في هذا الوقت الحساس، ولينظروا لمصلحة العراق بعيد عن مصالحهم الشخصية، وليتذكروا أنهم في نعيم، بسبب تلك الدماء الطاهرة التي تنزف، لتبعد خطر الإرهاب عنهم وعن العراقيين جميعا.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان