اراء وأفكار

احذروا! اقترب وقت الحساب يا ساسة

قيس النجم

 

    يترقب العراقيون المعارك التي يخوضها الجيش العراقي، والحشد الشعبي، والبيشمركة، والحشد العشائري، في عمليات قادمون يا نينوى، لأنها الفاصل الأخير للمرحلة القادمة، حيث سيؤسس لعراق جديد متحرر بالكامل، وسينعم البلد من خلاله بالأمن والأمان، ويحسب له الف حساب، لأنه قاتل نيابة عن العالم أجمع، ووهب تضحيات جسام مقابل هذا الخلاص. أسرار السعادة عند العراقيين الأحرار، أن يتذكروا ما لديهم من نعمة، الا وهي النخوة العراقية الأصيلة، التي حفظت الأرض والعرض، قبل أن نستشعر همومهم، حين داهمهم الإرهاب والتطرف، من كل حدب وصوب، ورغم تلك المحن والمصائب، التي مرت علينا ما زلنا متحدين. منهم من كان يعتقد، أن الكرة في ملعب الطائفيين، بهتافاتهم الزائفة (قادمون يا بغداد) نقول لهم، وبالفم المليان: إنكم واهمون، فقد ولوا الأدبار، واستوطنوا بفنادق الفسق والفجور، أما شعبنا فقد استطاع  أن يسطر ملاحم بطولية، ورسم صوراً للتلاحم الوطني بين كافة مكوناته،  فاختلط الدم الجنوبي بدم الموصلي والغربي، وسالت على الأرض دماء طاهرة، روتها بأساطير العشق العراقي الأصيل. ذات مرة قال ولد لأبيه: (صاحب القمامة عند الباب) فرد أبوه: (يا بني نحن أصحاب القمامة وهو صاحب النظافة جاء ليساعدنا) عليه فالانتخابات القادمة أشبه ما تكون بهذا الولد وأبيه، لذا علينا أن نشارك فيها، ونسعى لتغيير الوجوه الكالحة، حتى تصل النظافة الى أعمالنا، خاصة حكومتنا وبرلماننا، الذين نقول لهم احذروا جاء وقت الحساب يا ساسة! إذا لم نكن جادين بالتعامل مع القتلة والسراق، فستبقى أصنام الطائفية معششة في دولتنا، ولن نرى الأمن والطمأنينة، قبل أن نقضي على الفساد والإرهاب معاً، ولهذا نحن بحاجة الى وقفة حقيقية، لضرب المفسدين، ووضع الأمور في نصابها الصحيح، بعيداً عن التخندق والتعصب الأعمى، فخيمة العراق تكفي لنا جميعاً، ثم أن الحكومة لو عملت بمنظور، أننا كشعب لا نهزم، لكوننا مرتبطين بماض كبير يشهد له التاريخ، وجباهنا لا ترضى الرضوخ لغير الخالق، لكان عملها كما ينبغي أمناً، واستقراراً، وراحة بال.

  ختاماً: ينبغي للجماهير الواعية أن تشارك في الانتخابات القادمة، محدثة تغييراً شاملاً، كثورتها على الفساد والإرهاب، لأن البرلمان الذي يعمل بالفرقة، والتناحر، والفوضى، لم ولن يخدم الشعب في شيء، بل إن أمور البلد ستزداد سوءاً، وستمتلئ الشوارع بالدماء والدموع، لذا نحن مَنْ سنرمي قماماتهم السياسية في مزابل التأريخ، لنجعل تأريخنا ناصعاً، ويليق بعراق الرافدين، الذي يجب أن يعلن شعاره، بنحن العراقية المدوية، وليس بالأنا الأنانية المخيبة.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان