رحيم الخالدي
واهم من يثق بالسياسة الأمريكية، لأنها ليست من تخطيط الرئيس، بل هي دعايات إنتخابية، واختيار الرئيس هو اختيار مسبق، وتسلسل يسلم أحدهم الولاية للآخر، وبالدور، ولو رجعنا الى الوراء قليلاً لنرى مقطعا من المسلسل الكارتوني (سمبسن )، الذي يظهر تولي ترامب الرئاسة الأمريكية، قبل حدوثها بسنوات، لكشفنا جزءا من السياسة الخبيثة المتبعة، وما التنافس إلا ضحك على الذقون، وهكذا دواليك في السياسة المتبعة، خاصةً مع العرب! وكيفية الإستيلاء على مقدرات شعوبهم، وما صناعة الربيع العربي من قبلهم، إلا نموذج في كيفية تهئية الأرضية المناسبة في تسويق الأفكار، وجعل الشعوب العربية تصدقها !. بعد تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهام عمله، بدأها بمراوغة خبيثة! فمن هنا يريد القضاء على داعش، تنظيمهم الذي صرفوا عليه أموالاً طائلة، ومن جانب آخر التدخل في الشأن السوري، لحماية الإرهابيين من جبهة النصرة وغيرها من التنظيمات الإرهابية، التي ترفع السلاح، وساهمت بجزء كبير في تخريب البنية التحتية، لكل المدن التي دخلوها، سواء في العراق، أو سوريا، فكيف ترجى من تنظيم يرفع السلاح، ولا يفرق بين مدني وعسكري، ويريد اعتلاء منصة الحكم، وإزاحة الرئيس السوري، ومتى كانت التنظيمات الإرهابية تقود دولة؟ لاسيما ونحن نعيش العصر الديمقراطي كما تزعم أمريكا! .افتراض مسبوق الحكم على نتائجهِ، واتهام مملكة آل سعود بتمويل الإرهاب في العالم من قبل ترامب، والتوعد في امتصاص أموالها، وجعلهم إضحوكة للعالم، والتصريحات الرنانة التي أطلقها أيام الدعاية الانتخابية، لا يمكن تطبيقه على أرض الواقع بالوقت الحاضر، وقانون جاستا الذي تم إقراره، لم نعرف هل تم تطبيقه فعلا أم هو ضمن برنامج الدعاية الانتخابية؟ وهل سيكون النفط العراقي كما هو معمول مع النفط السعودي وقبله الكويتي، وهل ستقبل الحكومة العراقية بتلك التصريحات، وما هي ردود الأفعال العراقية تجاهها؟ لاسيما ونحن مرتبطون معها باتفاقية أمنية، لكنها لم تفِ بها !.
التصريحات الأخيرة لترامب، ليست كمثل التي سبقت الإنتخابات! وهذا يقودنا الى مفترق طرق، لأنه يتناقض كليا مع الثوابت، التي قدمها أيام الانتخابات، وتتعاكس مع ثوابت هنري كسينجر، فكيف أصبحت السعودية وتونس مستبعدتين من القائمة؟ لاسيما أن هاتين الدولتين، تعتبران من أقوى منابع المقاتلين الإرهابيين المتشددين، ولا ننسى التمويل السعودي القطري لتلك المجاميع، وما هو مغزى استبعاد السعودية بالذات؟ وهو يعرف ماهو المذهب الوهابي، الذي يدين به سلمان وحاشيته، ومن يسير بدرب دولار النفط السعودي، والأعداد الكبيرة من القنوات الموجهة ضد بقية المذاهب، لاسيما مذهب أهل البيت الذي يعتبر من الد أعدائهم .
أتمنى على الحكومة العراقية، الرد بالمثل بقضية المنع، وإن كنّا لسنا بحاجة للرد على التصريحات، وما تخفي جنباتها في قادم الأيام، لأن أمريكا اليوم تتدخل بكل صغيرة وكبيرة في الشأن العراقي، وما تواجد الإرهابيين في العراق، إلاّ نموذج بسيط، ومثال على قذارة هذه السياسة، ولو صدق الرئيس الأمريكي القول، في القضاء على داعش خلال شهر، فماذا نسمي اذا المساعدات التي تلقيها القوات الامريكية لتلك الجماعات؟! وجعل بعض منها معارضا كما في الحالة السورية!، التي أصبحت فيها جبهة النصرة، التي تلم بين طياتها المقاتلين الأجانب معارضة! وتدخل ضمن المجتمع السوري، وتفاوض الحكومة السورية!!.









