باسم العجري
سنعمل و سوف، مفردتان سئم الشعب منهما، واعترض عليهما كثير من المتابعين للمعترك السياسي، كلمتان دقتا ناقوس الصحاح، وقواعد اللغة، وأصابهما الارتباك، فاضطر حرف السين للتظاهر والتعبير عن الامتعاض والأسف، الى ما وصل اليه من ثرثرة على لسان المسؤولين الحكوميين مما جعله يشعر بالحزن، ويعيش في حالة غير مستقرة، رغم انه كان عليه ان يكون مصدرا للسعادة، عقب سقوط الطاغية ونظامه العفلقي، فالمسؤول يتفلسف ويعطي الوعود، ويبدأ كلامه بسين المستقبل المجهول، في تلك اللحظة، يشعر بالخجل والاحراج.بدأ حرف اللام معاتبا، وقال ليس صعبا، ان نبني دولة، اذا كانت لدينا الإرادة، وهذه تأتي من خلال الإدارة الناجحة، بعيدا عن المصالح الحزبية، والشخصية، فالمسؤول يقع عليه كل الحق، فما دام قد تصدى فعليه تحمل المسؤولية، فهل هناك من يقدم مصالح شعبه على مصالحه؟ بالتأكيد يوجد مثل هذه الشخصيات والأحزاب، لكن متى يدرك المواطن حجم الخسارة، نتيجة الاخطاء التي وقع فيها؟، فالاختيار الخاطئ، في الدورتين السابقتين، أوصلنا إلى ما وصلنا اليه. هناك من يقول هذا قدرنا، لكي يزرع الاحباط في نفوس المجتمع، الذي تقع على عاتقه المسؤولية الرئيسية، يجب ان يكون اختيارنا نابعا من حرصنا على البلد، وان نتبع مرجعيتنا في النجف الأشرف، ومنقذ العراق الأول، وصمام امانه، وصاحب الفتوى الجهادية، التي صانت كرامة العراق، وحفظت مقدساته، فان الجهاد؛ شرعيته أقوى وأصعب، على المواطن، فكانت النتيجة التضحية وتقديم الغالي والنفيس، أليس الاولى اتباعه في شأن الانتخابات، سواء بالمشاركة، اوعندما يحث على التغيير واختيار النزيه والصالح، وقد قالها مرارا وتكرارا (المجرب لايجرب). الانسان يخطط في بيته، ويعمل جاهدا لتأمين مستقبل أولاده، و يقدم لهم كل مايستطيع تقديمه، لكن المصيبة، لا يفكر بمن يمثله، في بناء الدولة وتشريعاتها، ومن هو الذي يؤتمن على مستقبل الوطن، وحياة أبنائنا الكريمة، فالصوت امانة، يضعها الناخب في صندوق السلطة، التشريعية، لتخرج منها سلطة تنفيذية، فتجربة عمرها اكثر من عقد، كفيلة بان نراجع انفسنا، فحيثما تكونوا يولى عليكم، فأحسن الاختيار، أيها المواطن.
في الختام؛ ماحك ضفرك غير جلدك، واصبعك مهدد بالقطع من شدة الندم الخاطئ، والسين لا تلومها اذا تركتها لقمة سائغة بأفواه الفاسدين.









