اراء وأفكار

الخروقات الامنية وأكذوبة التصريحات!

محمد الشذر

 الخروقات الامنية المتكررة، والتي تحصل من هنا وهناك، والانفلات الامني الواضح في الكثير من المدن، هو ما يعزز تشعب الارهاب، وسيطرته، ويشجع الاقدام عليه كونه يأمن من الردع الحاسم، وبسلطة تضرب بيد من حديد. المظاهر المسلحة التي تجوب المدن، في النزاعات العشائرية، هي ما تعزز ضاهرة الانفلات الامني، بل تشجع المواطن على التمرد، وتصنع منه مجرما؛ فهو لا يختلف عن ذلك الذي يحز رقاب العزل في نينوى، وحلب وغيرها. تفجيرات البياع الاخيرة، والتي طالت المواطنين والتي وصلت حصيلتها الى ما يقارب 50 شهيدا، واكثر من ذلك جرحى، تبعتها المهزلة التي تتكرر دائما من قبل عمليات بغداد، والتي ظهر فيها العميد سعد معن، وهو يصف بطولة القوات الاستخباراتية، في القاء القبض وتفكيك سيارة مفخخة في مدينة الصدر! نتساءل هنا اين كانت معلومات معن مما حصل في البياع؟ حوادث متفرقة تحصل هنا وهناك، ترسم للعالم بأن هذا البلد، اسوأ من افغانستان، والشيشان، والدول التي تنهشها الجماعات المسلحة، حتى باتت دول تسيطر داخل الدول التي تسكنها، بالاف المرات، فالحرب التي يخوضها الجيش، في شمال ووسط العراق، والنزاعات العشائرية التي تستخدم بها الاسلحة الخفيفة والمتوسطة! والخروقات الامنية التي تنتزع الارواح يوميا، في وسط البلاد، انما تدل على دولة متهالكة، تفتقد الى ابسط مقومات القانون، والدولة. دخول السيارات المفخخة الى اواسط الاماكن الشعبية دليل على وجود خلايا نائمة، تحتاج الى جهد استخباراتي حقيقي، واجهزة امنية تكون واجباتها وساعات تطبيقها منظمة؛ تمكنها من استمرار العمل بشكل دؤوب، وحركة مستمرة في التنقلات، ومعايشة الرتب العسكرية، ومطبقي القانون، كي يُكافح الفساد، اذ ان البعض ممن ينتمون لهذه الاجهزة هم من يمكنون، ويسهلون تنقل هذه الجماعات الارهابية، ببقائهم طويلا في نفس الاماكن، يمكنهم من عقد الصفقات وغيرها.
  النزاعات العشائرية ايضا، تحتاج الى يد من حديد تضربها، فالشيخ الفلاني، والامير الفلاني، ان القي القبض عليه، وزج في السجن هو وكبار عمومته، فيما لو نشب نزاع واستخدمت فيه الاسلحة، فلن يتكرر الامر، ويجب ان تتحرك القطاعات الامنية، فمن يمسك الارض ان كان من نفس المدينة، لن يستطيع تطبيق القانون، خوفا من التبعات العشائرية، لكنه سيستطيع فيما لو كان من منطقة ومدينة اخرى. وحتى لو كان من طائفة اخرى فلا ضير في ذلك، كما يفعل اليوم ابناء الجنوب في مسك الاراضي الوسطى والشمالية، دون خوف من الترهات، العشائرية وغيرها. لن يتم السيطرة على الخروقات، ما لم تكن هنالك نوايا حقيقة، لمجابهة، ومكافحة هذه الافات، والا فأن الامر الى الهاوية، ومن سيء الى اسوأ.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان