اراء وأفكار

حتى كلمة الشكر لا تكفي

خالد العبيدي

ما شاهدته في مستشفى الشيخ زايد من اهتمام بالمرضى والعناية الفائقة بهم وكذلك الاستقبال والترحيب شيء مثير للدهشة وغاية في الروعة، لم أجد له مثيلا في العديد من المستشفيات مع الاحترام والاعتذار لها، ولكن هناك فرق شاسع لمسته بنفسي والمراجعين من المواطنين ايضا، فالوجوه تبتسم وترحب ويتسابق الاطباء والعاملون معا ويتنافسون فيما بينهم لخدمة ضيوفهم وتهيئة الاسرة والعلاج لهم وبدون كلل او ملل وبأسلوب انساني يجعل المريض يشعر بتحسن وشفاء بمجرد ان يصطدم بهذه الخطوات، مما اثار دهشتي واستغرابي وبدأت اتساءل مع نفسي ومع زميلي الذي رافقني ( ابو اسامة ) هل هذا الذي نلاحظه حقيقة ام خيال؟ وهل نحن في العراق ام في الخارج ونتعامل مع الفطاحلة والعلماء الذين كلما توسع علمهم وتطورت خبرتهم كلما زاد ذلك من تواضعهم واحترامهم لانفسهم بعكس الذين لا يمتلكون هذه المؤهلات وتجد انوفهم فوق رؤوسهم وكأنهم هم وحدهم في هذه الحياة؟ ولعله وليس من باب المجاملة ان نقول ان سبب ذلك يرجع الى حنكة وخبرة وانسانية مدير المستشفى وحرصه على سمعة مهنته ومستشفاه ولذلك انعكست هذه الصفات النادرة على جميع منتسبيه وبدؤوا يمارسون نهجه ويقتدون بسيرته وانا بصفتي احد الاعلاميين العراقيين المعروفين اقدم له تحياتي وتبريكاتي ودعواتي له ولجميع العاملين في المستشفى كل الخير والتوفيق لخدمة شعبهم الذي يستحق كل حب وتقدير، واخص بالذكر الدكتورة نور هيثم عبد الرحيم والدكتورة سارة احمد عادل لما يتمتعان به من خلق رفيع وكذلك للسيد سيف فليح حسن ( معاون كيمياوي ) والمعين طيب القلب رياض لفته راشد، وادعو الله سبحانه وتعالى ان يوفقهم لعمل الخير، وكلمة الشكر لاتكفي مالم يصحبها الدعاء بالتقدم والتوفيق.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان