اراء وأفكار

المفوضية تقصف الخضراء!

سلام محمد جعاز العامري

لم يعتد المواطن العراقي, على ممارسة الديموقراطية, فقد رزح تحت نير الاحتلال, والحكم الفردي لقرون خلت, حتى وصل حاله الى بلع لسانه, فترة حكم حزب البعث, الذي كان  يفَرَّق أو يعتقل, كل تجمع للشباب يزيد عن أربعة أشخاص.
سقط صنم الطاغية صدام  باحتلال بغداد؛ ليبتهج العراقيون بذلك اليوم, الذي انتظروه طويلاً, عسى أن يروا بصيص الأمل, لتحسين أحوالهم المعاشية, بعد حصارٍ ليس لهم فيه ناقة ولا جمل, ليكتشفوا بعد سنين, من ممارستهم الانتخابات, أن حلمهم الوردي, قد أصبح أحمر نتيجة للدماء الزكية, لتردي الحالة الأمنية, واهتمام واطئ القدرة, من قبل الأجهزة المنية الجديدة, فدخول تنظيم القاعدة, و تنظيمات حزب البعث, من فدائيي صدام, إضافة لمن جاؤوا لزعزعة الأمن, حالت تلك التحالفات الشريرة, دون اكتمال الفرحة للمواطن العراقي.
 اعتاد شعب العراق المظلوم, على التظاهر الاسبوعي, ليقضي عطلته في الشوارع والساحات, بدلا من أن يستغلها, في التفرغِ لما تحتاجه عائلته, من انسجامٍ يعيد لأطفاله, رونق طفولتهم بوجوده بينهم, عسى أن يشعر بالراحة, بعد ستة أيام من الجهد, الذي أضحى روتينيا, فقد دب اليأس بداخله, لتمادي بعض الساسة, المُعتَلِّين بعاهة فقدان الضمير, الذين أوغلوا بالفساد, مستهترين بكل القيم الانسانية,  تحت حصانة جعلوها لأنفسهم, كي تحميهم من بطش ثورة الشعب.
طالب المتظاهرون الساسة, باستبدال الفاسدين بآخرين يتمتعون بالنزاهة, وآخرين يملكون الكفاءة للإدارة وخدمة المواطن, بَدَلَ الفاشلين الذين أرهقوا البلد بفشلهم, لكن سرعان ما تغلغل بعض المنحرفين, ليستغلوا التظاهر, ويحرفوا الكلم عن موضعه, ويمارسوا الشغب ليجهضوا مطالبات الشعب.
استجابت الحكومة للتغيير, ليعمد المندسون إلى انتهاك حرمة البرلمان, وجرى ما جرى من اعتداء, مع المناداة بالسلمية!, وانتهى حلم المواطن بالتغيير, فضرب الثقة بالتغيير نحو الأحسن, من خلال التشكيك استبدال الوزراء, خير سبيل لاستمرار الأزمة الأمنية.
جمعة 11/2 امتدت ليوم السبت, ولكنها كانت محملة بالسكاكين, بدل الخيام والبطانيات, لتقصف المنطقة الخضراء بالكاتيوشا, فالمطالبة كانت( الغاء المفوضية), لتشكيل أخرى جديدة, لشمولها بالتغيير, فمن الذي استهدف المنطقة الخضراء؟.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان