اراء وأفكار

دكاكين الشيطان

 رسل جمال

   نحن في زمن لا يخفى عن الجميع، ان الشيطان اصبحت له دكاكين، وبضاعة رائجة، نعم ايها السادة  هناك سوق رائجة للشيطان ، وان اختلفت ألوانها واشكالها وطرق تسويقها، الا انها في النهاية سوق قائمة، وماهي الا دليل خواء عقلي وروحي، وديني يحيط بنا من كل حدب وصوب .
قديما كانت دكاكين الدجل والشعوذة، مزوية وبعيدة عن الانظار، وحتى من يرتادها بإستحياء شديد، ولكن مع كثرة القنوات وانتشار تلك الفضائيات التي تتصيد بالماء العكر، وتناغي عقول الجهلة من الناس، من خلال بث برامج على مدار الساعة، مختصة بأمور الدجل والشعوذة، وتروج ﻷعمالها الشيطانية بمختلف الطرق، بل وحتى راحت تعلم الناس رسم الطلاسم ، وغيرها من الامور التي لا تسمن ولا تغني من جوع، توغل بالبعد عن طريق الحق والصواب، خصوصا اذا علمنا ان مثل هكذا قنوات لا تنشط لو لم يكن لها سوق رائجة، فهي تخضع لقانون الطلب و العرض وسياسة سوق كبرى، بعد دراسة معمقة لحالة الزبون، واحتياجاته وتطلعاته، فبعد ان استهلكت قنوات الرقص والغناء، واصبحت لا تستهوي الكثير ربما، اطلت علينا قنوات الدجل والشعوذة، وان اختلفت التسميات مثل الطب الروحاني، او المعالج النفساني وغيرها من المسميات اﻷخرى. اذ اصبحت تلك القنوات منابر للفتنة والجهل والتخلف، تتاجر بكلام الله وتحشر الايات الشريفة بين حروفها الملوثة، وتتعمد الكلام والحديث بطريقة اشبه ماتكون بمشهد مسرحي، وحتى تكتمل طقوس الحيلة والخداع، يختارون لباسا معينا  لينضبط ايقاع الحيلة، على وتيرة واحدة.
الادهى ان شريحة واسعة من المثقفين، واصحاب الشهادات العليا، قد انضموا الى قافلة الجهل والتخلف، اضافة الى استغلال الدجلة، حالة الاحباط العامة المحيطة بالناس من بطالة الى عنوسة، جميعها عوامل ساهمت بتدهور الصحة النفسية للمواطن العراقي، واصبح كمن يبحث عن العلاج السريع والعصا السحرية، لحل جميع المشاكل.  فما كان من دكاكين الشياطين، الا ان تجتذب السذج من الناس، وتعرض بضاعتها البخسة بأغلى الاثمان، تجارة خسر بها البائع والمشتري في الدنيا والاخرة، لما يحدث في تلك الاماكن من مخالفات شرعية، لاستغلال مرتاديها من الاناث غير المتزوجات، او من السيدات اللاتي يعانين من مشاكل عائلية . لذلك يجب ان تكون هناك، حملة جادة لتوعية الناس حول خطورة مثل هكذا دكاكين، سكن الشيطان بكل ركن منها، وقد بث جنوده، ليعثوا بالارض فسادا، وذلك بتكثيف الجهود الحكومية لغلق مثل هكذا اماكن، تدعي المعالجة وهي تزيد الطين بلة، وحملات توعية واسعة بوسائل الاعلام كافة، لضرورة محاربة مثل هكذا ممارسات، تعبر عن الجهل والتخلف والعودة الى الدين الاسلامي الصحيح، ﻷنه الدواء والشفاء، وإعادة النظر وتصحيح المسار قبل ان نضل الطريق ولا نجد الا الساحر لنستنجد به.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان