رسل جمال
لا أريد ان اسطر كلمات التنظير عن “مشروع الامل” فقد تكون تلك الكلمات مملة للبعض، وقد تظلم الفكرة الحقيقة للمشروع، ولا توصل الرؤية الكاملة للجمهور، ولكن دعوني اخذكم برحلة للغوص بأعماق ” مشروع الامل” لنتعرف على مكنونات هذا المشروع الفتي. بعد سقوط النظام، امتلأنا اماني واحلام وردية لمستقبل العراق، وللقادم من الايام ولكن، سرعان ما بان السراب وتبخرت تلك الاحلام والطموحات، بعد سلسلة حكومات تأرجحت بين الفشل والتحزب والطائفية، مما خلقت جوا من اليأس من رجالات السياسة عند الشارع العراقي، استمرت لفترة طويلة. الشجاعة ان تحاول التغيير رغم كل مايحيط بك من علامات الفشل والاحباط، وان تفكر بشكل جدي بتفاؤل وبأمل مطلق، ان الافضل قادم بإذن الله. هكذا انبثق “مشروع الامل” من رحم الاحباط والفشل، من عملية سياسية معقدة، ومتشعبة الاطراف. جاء المشروع ليصحح المسار، ويبث الامل في المشهد السياسي العام، بعد ان خيم عليه اليأس سنين طويلة، مشروع يحمل الكثير من الشجاعة، يتحلى بها فرسانه، الذي اخذوا على عاتقهم حمل رسالته، اذ ظهر المشروع بعد سلسة تجارب سياسية، لن تجدي نفعا على الاطلاق، بل على العكس زادت من نفور المواطن من العملية السياسية، فكان المشروع بعد دراسة معمقة ومستفيضة لمعطيات واقع، ومخرجات مشاريع ثبت فشلها بالدليل القاطع، بعد ان تعاملت تلك الاحزاب مع المجتمع، معاملة “المقاول”. ففي موسم الانتخابات نراه يغدق العطايا، على الفقراء والمساكين، ويسرف بالوعود الكاذبة على الناس السذج، في محاولة بائسة لكسب الاصوات، في مشهد يدعو للأشمئزاز حقا !
يتكرر هذا المشهد مع كل كرنفال انتخابي، حتى بات مستهلكا جدا، ظهر “مشروع الامل” ليغير هذه المعتقدات الراسخة لدى المواطن البسيط. بربط المشروع بالصندوق الانتخابي، لانه مشروع اشبه بالخطط الخمسية التي تضعها الدول، للتطوير والبناء والتقدم، مشروع وضع خارطة طريق له للأمد البعيد. فهو لا يستهدف السباق الانتخابي كما قد يعتقد البعض، لانه مشروع وضع للمستقبل وخطط له بدقة، ليكون اساس دولة عصرية وعادلة، باختيار اناس تنطبق عليهم صفات الفرسان، ويمتلكون بذرة القيادة، فيعمل المشروع على تطويرهم وتأهيلهم، بشكل علمي، وزجهم بالميدان ليشغلوا مساحات في بناء الدولة. ان المشروع وضع بخطوات مستقبلية، ان دلت على شيء فهي تدل انها وليدة فكر، نفس كبيرة، وبرؤية جادة لبناء قيادة عراقية اصيلة، قائمة على العلم ومتسلحة بحب الوطن، لذلك نرى ان “مشروع الامل” جاء وهو محمل بجملة مبادئ واخلاقيات سامية، ومنفتحة على الاخر، ومتجاوز اخطاء الماضي وارهاصاته، يرفض التطرف بكل اشكاله، وينبذ التقاليد والعادات البالية، ويفسح المجال امام المرأه بعد ان عانت من سنين الظلم وغبن الحقوق.
بعد ان ترسخت ثقافة “القطيع” بالمجتمع، جاء المشروع ليجعل من افراده فرسانا في الميدان، يشار اليهم بالبنان ، رافضا للشخصنة والصنمية “القائد الضرورة” ، اول مشروع يؤهل الانسان ويرتقي به، ولا يحشده ، فان تكون فارسا فانت محط اهتمام الجميع، ولست مجرد جسم يملأ حيزا من المكان.









