باسم العجري
طرق باب النجاة، ففتحت باب الجنان، تنثر الورود وتستقبله بالتهليل، كل من على الأرض تواق ليوم الخلاص، والرحيل بطريق الشهادة، للوصول الى المليك المقتدر، سنتان على فتوى المرجعية، التقدم على قدم وساق، والهمة عالية، والمجاهدون يتسابقون، وصوتهم عال، حي على الجهاد، ورايات النصر خفاقة، بعد سنتين من الفتوى، الخطر زال دون رجعة، شهداؤنا قرابين، للأرض الطيبة، ومقدساتنا مصانة، بهمة أبطال المرجعية، وفتواها الخالدة. الشهداء أبواب شفاعة لنا جميعا، وعلامة للأتقياء، ودليل على أنهم نالوا شرف حُسن العاقبة، وهذا هو الفوز العظيم، الذي قالته المرجعية في إحدى خطبها، يا ليتنا كنا معكم، فنفوز فوزا عظيما، ففي احدى الخطب، ذكرت قصة الشهيد الذي ترك زوجته وأطفاله المرضى، فهذه الروحية تدل على العمق والأثر الجهادي في نفسية ذلك الشهيد، والبصيرة التي يحملها لا تحدها حدود، ولا تتوقف عند عاطفة، لا يقف عند حنان الأبوة، أو فراق إلعائلته، فكم كبيرة روحه المتفانية؟ وما هو سر التعلق بالجهاد الحقيقي، الذي يحمله ذالك المجاهد الشهيد.
مجاهد يبحث عن الحياة، في أرض سمعَ عنها حكايات، فلم تطأ قدمه تلك البقعة من البلد، لكن الواجب الشرعي حتم عليه، الوقوف على ذرات ترابها، يوما ما، ضحك بينه وبين نفسه، حين مرت صور أطفاله، فولده الأصغر في ربيعه الثالث، وكيف يقبله ويبتسم له؟ أما أبنته الكبرى، فيسميها ريحانتي، وهي في ربيعها الخامس، شريط الذكريات يطرق باب مخيلته، يأخذه بعض الشيء، وينسيه التعب والسهر، وهموم الحرب وأرقها، ويجعله يذهب إلى عالم آخر.
الحشد المرجعي، له ميزة خاصة، حيث لم يلتحق من أجل راتب، أو امتيازات يكسبها، سار بطريق الجهاد، من أجل قضية بلد، ورد الخطر المحدق بالإسلام والمسلمين، ودحر التكفيريين الذين يريدون سلب ونهب أعراضنا، وانتهاك مقدساتنا، لذلك وجب تقديم الأنفس، لكن ما الذي قدمته الحكومة لتلك الأرواح الكريمة؟، وهل وفرت الحياة الكريمة لعوائلهم؟ فهل العطاء يساوي قدر التضحية؟ فمن يضحي بنفسه، مهما تقدم لعائلته، لا يساوي قطرة من دمائه، التي بذلها في سبيل أرض الوطن.
في الختام؛ واجب على الحكومة، سن قانون يحدد يوما للشهيد، ونصبا لشهداء الفتوى، في قلب بغداد، وهذا القانون، يترتب عليه امتيازات المحاربين الأبطال، وبهذا الدعم قد نكون ردينا جزءا يسيرا لما قدموه للعراق.









