اراء وأفكار

القمة 28 .. عن ماذا أثمرت؟

مهدي المولى
لو دققنا بشكل دقيق بكل نتائج القمم السابقة لاتضح لنا بشكل واضح، انها لم تثمر عن اي شيء في صالح الشعوب العربية،  لم تحصل على اي نوع من المنفعة والفائدة  سوى الخلافات والصراعات بين الحكام العرب التي تنعكس على الشعوب العربية فيجعلوا منها مبررا وعذرا  لفرض  الذل والظلم والقمع والاضطهاد وخلق الفتن  والصراعات الطائفية والقومية  والدينية، واخيرا انتجت واثمرت داعش الوهابية التي دمرت البلدان العربية وذبحت  الشعوب العربية ودمرت اوطانها. منذ 28 عاما والرؤساء والملوك والامراء العرب يجتمعون كل عام   ويلتقون،  واحدهم يحتضن الاخر،  ويقبله بشكل حميم ويمجده ويعظمه، هكذا يظهرون ولكن حقيقتهم غير ذلك تماما، تنطبق عليهم الآية القرآنية الكريمة تراهم جميعا وقلوبهم شتى،  ثم تصدر قرارات كلامية غير عملية معروفة، وبعد انتهاء القمة يذهب الجميع الى بلدانهم وتبدأ الخلافات والصراعات، واحدهم يتهم الآخر بالخيانة والعمالة  . منذ 28 عاما وقرارات القمم العربية واحدة كلامية،  انها ترديد لما قررته في القمم السابقة مبادرة السلام  وحل القضية الفلسطينية،  لم الشمل والوحدة  ومكافحة الارهاب والارهابيين. القضية الفلسطينية  ويسمونها نكبة فلسطين، والتمسك بحقوق الشعب الفلسطيني، على اثرها تبدأ المهاترات والعنتريات  في كل عام، بنفس الصيغة ونفس الكلام، والنتيجة  كانت كلها تصب في صالح اسرائيل وبالضد  من مصلحة فلسطين والفلسطينين والعرب اجمعين، ماذا جنى  الفلسطينيون والعرب غير ذبح العرب والفلسطينين وتدمير مدنهم وتبديد ثرواتهم   ونشر الفوضى والجهل والتخلف؟! في حين اسرائيل تزداد قوة وتقدم في كل المجالات حتى تمكنت من تحقيق انتصارات اسطورية  على العرب حتى اصبح اكثر الحكام العرب وخاصة العوائل المحتلة للخليج والجزيرة وعلى رأسها عائلة ال سعود التي هي في خدمة مخططات اسرائيل  وتتحالف مع اسرائيل في ضرب سوريا ولبنان . فمن يعتقد ان هذه العوائل الفاسدة المحتلة للجزيرة والخليج انها ضد مطامع اسرائيل ومع حقوق الشعب الفلسطيني، لا شك انه  بوق مأجور تابع لآل سعود. القرار الثاني جمع الشمل العربي وتوحيد العرب، وهذه اكبر كذبة وخدعة وتضليل يطلقها الحكام العرب، نعم كل واحد يريد جمع شمل العرب ووحدتهم ولكن تحت ظل حكمه لان كل واحد من هؤلاء الحكام يرى في نفسه العربي الوحيد والقائد الضرورة اما بقية الحكام  فينظر اليهم   ان لم يكونوا خونة وعملاء وغير شرعيين  فانهم لا يملكون القدرة والكفاءة على الحكم  فكل واحد من هؤلاء الحكام يرى في نفسه الاول الذي لا ثاني له. لهذا لو عدنا الى العرب ما قبل بدء القمم العربية، فنراهم كانوا اكثر قربا مع بعضهم البعض واكثر حبا  لبعضهم وكانت هناك نهضة عربية واحدة تستهدف بناء دولة ديمقراطية يحكمها القانون ويختارها الشعب، يحاسبها اذا قصرت ويقيلها اذا عجزت  ،فتأسست الجامعة العربية نتيجة لهذه المشاعر  الانسانية فشعر الحكام العرب بالخطر، لان نجاح النهضة العربية هو فشلهم وهزيمتهم لهذا قرروا الوقوف بوجهها وحرفها عن مسيرتها وجعلها تصب في جيوبهم فاتفقوا على اقامة قممهم حيث فرضوا مصالحهم الشخصية ومنافعهم الذاتية وقسموا العرب  الى طوائف واديان وقوميات من خلال انشاء احزاب وتيارات ومجموعات هدفها تسبح بحمد القائد الضرورة والبطل الهمام فبدأت الخلافات والمنازعات بين ابناء الشعب الواحد وبين شعب وشعب ،واخيرا نشأت المجموعات الارهابية الوهابية التي ولدت من رحم ال سعود وبدأت بذبح العرب في كل البلدان العربية من  العراق شرقا الى المغرب غربا،  مما ادى الى براءة العرب من العرب لان  اسم العرب اصبح وصمة عار.  وهكذا اثبت ان دعاة القومجية والعوائل الفاسدة ال سعود ال ثاني ال خليفة  هم الاعداء الحقيقيون  للعرب للوحدة العربية لحقوق الشعب الفلسطيني ولا يوجد عدو غيرهم.
  القرار الثالث هو مكافحة الارهاب  والعجيب الغريب نسمع ونرى ان الخرف سلمان والعار ابن موزة  يطالبان بالقضاء على الارهاب  والارهابيين اي ارهاب وارهابيون يقصدون طبعا لا يقصدون الارهاب الوهابي التكفيري الظلامي كلاب دينهم الوهابي داعش، القاعدة، النصرة، انصار السنة ،بوكو حرام، واكثر من 244 منظمة ارهابية كلها ولدت من رحم ال سعود ورضعت من مرضعها ونمت في احضانها  فهذه  ليست من ضمن الارهاب ولا يشملها مكافحة الإرهاب، بل المقصود في الارهاب والارهابين هي  الدول  والمنظمات التي  تحارب الارهاب والارهابيين ايران العراق سوريا  الحشد الشعبي في العراق حزب الله في لبنان، انصار الله في اليمن، القوات السورية في سوريا  فاذا اشاروا الى اسرائيل من باب الاستجداء والخوف منها وتضليل الشعوب العربية وخداعها بدعوتهم اسرائيل الى الرحمة بالفلسطينيين  وحل مشكلتهم. وهكذا أتضح بشكل جلي ان  كل الحكام العرب الذين حضروا قمة ال 28 لا يمثلون شعوبهم ولا تهمهم القضية الفلسطينية  ولا وحدة العرب ومستقبلهم بل هم الذين خانوا القضية الفلسطينية، وهم الذين دمروا العرب ووحدة العرب،  طبعا باستثناء  الرئيس اللبناني عون ورئيس الوزراء العراقي العبادي، فانهما يمثلان شعوبهما ويسعيان لانقاذ العرب من الارهاب الوهابي ولم شملهم .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان