منير حداد
اعتاد أتباع الإرهاب، المتمظهرون بزي وطني، على افتعال القصص الإعلامية، واضعين الشرفاء نصب تلفيقاتهم، يحيطون المجتمع من حولهم باتهامات جاهزة؛ ثأرا للطاغية المقبور صدام حسين، دائرة شوهاء من فساد، رسمها الطائفيون.. تهمة تفند نفسها تلقائيا؛ لأن الشعب العراقي أنزه من نفوذ (داعش) وشقاوات النظام السابق، الذين يخترقون حجب الحياة، حيثما وأينما يريدون، يواجههم شعب مؤمن بوجوده.. لا يهاب موتا ولا يقبل على حياة، الا بالحسنى. ما زال العراقيون يعيشون زهداً بالمغريات.. اغتصب حقه بثرواته، ولم يتهافت على المطالبة بها، وهو حق أولى به أن يشتغل عليه، مثل كثير من دول أخرى، لكن العراقيين اعتصموا بحبل الله ولم ولن يفرقوا ولا يلجؤون الى الفساد الذي يفترى ضد شعبنا، تلفيقا ضعيف الإدعاء.
ثمة ساسة امتدت أيديهم للحرام، لكن ظل الشعب معتصما بنزاهته.. “ولسوف يعطيك ربك فترضى” وما اتهام الطائفيين للشعب العراقي بالفساد، إلا “دوسة بخت” الغرض منها التسقيط، ولن يفلحوا؛ لأن الله ناصر عباده الصالحين، و”من يتقِ الله يجعل له مخرجا، ويرزقه من حيث لا يحتسب”. اتهام العراقيين بالفساد، من قبل الإرهابيين، صك براءة؛ استنادا الى بيت الشعر الشهير، الذي قاله أبو الطيب المتنبي”وإذا أتتك مذمتي من ناقص… فهي الشهادة لي بأنني كامل” وليس انقص من ثلمات المغرضين، في كل زمان ومكان عاثوا خلالهما جورا على الناس، سواء أكانوا في الحكم أم خارج السلطة. تهم مثل هذه يراد منها تشويش علاقة الشعب العراقي، برموزه الوطنية، وبلبلة الوشائج المترابطة، بين أبناء الوطن الواحد.. وطن كريم ما زال صامدا برغم الإعتقالات الجائرة، وحروب صدام الهوجاء، التي إنتهت بنا الى فساد عارم، طال مفاصل الحياة كافة.. وما زالت عرى انتمائنا للعراق وثيقة، لن تفصمها تهمة يراد بها إسقاط الشعب في متاهة مغرضة، فالعراقيون واعون لأحابيل العدو ولن يقعوا في فخاخه المكشوفة.
ثقتي بالناس من حولي، أشد بلاغة من تهافت تهمة الفساد، التي يحاول الحاقدون لصقها بعموم المجتمع، من دون تخصيص ولا سند؛ ما هو وجه الفساد الذي يشمل قطاعات واسعة من شعب لا يريد ان يدخل الى معدة أطفاله طعاما مشترى بمال فاسد! إنها تهمة باطلة؛ لا تقوم على أرضية؛ لأن معظم العراقيين ليسوا في مناصب وظيفية كي نستغلها في الفساد! وما أسهل على من كان يعذب العراقيين في المعتقلات، أن يحاول خداعهم؛ ثأرا من إعدام “القائد الضرورة”. نعم يوجد لصوص، لكنهم في أبراج عاجية، ليسوا منا.. وأعني بـ “منا” عامة الشعب العراقي النزيه الأبي. فهل نسي المجرمون فساد عدي وقصي وصدام.. ماليا واجتماعيا.. يغتصبون المحصنات ويداهمون الشريفات ويبتزون ذوي الاملاك مستحوذين عليها بالقوة، حتى سمي خيرالله طلفاح.. خال صدام وجد أولاده، بـ “أبو فرهود”. هل نحتاج لتذكير النظام السابق بحروبه الهوجاء جنونا ما زلنا ندفع تعويضاته لدولة الكويت الشقيقة؛ وقبلها تدمير العراق؛ نتيجة شن حرب على إيران رفضها سلفه أحمد حسن البكر. جموع الشعب العراقي، بكل فئاته وشرائحه وطبقاته، لسنا فاسدين؛ إنما هم.. رجال النظام السابق يسقطون ما فيهم على الآخرين؛ لأن “الإناء ينضح ما فيه”.
اهم الاخبار
اراء وأفكار
نضحا من إنائهم.. الفساد آفة إرهابية جاهزة
- 04 أبريل, 2017
- 100 مشاهدة









