اراء وأفكار

حشد الروح والقيم

حسن عودة الماجدي
حشد يسير، وسرّه لاينقطع  – يجسد العلياء للدين والمذهب
بسم الله الرحمن الرحيم
إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا  سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (ايه 12 الانفال ).
بعد صدور الفتوى الكريمة من لدن المرجع الاعلى السيد السيستاني الحسيني ( دام ظله ) اندفع العراقيون بقوة تحزن العدو وتسر الصديق لمقاتلة قوى الشر كلها، المتمثلة بدولة الخرافة المزعومة في العراق والشام، فضلاً عما كان لفصائل الحشد العقائدية الاذرع الطويلة في اجهاض اخطر المشاريع التقسيمية لاسيما المشروع المشبوه الشرق أوسطي الانكلو امريكي الصهيوني السعودي الذي اصيب بالصميم في مهده من خلال ولادة هذا الحشد المقدس، بالرغم من تشابك ايادي الشر وطائفية آكلي الضّب ( عرب الجنسية الخليجية )، وبعد ان تم القضاء المبرم على حامل لواء الطائفية في العراق صدام العوجة الذي حكم العراق لأكثر من ثلاثين عاما بالحديد والنار والذي جعل من نفسه قيوماً على العرب السنة مقابل اقامة اكبر عدد من المقابر الجماعية من ابناء الطائفة الشيعية، اذ وصف المذكورين بانهم صفويون من اصل فارسي . وبعد  ان ظهر الحق وزهق الباطل في التاسع من نيسان لسنة2003 صدأ معدن النفوس المريضة، وبانت رداءته بالعين المجردة . فقد أطروا العملية السياسية بمسميات اخطر من مسمى البعث العفلقي كالقاعدة وشذاذ داعش الوضيعة بغضاً بالطائفة الاخرى الساحقة في العدة والعدد على ارض الرافدين منذ الازل، اذ كفروا وجودها وامعنوا في قتل افرادها وفجروا مقدساتها ولم يبق من مخرج الاّ الدفاع عن الوجود والدين والمذهب . فانتفض شبابها في الوهلة الاولى بعد التفجير الاجرامي لمرقدي الامامين العسكريين عليهما السلام وأحالوا احلام القتلة الوردية الى كوابيس الذعر من لدن مقاتلي الطائفة الشيعية حين استغاث دكتور الفتنة صاحب السدارة الفيصلية بالغزاة المحتلين ومصدري الارهاب من عرب الخليج بان افرادا من الطائفة المذكورة قد قضّوا مضاجع قادة حماتهم من تنظيم القاعدة المحموم . ولكن هذه المرة لم تجد نفع المناشدة ولاالاستغاثة ولا مكر الماكرين . اذ كان للآية الكريمة ما يذكّر الحليم بالارادة الإلهية والتي تقول ( وَمَكْرَ السَّيِءِ  وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّءُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ).  وبالرغم من الاجرام والتنكيل والتهجير الذي لحق بابناء الطائفة الشيعية ونسيان الماضي المرير للقبول بالحد الادنى من الطائفة الاخرى الا ان الطائفيين قد مضوا على حقدهم باقامة المنصات التي لم تكن كما يدعون بل هي عبارة عن مثابات لداعش والطائفيين . هذا وقد اطلق على تسمية الحشد الشعبي على تزاحم الشجعان للدفاع عن الوطن والدين والمذهب والانسانية بل يستحق السمو والمفخرة للقرن الواحد والعشرين . فلا موطئ قدم بعد اليوم على الارض العراقية لا لمجرمي داعش ولا ابن تيمية . الجدير بالاشارة والتذكير ان للتناغم بين الفتوى السيستانية الجهادية من خلال التراجع والاخفاق امام قوة داعش الوهابية في فترة ما، والفتوى الاميرية لعلي بن ابي طالب (عليه السلام ) اثناء المعارك في صفين والاخفاق الذي اصاب جيش الامام امام جيش المارقين،  فقال ع مخاطبا جيشه ( معاشر المسلمين استشعروا الخشية وتجلببوا السكينةوعضوا على النواجذ فانه انبى للسيوف عن الهام وأكيلوا اللاّمة , وقلقلوا السيوف في أغمادها قبل سلها والحضوا الخزار واطعنوا الشزر ونافحوا بالظباء وصلوا السيوف بالخطاء واعلموا انكم بعين الله ومع ابن عم رسول الله (ص) فعاودوا الكرّ واستحيوا من الفرّ , فانه عارً في الاعقاب ونار يوم الحساب , وطيبوا عن انفسكم نفساً وامشوا الى الموت مشياً سجحا , وعليكم بهذا السواد الاعظم , والرواق المطنّب , فاضربوا ثبجه فان الشيطان كامن في كسره ). ويعني بالشيطان هو معاوية ابن ابي سفيان، وبعد هذا ومن دواعي الأحاسيس الانسانية نناشد القيادة الدينية وصاحب الفتوى الجهادية الكريمة بإغاثة ملهوفي الحشد الشعبي المقدس من العوائل التي افتقدت معيليها في الحرب الدائرة، اذ لم نجد ما يسعفهم حتى اللّحظة . سيبقى حشد العراق المقدس مثابة للعزّ ومجسداً لمشروع الزمان الابدي حتى يأذن الله تعالى بمقدم امامنا صاحب العصر المنتصر . تحية اكبار واجلال لقواتنا الامنية الباسلة والى حشدنا المقدس حامي العراق والذمة الدينية .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان