الكل يعترف بان، ظهور مؤسسة السجناء السياسيين مبادرة رائعة وخطوة في الاتجاه الصحيح، ولعل السبب يرجع الى أن هذه المؤسسة وضحت في مقدمة اهدافها وقانونها أن السجناء والمعتقلين هم الشموع التي احترقت واعطت النور والضوء للاخرين حتى يعرفوا طريقهم والى أي مفترق يتوجهون، واشادت بتضحياتهم ونضالاتهم وما تعرضوا له على يد جلاوزة النظام البعثي المقبور من ظلم واضطهاد وتدمير، ومنحهم حقوقهم التي كانت مهدورة ولا احد يفكر بها .وقد منحت هذه المؤسسة المهمة الكثير من الصلاحيات لتعطي لكل ذي حق حقه دون تفرقة او تمييز ، وفيما سبق كان المراجع من كثرة الروتين ومن بعض القرارات المجحفة التي سارت عليها اللجان وضياع الكثير من حقوق السجناء والمعتقلين،كان يشعر بتذمر واستياء شديد وتراه يتحدث بانفعال وعصبية ويلقي بالملامة على بعض العاملين في المؤسسة وطريقة تعاملهم مع المراجعين، ولكن الشيء الغريب والعجيب أن هذه اللغة قد تغيرت تماما وحل محلها الرضا والمديح ولا اعرف ما الذي تغير؟، هذا السؤال نطرحه على المراجعين فسيرد اليك الجواب بأن المؤسسة فعلا بدأت تغير نهجها واسلوب تعاملها وسرعة انجازها لمعاملات المراجعين، فبينما كان الموظف لا يعطي لك المجال لمعرفة مالذي حل بمعاملته ويجيبك من وراء انفه، الان اصبح الوضع مختلفا تماما فالموظف يستقبلك وينجز لك معاملتك بوقت سريع. وبعد مجيء معالي الدكتور عبد الحسين البيضاني واستلامه المسؤولية في ادارة شؤون المؤسسة حدثت ثورة اصلاحية كبرى في المؤسسة انعكست حتى على اسلوب وطريقة تعامل الموظفين مع المراجعين، واصبح المراجع لا يشعر بالاحراج عندما يراجع هذا الموظف او ذاك، الغرف كلها مفتوحة امامه والموظف يستقبله بكل ترحاب وبأسلوب لطيف، ولعلنا لا نجامل اذا قلنا ان الحرص والتوجيه الصحيح والاخلاق العائلية لمعالي رئيس المؤسسة ومتابعته لجميع مفاصل عمله جعل الجميع يقتدون به ويسلكون نفس طريقته، فهذا ليس شيئا غريبا على رجل ينتمي لعائلة ايمانية محبة للخير ومتمسكة بالتقاليد العربية وفيها الكثير من الصفات التي نادرا ما تجدها عند الاخرين، منها الشرف والكرم والايمان وحب الوطن والدفاع عن حقوق المراجعين، فالرجل غير فعلا منهاج وعمل المؤسسة، وبدأ يتابع عمله بكل حرص واهتمام ،الامر الذي انعكست تداعياته على الكثير من المعاملات وساهمت بانجازها بالوقت المطلوب واثرت هذه الصفات الحميدة لهذه الشخصية الفريدة على الكثير من الموظفين وبدأت الثقة والقناعة تعود تدريجيا لنفوس المراجعين، فتحسس الجميع بأن حقوقهم مضمونة ومن المستحيل ان تضيع ، لقد لمسنا هذا الواقع بأنفسنا ولاحظنا الشيء الكثير، ما يبعث على الاطمئنان وخاصة في قسم التقاعد والارشيف التابع لمقر المؤسسة وموظفيها الذين يتمتعون بالخلق الرفيع وكذلك الشخصية الرائعة للسيد صادق حطاب رئيس قسم اللجان الخاصة الذي قلما تجد مثله شخصية محبة للخير وقلب مفتوح للمراجعين، ولا ننسى السيد طالب علي عبد العاملي معتمد مديرية سجناء بغداد / الكرخ وهو قمة في الاخلاق ولديه باع طويل في التعامل مع المراجعين ويحمل نفسا مليئة بالرحمة والانسانية وحب الخير وخدمة الجميع ففي الوقت الذي نلقي الضوء بتحقيقاتنا هذه على المؤسسة نتقدم بالشكر والتقدير لمعالي رئيسها الجليل ونتمنى له كل خير وتوفيق ونبارك له هذه الثورة الاصلاحية التي يحتاج اليها البلد في هذه الظرف العسير .
اهم الاخبار
اراء وأفكار
مؤسسة السجناء السياسيين وهموم المواطنين ولعلنا لا نجامل اذا قلنا ان الحرص والتوجيه الصحيح والاخلاق العائلية لمعالي رئيس المؤسسة ومتابعته لجميع مفاصل عمله جعل الجميع يقتدون به ويسلكون نفس طريقته، فهذا ليس شيئا غريبا على رجل ينتمي لعائلة ايمانية محبة للخير
- 09 أبريل, 2017
- 83 مشاهدة









