اراء وأفكار

لماذا لاتتبرأ الأمة الإسلامية من الظلم كما تبرأ منه علي (ع)؟

لم ولن تُحترم الإمة الإسلامية ما لم تتمسّك بمنهج علي بن أبي طالب الأخلاقي والديني، وتتخذ منه ثقافة وشعاراً وسلوكاً تربوياً تضاهي به الأمم الأخرى ، ليس هذا رأي  شيعي ولااستنتاج طائفي ، إنّما هو قراءة إنسانية واقعية للنموذج الحقيقي للإسلام الذي يُوصف بالسماحة والعدالة  والذي جاء به محمد صلى الله عليه واله وسلم ، ولنقرأ ماذا يقول هذا النموذج الإلهي وكيف يتبرأ من الظلم (وَاللَّهِ لَأَنْ أَبِيتَ عَلَى حَسَكِ السَّعْدَان مُسَهَّداً أَوْ أُجَرَّ فِي الْأَغْلَالِ مُصَفَّداً ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَ رَسُولَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ظَالِماً لِبَعْضِ الْعِبَادِ ، وَ غَاصِباً لِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْحُطَامِ ، وَ كَيْفَ أَظْلِمُ أَحَداً لِنَفْسٍ يُسْرِعُ إِلَى الْبِلَى قُفُولُهَا ، وَ يَطُولُ فِي الثَّرَى حُلُولُهَا ) ويتبرأ من الظلم في موقف آخر(وَ اللَّهِ لَوْ أُعْطِيتُ الْأَقَالِيمَ السَّبْعَةَ بِمَا تَحْتَ أَفْلَاكِهَا ، عَلَى أَنْ أَعْصِيَ اللَّهَ فِي نَمْلَةٍ أَسْلُبُهَا جُلْبَ شَعِيرَةٍ مَا فَعَلْتُهُ ، وَ إِنَّ دُنْيَاكُمْ عِنْدِي لَأَهْوَنُ مِنْ وَرَقَةٍ فِي فَمِ جَرَادَةٍ تَقْضَمُهَا !) وحده هذا النموذج من يستحق أن يمثّل الإسلام والإنسانية …ووحده نهجه من يحفظ للإنسانية وحدتها وحمايتها من الظلم والإجرام ، العالم يسمع بهذا النموذج ويقرأ له ولكن لايرى له أثر على الواقع ، لأنه مغيبٌ من قبل الأمة التي تدّعي الإسلام ، لذلك غابت معه كل القيم والمبادئ السمحاء ، لم يسمع العالم ببراءة من الظلم كما قرأنا لعلي بن ابي طالب عليه السلام ، فقط يسمع تبنيا لكل جريمة تحدث في العالم من قبل (دولة إسلامية تسمى داعش) ويسمع استنكارا من قبل الأمة الإسلامية لأفعال داعش وجرائمها لكنّه لم يسمع ويقرأ عن أية مؤسسة دينية سنّية تعلن البراءة من المجرمين والقتلة ومايسمى بالدولة الإسلامية “داعش” وتحكم بكفرهم ! يستنكرون ظلمهم ولم يتبرؤوا منهم وهاهو الأزهر اليوم استنكر جريمة تفجير الكنائس في مصر والتي تبناها مايسمى “تنظيم الدولة الإسلامية” داعش لكنه لم يحكم بكفر هؤلاء المجرمين!… تلاعبوا بالالفاظ والعبارات ليتجنبوا قول الحقيقة المرّة التي تؤكد أن كل ماتقوم به داعش من جرائم هو من صلب عقيدة الأزهر ومنهجه.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان