اراء وأفكار

مؤتمرات النائمين

مؤتمر البحر الميت لقمة العرب، اسم على مسمى ..ولد ميتا من رحم سلسلة من الاجتماعات الدورية الخائبة لرؤساء وملوك وأمراء لاتغير واقعا.. ولا تحل مشكلة.. ولا تصلح أمرا.. وأحسن بعض الشيوخ والرؤساء صنعا عندما غطوا في سبات عميق من أن يسمعوا ويعوا ما تمر به شعوب الامة العربية من مصائب وويلات ومشاكل تحتاج الى حلول ومعالجات .مؤتمرات القمة العربية ومنذ انطلاقها لم يكن لها اي صدى وتفاعل مع القضايا العربية الملحة والمصيرية حتى بدا الشارع العربي غير مهتم بها بل فقد الثقة بها لانه لم يلمس أي تغييرأو انجاز مهم في حياتهم والمنطقة .
نقاط البحث والمناقشة تتصدر جدول الأعمال كالعادة، القضية الفلسطينية دون تقدم أومساندة حقيقية لهذا الشعب المبتلى في تحرير أرضه وبناء دولته المستقلة والقدس عاصمة لها ..والامر المستغرب ان تساند مقرراته استمرار العدوان السعودي المجرم ضد بلد اليمن الذي يواجه أكبر مأساة انسانية ..ولم يخل البيان الختامي دون الاشارة الى ايران، تعويذة  العرب كما يحلو لدول الخليج والسعودية تسميتها. والمرور السريع لما تعانيه سوريا من خراب ودمار .. وموقعها فارغ من أن يتواجد ممثل لها في المؤتمر ولا أدري ما هو الضير من أن يملأ الكرسي الفارغ أحد رجالاتها من الحكومة الشرعية؟!..ولا يفوت الفهم على اللبيب من أن يمس شعور النصرة وجند الشام وغيرهم من الدواعش !! الحديث عن ما سببه عربان الخليج في استغلال الظروف التي يمر بها بلدنا  من أذى وساهموا بتدميره لم يكن منصفا من أن يشار اليه ولو تلميحا رغم تواجده في المؤتمر سوى الاشادة التي انتزعتها القوات المسلحة بانتصاراتها في حربها ضد داعش، وهم الذين مدوه بالمال والسلاح والاعلام المضلل في قلب الحقائق والخوف من أن تنتهي حقبة داعش وحاضنته فهي المنفذ لتحقيق سعيهم المذهبي ويكون لايران دور وملء الفراغ بعد هزيمته حسب تصورهم المريض.. وكأن العراق ضيعة يمارس الرعي فيها من يريد ومن يشتهي !! ما تحتاجه شعوب الامة العربية من مؤتمرات القمة..انهاء الخلافات العربية العربية وتصفية  الاجواء بينها وبين دول الجوار التي تتدخل في الشأن الداخلي لسوريا والعراق وايجاد الحلول الناجعة واللازمة للتصدي للارهاب ..وتحقيق تطلعاتها في التنمية البشرية والصناعية والاستقرار وتوحيد الرؤيا التي لا تهدم ..كفانا عقد مؤتمرات النائمين، عقود تقرب من القرن في قمع شعوبهم وزادوها ايمانا في تصدير الارهاب والانتحاريين من بلدانهم  للتدخل في وحدة وتراب الأرض العراقية والسورية واليمنية والليبية ونتائجها، زيادة الفرقة والعداء بين شعوب فقيرة ومريضة وبدل الدواء زودوها بالارهاب وكرم الفساد! .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان