محمد الصالح
يبدو أن تركيا تعاني من ازمات كبيرة بعد عملية الانقلاب على اردوغان في الخامس عشر من تموز من العام الماضي , لتبدأ عمليات تصفية للمعارضة ومحاولة الاستحواذ على السلطة والتفرد بها من قبل حزب العدالة والتنمية بعد استفتاء على تغيير نظام الحكم في البلاد من نظام برلماني الى نظام رئاسي، وهو ما اثار امتعاض الاطراف السياسية على الساحة التركية واعتبروه تهميشا لهم ومحاولة للتفرد بالسلطة في البلاد، كما ان حزب الشعب الجمهوري قد تقدم بطعن امام القضاء متهما حزب العدالة والتنمية بتزوير كبير في الاستفتاء الذي كانت نتيجته 52.20% صوتوا بنعم لتعديل الدستور و48.80% صوتوا بكلا لتعديل الدستور وفي خضم تلك الازمات السياسية يأتي أردوغان ليصف الحشد الشعبي (بميليشيا طائفية) لتثار على اثر هذا الوصف احتجاجات كبيرة في بين الاوساط العراقية كافة معترضين على انتهاك سيادة العراق والتعدي على مؤسسة حكومية رسمية مصوتا عليها من قبل نواب البرلمان العراقي وذات مقبولية كبيرة لدى الشعب العراقي فضلا عن التضحيات الكبيرة التي بذلها من اجل تحرير الاراضي العراقية والدفاع عن مؤسساته وبنيته التحتية .
ياتي رد الحشد الشعبي بتعقل واكثر حكمة في بدء عمليات تحرير ما تبقى من المحور الغربي لمحافظة نينوى باعلان انطلاق عمليات لبيك يارسول الله وتكللت باكورة العمليات باعلان تحرير القرى المحيطة بمدينة الحضر غربي الموصل والقيام بعمليات نوعية لتحرير العوائل المحاصرة من قبل داعش بصور تفند ادعاءات اردوغان التي يحاول من خلالها تصدير ازمة بلاده وإشغال الراي العام التركي باتهامات وتهديدات بين البلدين وبقصف مواقع داخل الحدود العراقية تحديدا على جبل سنجار بداعي وجود مقاتلين من حزب العمال الكردستاني ليتسنى له تمرير مشروعه للسيطرة على مقاليد الحكم في تركيا بنظام رئاسي يسمح له بالبقاء في السلطة الى اجل غير مسمى .









