اراء وأفكار

مقاهي العهر

رسل جمال

 

  بعيدا عن الخوض في محرقة “الوقت” تلك الطاقة الثمينة، ومع شيوع ثقافة”خل نكتل وقت شويه” ذلك السيف البتار الذي يمكنه ان يقتل منجزات تقف على عتبة اللامباﻻة بأهميته،  نشهد بالفترة القريبة، وجود مقاه شبابية تشهد اقبالا واسعا، لفئة عمرية تمتد من (15_40)سنة، شريحة تعد عماد البلد، اذ نرى انها استوطنت تلك المقاهي العابثة، الخالية من اي نشاط فكري او ثقافي مفيد للشباب، سوى انها تشجع على التسكع، واكتسابهم عادات وممارسات سيئة، مثل التدخين وغيرها من اﻷمور ﻻيسع المجال هنا لتفصيلها. اﻷ ان بعض المقاهي خرجت عن المألوف، وراحت تسعى لادخال مظاهر تعد غريبة على المجتمع العراقي، مقلدة بذلك بعض الدول التي تتمتع بنوع من الانفتاح، والذي قد لا يتماشى مع طبيعة مجتمع محافظ، مثل مجتمعنا العراقي، وذلك باستيراد ظواهر غريبة، مثل توظيف البنات ليقمن بتقديم الخدمة لرواد تلك المقاهي، ترى هل هي ظاهرة تعبر عن المدنية والحضارة؟ ام انها دعارة مقنعة؟! 

  عندما تتعالى اصوات التحرر للمرأة، والمطالبة بفتح الفرص امامها، وزجها في مختلف مجالات العمل والحرية والديمقراطية الرعناء التي نتلاطم في امواجها،  نجد ان هناك من يقول ان مثل هكذا مقاهي ظاهرة حظارية واجتماعية لطيفة، ولكن عندما تتعامل تلك الفتيات مع زبائن تلك المقاهي، بطريقة مخلة بالادب العام والذوق، وجعل منها دعاية رخيصة لمثل تلك الاماكن الموبوءة، هنا يجب ان ننتبه من تلك الظواهر الدخيلة علينا. ان في ذلك امتهان للمرأة واستغلال لانسانيتها، اننا مع التطور والتحضر ولكن ليس بصورة مبتذلة، فوجود فتيات يقدمن خدمة للزبائن في مكان سياحي او مقهى عام أمر ﻻبأس به ابدا، ولكن ان تستغل تلك الفتيات ﻷمور اخرى فتلك كارثة حقيقة،  فلا بد ان تلتفت الحكومة لمثل تلك الاماكن، وان  تتخذ اجراءات من شأنها تنظم عمل تلك المقاهي،  كإلزام صاحب المحل والمقهى على ان يرتدي طاقم العمل لديه زيا موحدا ، لكون ذلك اكثر جمالا ورونقا، وان تقوم الدوائر المعنية بجولات تفتيشية بصورة مستمرة لتلك الاماكن، حتى لا تتحول الى مقاهي عهر في غفلة من الزمن!

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان