اراء وأفكار

الرواية الأخطر.. الدشتي يكشف عن اسرار الخلاص من الارهاب!

مجدي عيسى

نقل لي أحد الأصدقاء ممن أثق بهم جدا هذه الرواية الأخطر – لو صحت – في تاريخ العرب الحديث ، رواية تؤكد صدق كل حرف كتبناه عن ” المؤامرة ” ضد الأمة العربية في مواجهة من يستهزئون بحديثنا ش أننا مرضى بالوهم.. حتى لا أطيل عليكم.. تبدا الرواية عندما كشف الدكتور عبدالحميد الدشتي النائب السابق في مجلس الامة الكويتي اسرار خلاص الجزائر من الارهاب، فيقول:–

سألت السيد / بن فليس (نائب الأسبق للرئيس الجزائري) كيف تمكنتم في الجزائر من القضاء على ظاهرة العنف والقتل والتي استمرت لسنوات عديدة ؟ نظر إليَّ السيد بن فليس وأخذ نفسا عميقا مع (تنهيدة) بسيطة , قام عن مقعده وطلب مني أن نسير سويا بمحاذاة الشاطئ. قال والحديث لابن فليس: في أحد الأيام استدعاني الرئيس بوتفليقة إلى مقره , فوجدت عنده السفير الأمريكي ومعه ثلاثة أشخاص آخرين , تبين أنهم من دائرة السي أي ايه الأمريكية. طلب مني بوتفليقة الاستماع لما سيقولون. بدأ السفير الأمريكي بالكلام قائلا: هل ترغبون يا سادة أن تنتهي حالة العنف والقتل السائدة لديكم في الجزائر؟ فأجابه الرئيس بوتفليقة: طبعا وبدون شك.. استطرد السفير قائلا: حسنا , نستطيع أن ننهي لكم هذا الوضع وبسرعة , ولكن وحتى نكون واضحين لدينا شروط واضحة يجب أن توافقوا عليها مسبقا. أشعره بوتفليقة بالموافقة وطلب منه أن يكمل. قال السفير:

أولا: عليكم إيداع عائدات مبيعاتكم من النفط لدينا في أمريكا..

ثانيا : عليكم إيداع عائدات مبيعات الغاز في فرنسا..

ثالثاً : عدم مناصرة المقاومة الفلسطينية..

رابعاً : عدم مناصرة إيران وحزب الله..

خامساً : لا مانع من تشكيل حكومة إسلامية وعلى أن تكون شبيهة بما لدى تركيا..

وافق الرئيس بوتفليقة على هذه الشروط متأملا إخراج الجزائر من حالة القتل والفوضى التي كانت تعصف بالبلاد. استطرد السفير الأمريكي: حسنا , سنقوم بدورنا بالتحدث مع كافة الأطراف المعنية لإعلامهم باتفاقنا. سأل بوتفليقة: ومن هي تلك الأطراف ؟؟ فأجاب السفير: فرنسا وإسرائيل والسعودية. صعقنا من ذلك وتساءل بوتفليقة: وما علاقة هذه الدول بما يجري لدينا؟؟ أجاب السفير والإبتسامة الصفراوية على وجهه: السعودية هي التي تقوم بتمويل شراء السلاح من إسرائيل , وتقوم إسرائيل بإرساله إلى فرنسا , وفرنسا بدورها وعن طريق بعض ضباط الجيش الجزائري المرتشين والذين يتعاملون معها , يوصلونها للجماعات الإسلامية المتطرفة. واستطرد السفير وسط دهشتنا: سنقوم بإبلاغ فرنسا وإسرائيل باتفاقنا وعليكم إرسال شخص من طرفكم للتحدث إلى الملك عبد الله ملك السعودية حيث سيكون ابلاغه اسهل عن طريقكم نظرا لصعوبة التفاهم معه. على إثر ذلك طلب مني بوتفليقة السفر إلى السعودية لأجل هذه الغاية.. وصلت إلى السعودية بعد ترتيبات مسبقة , والقول لبن فليس , والتقيت بالملك عبد الله وشرحت له ما تم من اتفاق مع الجانب الأمريكي وأنهم أي الامريكان طلبوا من باقي الأطراف وقف الدعم للمسلحين , والآن على السعودية وقف تمويل السلاح. استغرق حديثي مع ملك السعودية عدة ساعات دون أن يوافق وأصر على موقفه. عندها اتصلت بالسفير الأمريكي وأعلمته عن تزمت الملك السعودي وعدم موافقته على هذا الاتفاق. أجابني السفير: لا بأس انتظر قليلا, سأهاتف الملك شخصيا.. لم تمض بضع دقائق حتى استدعاني الملك وهو يربت على صدره قائلا: ابشر ابشر. بعدها بعدة أيام توقف الدعم والتمويل للإرهابيين, وتم تزويد قواتنا المسلحة من الأمريكان بإحداثيات لمواقعهم وأماكن تواجدهم , حيث قامت قواتنا المسلحة بالقضاء عليهم وخلال فترة بسيطة من الوقت. انتهت القصة، انتهت الحكاية… انتهت المصيبة، هذه القصة نقلت لي مباشرة من صديقي وليس عن وعن.

السؤال الآن للأخوة والأصدقاء الذين سألوني كثيرا.. لماذا تكره بني سعود؟

لماذا هذا الموقف المتشدد منهم؟

لماذا تصفهم بصهاينة العرب وحثالة التاريخ؟

ألم يصافح عبدالناصر المقبور فيصل في مؤتمر الخرطوم؟

الخ.. هذه الأسئلة التي أعتبرها من فرط سذاجتها غير لائقة الصدور عن مستوى معين من المثقفين العرب – فضلا عن القوميين منهم بالطبع – لأن عبدالناصر – واقولها دوما – كان رجل دولة، مطلوب منه مقابلة السفير الأمريكي ورئيسه ورئيس الوزراء البريطاني والرئيس الفرنسي ..الخ ، لكن هذا لايلغي موقفه العقائدي والقومي في مناهضة الاستعمار والامبريالية وصنيعتهم الصهيونية. وبالتالي أفهم مقابلته للمقبور فيصل ومصافحته ، ومن هذه الزاوية نفهم لماذا قبل مبادرة روجرز ونصح المرحوم ياسر عرفات بعدم القبول بها بل والهجوم عليها وقال له كلمته الشهيرة .. أنا رجل دولة ، أستطيع قبولها اليوم ونقضها غدا وشن الحرب يعتبر نقضا لقبولي بها. أما أنت ..أنت قائد ثورة والثوار لايقبلون الحلول الوسط. نعود للقصة التي توضح لنا جميعا حجم الدور الذي يقوم به حثالة التاريخ، صهاينة بني سعود وقزم مشيخة قطر في دعم الإرهاب وفي خدمة أسيادهم الأمريكان ولغاية تدمير أقطارنا العربية مقابل الحفاظ على كراسي عروشهم الهاوية. وكيف تتم معالجة مثل هذه الأمور؟ وما هذا عما يحدث الآن في سوريا والعراق واليمن وليبيا وسيناء وكنائس مصر ببعيد.

هل علمتم الآن لماذا رفضنا بيع تيران وصنافير لهؤلاء الصهاينة بالوكالة؟

هل علمتم الآن لماذا نصف بني سعود بكل هذه الأوصاف ونحتقرهم ونحتقر كل من يأمن جانبهم ويعتبرهم عرب مثلنا؟

الخطوة الأولى للقضاء على الارهاب والقضاء على الوجود الصهيوني وتحقيق العدل الاجتماعي ومكافحة الفقر والجهل والمرض، هي القضاء على حكم هذه العروش التي توسخ خليجنا وتاريخنا العربي.

يسقط بنو سعود من الجد الى العنقود..

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان