نارام سرجون
صرنا نعرف اليوم النظام السياسي الأمريكي ونعرف أن الشعب الأميريكي الحر وقائد الحرية لاقدرة له على تغيير شيء لأنه محكوم بقوة خفية هائلة.. الشعب يذهب الى الانتخابات ويصوت لشعارات ولكن بعد نهاية الحفلة والمهرجان الديمقراطي تعود الأمور الى ماكانت عليه والشعب المخدوع سعيد أنه صوّت وعاش الحرية وتذوق المن والسلوى في صناديق الاقتراع.. ولكن الرئيس الذي انتخبه الشعب يدخل البيت الأبيض ويتحول الى رهينة خائفة متوجسة من القوة الخفية التي تحيط به.. والتي تتعامل مع الشعب الأميريكي على انه قطيع من الأبقار في مزرعتها.. واذا قلت هذا الأمر لأي أميريكي فانه لن يصدقك وسيضحك من سذاجتك ويذكرك انك ابن لأنظمة القمع الشمولية والمخابرات البدائية التي تستمع اليك في فراشك وفي احلامك.. أما هو فانه حر.. وطبعا لاتتفوه بهذا الكلام الى المعجبين العرب بأميريكا والذين يقدسونها ويبخرونها.. لأنهم سيصابون بنوبة هستيريا فورية وهم يتقيئون منتجات الدعاية الغربية عن الأنظمة الشمولية الديكتاتورية الاستبدادية في الشرق وخارج أميريكا .. ونصيحتي أن تتركوا هؤلاء يتنعمون بالحشائش الديمقراطية ولاتزعجوا هذه الأنعام..
هذه احدى المقالات القديمة للكاتب المصري محمد حسنين هيكل في كتابه (المقالات اليابانية) يشرح فيها كيف أن الرئيس الأميريكي يتحول الى رجل محاصر في البيت الأبيض ويتوجس من جميع من حوله ويحس انه مراقب مثله مثل رجل الشارع في بلادنا الذي يقول الأميريكون انه يخاف من الحيطان التي تستمع اليه ..ويبدو ان رجل الشارع في بلادنا أكثر حرية من رئيس أميريكا الذي يخاف من أقرب الناس اليه ويتوسل الى الله ألا يسمعوا مايقوله.. وفي هذه المقالة شرح معقول لعملية نشوء الاعتماد على الحركات الاسلامية كجيش رديف لأميريكا والغرب ..بعد انتهائك من المقال عليك أن تسأل الساؤل المهم: ممن يخاف دونالد ترامب هذه الأيام؟؟ ومن هي المجموعة الخفية التي تسبب له الرعب والكوابيس ؟؟ ربما بعد هذا ستحس بالشفقة والتعاطف مع الرئيس الأميركي الخائف من خياله .. والأشباح التي تراقبه وتعد عليه أنفاسه البيضاوية..









